النظام الاقتصادي الذي يجعل الإنسان حيواناً
النظام الاقتصادي الذي يجعل الإنسان حيواناً

الخبر: بعد فوزه في الانتخابات، سلّم أردوغان إدارة الاقتصاد إلى محمد شيمشك، الذي عينه وزيراً للخزانة والمالية، وإدارة البنك المركزي إلى حفيظ غاي إركان.

0:00 0:00
السرعة:
June 30, 2023

النظام الاقتصادي الذي يجعل الإنسان حيواناً

النظام الاقتصادي الذي يجعل الإنسان حيواناً

(مترجم)

الخبر:

بعد فوزه في الانتخابات، سلّم أردوغان إدارة الاقتصاد إلى محمد شيمشك، الذي عينه وزيراً للخزانة والمالية، وإدارة البنك المركزي إلى حفيظ غاي إركان.

صرّح محمد شيمشك في المراسيم التي أصدرها بعد تعيينه، بأنهم يعملون على برنامج اقتصادي جديد متوسط المدى، يضمن الانضباط المالي، والنمو المستدام، ومحاربة التضخم، وضمان استقرار الأسعار، وتقليل عجز الحساب الجاري، والتوظيف، ورأس المال الأجنبي وتدفق الأموال من بين الأهداف ذات الأولوية.

التعليق:

نفهم من هذه التصريحات، أنه سيتم التخلي عن السياسات الاقتصادية غير التقليدية في السابق، وسيتم إرجاع السياسات الاقتصادية التقليدية المطبقة حالياً في أمريكا وأوروبا.

بمعنى آخر، يهدف شيمشك إلى ضمان تدفق الأموال في السوق إلى الربا عن طريق رفع أسعاره وتنفيذ سياسة نقدية متشددة.

من خلال جعل عائد الربا جذاباً وتوجيه الأموال في السوق إلى الربا، من المخطط زيادة الطلب على الليرة التركية، وتقليل الطلب على العملات الأجنبية، وزيادة احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي من خلال تراكم العملات الأجنبية.

ومن ناحية أخرى، فإن تدفق رأس المال الأجنبي والأموال الأجنبية يجعل الأجنبي يربح والمحلي يخسر.

إن العمل من أجل رأس مال أجنبي يعني خدمة الاستعمار.

وعندما نضيف أهدافاً أخرى، يُلاحظ أن اقتصاد السوق الحر، وهو نموذج الاقتصاد الرأسمالي، سيتم تطبيقه بلا رحمة بكل قواعده.

في هذه الحالة، ما ينتظر البلاد هو أن الأموال ستُسلب من الفقراء وتُعطى للأغنياء، وحياة على حافة الجوع والفقر وظلم كبير في توزيع الدخل.

في الواقع، لا يوجد فرق واضح بين النماذج الاقتصادية للسوق الحرة التقليدية أو غير التقليدية للرأسمالية، والنتائج التي ينتجها كلاهما متطابقة تقريباً مع قانون البحار، حيث تتغذى الأسماك الكبيرة على الأسماك الصغيرة، أو قانون الغابة، حيث يسحق القوي الضعيف.

في هذا الصدد، يجب أن يُنظر إلى نموذج اقتصاد السوق الحرّ للرأسمالية على أنه نموذج اقتصادي يأخذ القوانين المطبقة في عالم الحيوان ويطبقها في عالم الإنسان ويقود الناس إلى التصرف مثل الحيوانات.

لهذا السبب، أعطينا التعليق عنوان النظام الاقتصادي الذي يحوّل الإنسان إلى حيوان. ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾.

في هذه الآية يصف الله تعالى التصرف بالأفكار والآراء التي تصدر من عقل الإنسان في تنظيم الحياة ومعالجة مشاكله على أنها أضلُّ من حيوان.

تلعب جميع الأفكار الأساسية للرأسمالية ونموذج اقتصاد السوق الحرة، وهو الجانب الأكثر وضوحاً للرأسمالية، تلعب دوراً رئيسياً في تحويل البشرية إلى حيوانات.

كيف يمكن لحكام المسلمين الذين هداهم الله بالإسلام وأنقذهم من اللبس والخطأ أن يقبلوا بالرأسمالية التي ينتجها العقل البشري وتنزل بالإنسانية إلى درك الحيوان، كمرجع في حلّ المشاكل وكيف يمكن أن يتصرفا بما يسمى الحلول الرأسمالية التي تنتج الأزمات باستمرار؟!

إن حقيقة أن الرأسمالية تقوم فقط على زيادة الإنتاج كحل للمشكلة الاقتصادية، ولا تفكر في كيفية توزيع الثروة، تبدو كعامل أساسي في تدهور البشرية إلى مستوى الحيوان.

من ناحية أخرى، يعتبر الإسلام كيفية توزيع الثروة والموارد بين الناس هي المشكلة الاقتصادية. ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ﴾.

حفظ الله كرامة الإنسان الذي يُعتبر أكرم المخلوقات، بما أنزل من أحكامه، وفرض حرمة على كل ما من شأنه الإضرار بكرامة الإنسان.

من ناحية أخرى، فإن الرأسمالية، التي تنظم الحياة بالحلول التي ينتجها العقل البشري المحدود، تقلل من قيمة الشخص وتضرّ بكرامته وشرفه.

لهذا السبب، يجب على أردوغان بشكل خاص ووزير الخزانة والمالية محمد شيمشك وغيرهما من المسؤولين القضاء على الرأسمالية، التي تقضي على شرف وكرامة أمّتهم بكل ممارساتها، والعودة على الفور إلى النظام الإسلامي، الذي سيعيد الشرف والكرامة لشعوبهم.

إن قيامهم بهذا هو أهم مسئولياتهم أمام الله ثم تجاه أمتهم.

وإذا لم يفعلوا ذلك واستمروا في الحكم بالرأسمالية التي تخدم مصالح الكفار المستعمرين، فستتذكرهم الأجيال القادمة كحكام أداروا ظهورهم لأوامر الله سبحانه ولأمتهم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمزي عُزير – ولاية تركيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان