النظام المالي الرأسمالي والبنوك مصدر المشاكل الاقتصادية
النظام المالي الرأسمالي والبنوك مصدر المشاكل الاقتصادية

الخبر:   أدلى الرئيس أردوغان ببيان بعد اجتماع مجلس الوزراء في 20 تشرين الأول/أكتوبر قال فيه: "لدينا أيضاً بشرى خاصة بمصدرينا. سيتم تقديم أسعار صرف آجلة مباشرةً من البنك المركزي، لشركاتنا المصدرة التي تجد صعوبة في تحديد الأسعار بسبب التقلبات في سعر الصرف. سيتم دفع فرق سعر الصرف الذي قد ينشأ في نهاية هذه الصفقة إلى شركتنا المصدرة بالليرة التركية... وفي الوقت الحالي، بينما تكون الضريبة المقتطعة في دخل فوائد السندات الدولية (يوروبوند) هي صفر بالمئة، يتم تطبيق هذا المعدل بنسبة 10 بالمائة في سندات الدين المحلي الحكومية. لذلك، نخفض الضريبة المقتطعة هنا إلى صفر بالمئة من أجل زيادة الطلب على سندات الدين المحلي الحكومية". (موقع رئاسة الجمهورية التركية)

0:00 0:00
السرعة:
December 26, 2021

النظام المالي الرأسمالي والبنوك مصدر المشاكل الاقتصادية

النظام المالي الرأسمالي والبنوك مصدر المشاكل الاقتصادية

الخبر:

أدلى الرئيس أردوغان ببيان بعد اجتماع مجلس الوزراء في 20 كانون الأول/ديسمبر قال فيه: "لدينا أيضاً بشرى خاصة بمصدرينا. سيتم تقديم أسعار صرف آجلة مباشرةً من البنك المركزي، لشركاتنا المصدرة التي تجد صعوبة في تحديد الأسعار بسبب التقلبات في سعر الصرف. سيتم دفع فرق سعر الصرف الذي قد ينشأ في نهاية هذه الصفقة إلى شركتنا المصدرة بالليرة التركية... وفي الوقت الحالي، بينما تكون الضريبة المقتطعة في دخل فوائد السندات الدولية (يوروبوند) هي صفر بالمئة، يتم تطبيق هذا المعدل بنسبة 10 بالمائة في سندات الدين المحلي الحكومية. لذلك، نخفض الضريبة المقتطعة هنا إلى صفر بالمئة من أجل زيادة الطلب على سندات الدين المحلي الحكومية". (موقع رئاسة الجمهورية التركية)

التعليق:

تشهد أسعار الصرف في تركيا زيادة مذهلة بسبب المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد التركي لفترة طويلة. وقد طلب الرئيس أردوغان من الناس مراراً وتكراراً بألا يطلبوا العملة الأجنبية، بل يقوموا بتحويل العملة الأجنبية التي لديهم إلى الليرة التركية. لكن هذه التصريحات لم توقف طلب الناس للعملات الأجنبية. والغريب أنه بعد إعلان أردوغان عن القرارات المتخذة في اجتماع مجلس الوزراء في 20 كانون الأول/ديسمبر 2021، شهدت أسعار الصرف انخفاضاً سريعاً في أسعار العملات الأجنبية. فخلال ساعات الليل عندما كانت أسواق ما بين البنوك مفتوحة فقط، انخفض الدولار الواحد إلى 11 ليرة تركية. وعندما فتحت الأسواق في اليوم التالي، تذبذب سعر الدولار بين 13-14 ليرة تركية. واعتباراً من 23 كانون الأول/ديسمبر، انخفض سعر الدولار إلى مستويات 11.21. يمكننا أن نقول عن هذه التطورات ما يلي:

1- إن النظام الرأسمالي هو نفسه أساس هذه الأزمات، والنظام النقدي والبنوك الربوية وسوق الأوراق المالية تشكل على وجه الخصوص أهم المصادر الرئيسية للأزمات داخل هذا النظام. وفي واقع الأمر، انخفضت قيمة الليرة التركية بنحو 6.5 مليون مرة مقابل الدولار منذ قيام الجمهورية عام 1923.

2- مع سياسة تخفيض سعر الربا باستمرار منذ تغيير أردوغان الأخير لمحافظ البنك المركزي، أرادت الحكومة أن ترتفع أسعار الصرف الأجنبي إلى مستويات معينة. بعبارةٍ أخرى، تمت محاولة تخفيض قيمة الليرة التركية دون الإعلان عنها رسمياً. وبهذه الطريقة، يُفترض زيادة الصادرات والإنتاج والعمالة، وبالتالي انخفاض عجز الحساب الجاري.

3- كما أراد أن يلقن الشعب التركي درساً من خلال سياسته القائمة على خفض أسعار الربا. لأنه على الرغم من أنه طلب منهم مراراً تحويل ما بأيديهم من العملات الأجنبية إلى الليرة التركية، إلا أنهم لم يستجيبوا له؛ لأنهم لم يثقوا به وبممارسات حكومته، بل على العكس، قاموا بشراء العملات الأجنبية بشكل مكثف في الأيام الأخيرة، لدرجة أن حسابات الودائع بالعملات الأجنبية في الودائع المصرفية اقتربت من 70٪ من إجمالي الودائع.

4- تدخل البنك المركزي في السوق أربع مرات ليحافظ على سعر صرف الدولار عند مستوى 13-14 ليرة تركية، وباع ما يقارب من أربعة مليارات دولار أمريكي. لكنه رغم ذلك لم يستطع الحد من ارتفاع النقد الأجنبي، أو تظاهر بأنه لا يريد منع الارتفاع. لأنه على الرغم من الارتفاع السريع في العملات الأجنبية، تصرف كما لو كان يؤجج النار، وأراد أن ترتفع العملة أكثر. وكان القرار الذي تم اتخاذه في الاجتماع الأخير للبنك المركزي بخفض سعر الربا بمقدار نقطة واحدة النقطة الأخيرة التي فاضت بها الكأس، فتجاوز سعر الدولار 18 ليرة تركية اعتباراً من ساعة تصريحات أردوغان.

5- في 18 كانون الأول/ديسمبر 2021، التقى وزير المالية نور الدين نباتي بجمعية البنوك التركية. وفي 20 كانون الأول/ديسمبر صرح أردوغان مؤكِّداً أن تركيا لديها هيكل مصرفي قوي للغاية. والنظرة الدقيقة الفاحصة في تطورات أسعار الصرف تبيِّن أن القطاع المصرفي له تأثير خطير في هذه التطورات. ويُلاحظ أن قطاع البنوك يقف وراء التراجع السريع في أسعار الصرف عقب تصريحات رئيس الجمهورية بعد إغلاق الأسواق. وبينما يحض أردوغان الناس على صرف ما بأيديهم من العملات الأجنبية وإيداع أموالهم بالليرات التركية في البنوك الربوية في سبيل وقف ارتفاع أسعار العملات الأجنبية من جهة أخرى، ويعدهم بتعويض خسائرهم في حال كان سعر الصرف أعلى من نسبة الربا على الودائع بالليرة التركية.

6- وبذلك نجد أن النظام المصرفي وربا الودائع يشكلان أساس الحلول المعلنة. فدعا الأشخاص الذين يملكون عملات أجنبية إلى إيداعها بالليرة التركية وكسب عوائدها الربوية. وكل هذه التطورات تدل على أن الحلول التي أعلنتها الحكومة تستند إلى الاتفاقات المبرمة مع البنوك، وأنها تهدف إلى إضافة تنمية الثروات النقدية بالربا، وأن تكلفة ذلك كله تقع على عاتق الناس.

7- بهذه القرارات، ينتقم أردوغان أيضاً من الأشخاص الذين لا يثقون به. لأن أولئك الذين انساقوا في تيار التطورات التي جرت في الاقتصاد واشتروا العملات الأجنبية بأسعار عالية دون تفكير بما سيحدث في المستقبل؛ خسروا بين عشية وضحاها، وتآكلت ثرواتهم الصغيرة. بالإضافة إلى ذلك، أعلن أردوغان أنه سيتم تحديد هوية من يجرون عمليات شراء العملات الصعبة عبر البنوك أو مكاتب الصرافة وستفرض عليهم عقوبات.

8- إن هذه المشاكل والأزمات لن تنتهي أبداً ما بقي نظام النقود الورقية القائمة على أساس الدولار الأمريكي والنظام الاقتصادي القائم على الربا. فزيادة أسعار الصرف ليست هي المرة الأولى في هذه البلاد. وقد حدثت مرات كثيرة في السنوات الماضية، ولا مفر من حدوثها مرة أخرى. فهذا النظام هو نظام اقتصادي يفتح الأبواب على مصراعيها للصوص الذين يسرقون في بيئة من الجشعين الذين لا يعرفون الشبع. إنه نظام يحمي مصالح أصحاب رؤوس الأموال وليس مصالح الناس، ويحدد السياسات الاقتصادية بما يتماشى مع رغباتهم. وبالتالي لن تنتهي الأزمات الاقتصادية ما لم يتم وضع حد للنظام الرأسمالي وسياساته الاقتصادية. وهذه المشاكل الاقتصادية التي نشهدها لا تنطبق على تركيا فحسب، بل تنطبق كذلك على جميع الدول الصناعية التي تتبنى الاقتصادات الرأسمالية. ولا يمكن القضاء على هذه المشاكل وما شابهها إلا من خلال إقامة دولة الخلافة الراشدة وتطبيق الأحكام التي أتت بها الشريعة الإسلامية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد حنفي يغمور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان