النظام الديمقراطي يفشل مرةً أخرى بالتمسك بالعقلانية الفكرية والصواب بل ينحاز لصالح العاطفة الشعبية (مترجم)
النظام الديمقراطي يفشل مرةً أخرى بالتمسك بالعقلانية الفكرية والصواب بل ينحاز لصالح العاطفة الشعبية (مترجم)

الخبر: خرج الآلاف من المتظاهرين غير الراضين عن فوز دونالد ترمب المذهل إلى شوارع المدينة، من نيويورك إلى سياتل. وفي مانهاتن، تجمع الآلاف في ساحة الاتحاد تحت المطر الخفيف استعداداً لمسيرة من رأس المدينة إلى منزل الرئيس المنتخب في برج ترامب. ورفع المحتجون لافتات مثل "باد هومبر" و"لستَ رئيسي"، وردّدت هتافات مناهضة لترامب خلال الحشد، وقامت الشرطة بعدة اعتقالات. (المصدر: صحيفة هافينغتون بوست، 10 تشرين ثاني/نوفمبر 2016).

0:00 0:00
السرعة:
November 14, 2016

النظام الديمقراطي يفشل مرةً أخرى بالتمسك بالعقلانية الفكرية والصواب بل ينحاز لصالح العاطفة الشعبية (مترجم)

النظام الديمقراطي يفشل مرةً أخرى بالتمسك بالعقلانية الفكرية والصواب

بل ينحاز لصالح العاطفة الشعبية

(مترجم)

الخبر:

خرج الآلاف من المتظاهرين غير الراضين عن فوز دونالد ترمب المذهل إلى شوارع المدينة، من نيويورك إلى سياتل. وفي مانهاتن، تجمع الآلاف في ساحة الاتحاد تحت المطر الخفيف استعداداً لمسيرة من رأس المدينة إلى منزل الرئيس المنتخب في برج ترامب. ورفع المحتجون لافتات مثل "باد هومبر" و"لستَ رئيسي"، وردّدت هتافات مناهضة لترامب خلال الحشد، وقامت الشرطة بعدة اعتقالات. (المصدر: صحيفة هافينغتون بوست، 10 تشرين ثاني/نوفمبر 2016).

التعليق:

لقد انتخب مثال الحرية لدى شعب أمريكا رئيسهم في النظام الديمقراطي. النظام الذي هم فخورون به لعدة قرون، ويدعون أنه منصف وعادل ويحمي حقوق الإنسان الأمريكي. النظام الذي تسعى دائمًا أمريكا لفرضه على بلدان أخرى في العالم لتتّبعه، باعتبارها (الديمقراطية) حق الفرد في اختيار الزعيم لحماية سيادة القوانين.

عدم احترام النظام كان يستخدم كسبب لغزو العراق والإطاحة بصدّام حسين ومعمّر القذافي في ليبيا. إنه النظام الذي عرضوه مرةً وأعطى الأمل للناس في مصر ليحل محل النظام الدكتاتوري. على الرغم من أن الغالبية من الناس في مصر قد اختارت محمد مرسي رئيسًا، فقد جرى التلاعب بالنظام نفسه على يد أمريكا لإزالته. "الأقلية" التي تتحكم في القوة العسكرية لعبت كممثل بنجاح تحت اسم الديمقراطية للقيام بذلك.

أي بلد لا تطبق هذا النظام تجبر على القيام بتطبيقه، مثلما حدث مع الجيش الذي سيطر على دولة ميانمار. ولكن الآن من الناس في أمريكا من يرون بأن الديمقراطية قد فشلت في تحقيق صوت الأغلبية.

على الرغم من أن هيلاري كلينتون فازت في التصويت الشعبي، نتائج انتخابات 11/9، تعكس بأن الديمقراطية قد فشلت أيضًا بمنح أغلبية الشعب الحق في الولايات المتحدة. فقط فئة من الناس البيض انتخبوا ترامب ولكن لا تزال بقية الأغلبية لا يمكنها الفوز. علاوةً على الكراهية والعنصرية، قضية مثيرة تسيطر على عقول الناس وعاطفتهم في اختيار ترامب رئيسا.

الديمقراطية في أمريكا أظهرت أن العقل المفكر لا يتم تقديره بشكل كبير كعنصر مهم للحكم الرشيد عند اتخاذ القرار، والأخلاق الإنسانية يجري تجاهلها وذلك عند انتخاب رئيس يستغل النساء بوضوح.

علق كارل هنريك هيلدن رئيس مجلس إدارة مؤسسة نوبل للمخرجين عن ترامب يوم الأربعاء "أرى حركة نحو الشعبوية اليمينية والانعزالية المناهضة للفكر. نحن نبتعد عن التفكير المنطقي والعقلاني إلى اتجاه غير مؤكد جدا".

لا هيلاري ولا ترامب لديه أي فائدة للعالم الإسلامي ولا حتى الإنسان العادي في أمريكا. فهم عليهم اختيار الأسوأ من بين الأسوأ في نظامهم الديمقراطي.

من جهة أخرى لقد أثبت الإسلام على مدى 1400 سنة وأكثر في التاريخ، بأنه النظام الأكثر ذكاءً وتقدمًا في العالم. فيجب أن تتوفر في الخليفة بعض المعايير مثل العدالة والمعرفة، وحسن الأخلاق وغيرها قبل تعيينه. فعلى الخليفة تنفيذ الأحكام الشرعية المنزلة من عند الخالق بدلاً من القوانين التي يصنعها الإنسان والتي تملؤها العيوب والإخفاقات. جميع حقوق الرعايا محمية في دولة الخلافة؛ حيث إن أي مخالفة من قبل الخليفة يحاكم عليها من قبل قاضي المظالم.

هل لا زال على الناس في العالم الإسلامي أو حتى في الولايات المتحدة، الثقة في النظام الديمقراطي؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد يوسف

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان