النظام الإندونيسي يؤكد انحيازه لليبرالية، من خلال تمرير قانون ضد العنف الجنسي
النظام الإندونيسي يؤكد انحيازه لليبرالية، من خلال تمرير قانون ضد العنف الجنسي

الخبر:   صدّق مجلس النواب الإندونيسي والحكومة يوم الثلاثاء، 12 نيسان/أبريل 2022، على مشروع قانون بشأن جريمة العنف الجنسي ليصبح قانوناً. وقال رئيس مجلس النواب الإندونيسي، بوان ماهاراني، إن التصديق على مشروع قانون العنف الجنسي كان لحظة تاريخية، لأن مشروع القانون تم خوضه منذ عام 2016 وشهد العديد من الديناميكيات، بما في ذلك الرفض من مختلف الجماعات الدينية المحافظة.

0:00 0:00
السرعة:
April 24, 2022

النظام الإندونيسي يؤكد انحيازه لليبرالية، من خلال تمرير قانون ضد العنف الجنسي

النظام الإندونيسي يؤكد انحيازه لليبرالية، من خلال تمرير قانون ضد العنف الجنسي

(مترجم)

الخبر:

صدّق مجلس النواب الإندونيسي والحكومة يوم الثلاثاء، 12 نيسان/أبريل 2022، على مشروع قانون بشأن جريمة العنف الجنسي ليصبح قانوناً. وقال رئيس مجلس النواب الإندونيسي، بوان ماهاراني، إن التصديق على مشروع قانون العنف الجنسي كان لحظة تاريخية، لأن مشروع القانون تم خوضه منذ عام 2016 وشهد العديد من الديناميكيات، بما في ذلك الرفض من مختلف الجماعات الدينية المحافظة.

التعليق:

يعكس موقف بوان ماهاراني الوضع الراهن للقوة القومية العلمانية في أكبر بلد إسلامي. على الرغم من رفضهم أن يُطلق عليهم لقب علمانيين، فإن القوميين في هذا البلد غالباً ما يظهرون الموقف القائل بأن الجماعات الدينية تشكل تهديداً وعدواً لهم. يتضح هذا الموقف أيضاً عند وضع السياسات. ويبدو أن النظام غير مكترث بالنقد الجوهري من الجماعات الإسلامية التي يصفونها بالمحافظة أو حتى الراديكالية.

على الرغم من أن توتر الرفض من العديد من الشخصيات والنشطاء المسلمين بدأ منذ العام الماضي فيما يتعلق بمضمون "التوافق الجنسي" في اللائحة رقم 30 لسنة 2021 بشأن منع العنف الجنسي والتعامل معه في التعليم العالي، يعتبر مفهوم الرضا الجنسي - الزنا بالموافقة - مظهراً من مظاهر المطالبة بالمساواة في العلاقات بين الجنسين والمطالبة بحقوق الاستقلال الذاتي لأجساد النساء التي تروج لها النسويات. ومن المفارقات أن هذه المادة قد تم تبنيها بالفعل في قانون العنف الجنسي الذي تم تمريره للتو، حتى في المادة الأولى في فقرتها الأولى!

ومع ذلك كله نتفق في أن العنف الجنسي ضد المرأة أصبح وباء بالفعل ويجب وقفه. لكن هذه المشكلة تحتاج إلى حل من جذورها لأنها مشكلة مزمنة. أدى التفاعل المنهجي بين فكرة الحرية الفردية وصناعة الإعلام الليبرالية وصناعة نمط الحياة الرأسمالية وهيمنة الشركات الرقمية إلى تسريع شيوع الجنس في البلاد الإسلامية، وخاصة في إندونيسيا. هذا الشيوع الجنسي هو الدافع الرئيسي للعنف الجنسي ضد المرأة، في حين إن قانون العنف الجنسي يعتبره في الواقع شكلاً من أشكال الحرية الفردية. بدلاً من حلها، فإن وجود هذا القانون الجديد سيفتح الباب بالفعل أمام حريات جديدة وأضرار في المجتمع، لأن تعريف العنف الجنسي يحتوي على عبارة الرضا الجنسي، وهو نفسه السماح بممارسة الجنس بحرية، وكذلك الانحراف الجنسي ما دامت هناك موافقة من النساء. وهذا يعني أن الزنا، والخيانة الزوجية، والانحراف على شاكلة قوم لوط وما شابه ذلك سيسمح له بالانتشار، نعوذ بالله من ذلك.

لذلك، من الطبيعي أن يقول أحدهم إن الحكومة انحازت بحزم إلى الليبرالية، لأن جوهر هذا القانون يظهر بوضوح توافقه مع قيم النسوية الليبرالية العلمانية. في الواقع، لم يكن موقف هذا النظام مفاجئاً للغاية. علاوة على ذلك، يجب أن ننظر إلى قانون العنف الجنسي على أنه منتج قانوني علماني نشأ بوضوح من عملية منهجية. من منظور السياسة العامة، تولد السياسة من العملية السياسية التي تقوم بها بوليتي (عناصر من المؤسسات الحكومية). وبالمثل، فإن قانون العنف الجنسي هو نتاج سياسة نظام معين، مع مؤسسات حكومية معينة ملوثة بشدة بمبادئ وقيم ومصالح معينة، وهو المبدأ الرأسمالي.

﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان