النظام الاقتصادي الإسلامي هو المنقذ الوحيد من اضطرابات الاقتصاد الرأسمالي
النظام الاقتصادي الإسلامي هو المنقذ الوحيد من اضطرابات الاقتصاد الرأسمالي

الخبر:   قدم وزير المالية الكيني أوكور ياتاني ميزانيته البالغة 2.7 تريليون دولار للسنة التي تبدأ في 1 تموز/يوليو، وحدد خطط الإنفاق، بما في ذلك التدابير الضريبية لتمويل المقترحات. وتتضمن الميزانية حزمة من الحوافز لتحريك الاقتصاد الذي دمره وباء "كوفيد-19". وكانت الميزانية بعنوان "تحفيز الاقتصاد لحماية سبل العيش، فرص العمل، التجارة والانتعاش الصناعي".

0:00 0:00
السرعة:
July 04, 2020

النظام الاقتصادي الإسلامي هو المنقذ الوحيد من اضطرابات الاقتصاد الرأسمالي

النظام الاقتصادي الإسلامي هو المنقذ الوحيد من اضطرابات الاقتصاد الرأسمالي

(مترجم)

الخبر:

قدم وزير المالية الكيني أوكور ياتاني ميزانيته البالغة 2.7 تريليون دولار للسنة التي تبدأ في 1 تموز/يوليو، وحدد خطط الإنفاق، بما في ذلك التدابير الضريبية لتمويل المقترحات. وتتضمن الميزانية حزمة من الحوافز لتحريك الاقتصاد الذي دمره وباء "كوفيد-19". وكانت الميزانية بعنوان "تحفيز الاقتصاد لحماية سبل العيش، فرص العمل، التجارة والانتعاش الصناعي".

التعليق:

كان الكساد الكبير في ثلاثينات القرن العشرين أحد أشد أنواع الكساد الاقتصادي الذي أدى إلى انخفاض سعر الربا، وارتفاع معدل البطالة، والاضطرابات المجتمعية والثورات التي أدت إلى ظهور ألمانيا النازية وفي نهاية المطاف الحرب العالمية الثانية. وقد علق جوزيف شومبيتر على التدابيرالمتخذة للحد من الكساد الكبير قائلا "هذا يقودنا إلى الاعتقاد بأن الانتعاش لا يكون سليما إلا إذا كان يأتي من نفسه فقط. إن أي إحياء هو مجرد نتيجة لتحفيز مصطنع يترك جزءا من عمل الاكتئاب يتراجع ويضيف إلى بقاياه غير المهضومة من سوء التكيف، سوءاً جديد من تلقاء نفسه الذي بدوره يجب أن يقوم بتصفيته، وبالتالي يهدد التجارة بأزمة أسوأ في المستقبل".

لم يتعاف العالم بعد من ركود عام 2008 والآن وباء "كوفيد-19" الذي جر الأزمة الاقتصادية إلى أعماق المحيطات. والمفارقة هي أن نفس السياسات والتدابير (التضخمية والانكماشية) المتخذة في تحفيز الاقتصاد وكذلك تصفيته، كانت هي التدابير نفسها التي نفذت في الكساد الكبير والتي فشلت في إنعاش الاقتصاد. من الواضح أن الرأسمالية مفلسة من ناحية التدابير القوية والأفكار البلورية لإنعاش الاقتصاد.

إن الرأسمالية بأساسياتها هي السبب الجذري الوحيد للأزمات الاقتصادية الكارثية التي واجهت العالم آنذاك وتواجهه الآن، كما أن عجزها عن إنقاذ الاقتصاد من الأزمات المتكررة والانهيار ظاهر للجميع. وبالنظر إلى وجهة النظر الرأسمالية بشأن المشكلة الاقتصادية باعتبارها مشكلة الاحتياجات البشرية غير المحدودة وندرة الموارد، فإن الحل الذي تُدافع عنه هو إنتاج السلع والخدمات. وهذا خطأ أساسي في النظام أدى إلى إفقار المجتمع وتداول الثروة داخل حفنة من الأفراد.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، فقد فشلت الرأسمالية كذلك من خلال إضفاء الطابع المؤسسي على النظام النقدي القائم على الربا مما أدى إلى فقاعات ائتمانية ضخمة وأعباء كبيرة فضلا عن ارتفاع سقف الدين. ويقوم النظام على نهج من القاعدة إلى القمة مما يترك الكثيرين في فقر مدقع. إن قراءة الميزانيات السنوية، وخفض أسعار الربا، والخروج بحزم تحفيزية وطباعة الأموال ليست سوى جزء من المشكلة وليست هي الحل.

إن النظام الاقتصادي الإسلامي فريد من نوعه في فهم المشكلة الاقتصادية وإدارة القطاع المالي. وعلى عكس الرأسمالية، ينظر الإسلام إلى المشكلة الاقتصادية على أنها مشكلة توزيع الثروة، والذي ينطوي على التمييز بين علم الاقتصاد والنظام الاقتصادي. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾. وهذا يعني أن الإسلام يتناول في المقام الأول توزيع الثروة مما يؤدي إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية ويعطي حوافز للمجتمع ليكون مبتكرا ومنتجا لتلبية الاحتياجات الترفيهية.

وفيما يتعلق بالجانب المالي، يحظر الإسلام التمويل القائم على الربا على المستويين الفردي والمؤسسي. وبذلك، يصبح المجتمع أكثر نشاطا في الاضطلاع بالأنشطة الاقتصادية التي تمنعه من الخمول والشكوك المالية. لتحقيق هذا النظام الإلهي في نمط الحياة، يتم تطبيقه بالكامل من خلال إقامة الخلافة على منهاج النبوة فهي الدولة الوحيدة المكلفة بتطبيق الإسلام عملياً.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

علي عمر

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في كينيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان