النظام المصري هو الذي يصنع الأزمات  بإصراره على تطبيق الرأسمالية التي تجلب الشقاء
النظام المصري هو الذي يصنع الأزمات  بإصراره على تطبيق الرأسمالية التي تجلب الشقاء

الخبر: نقلت قناة صدى البلد على موقعها الثلاثاء 15/3/2022م، قول عماد الدين أديب خلال لقاء له لبرنامج الحكاية على فضائية إم بي سي مصر "إن مصر دفعت فاتورة الإصلاح الاقتصادي إضافة إلى تداعيات ظروف فيروس كورونا، وبعدها الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت بشكل كبير في رفع الأسعار خاصة، في أسعار برميل البترول والقمح"، وتابع "إن مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، ومع اقتراب شهر رمضان، يوجد عدد من السلع الأساسية الهامة والتي يتم استخدام القمح بها"، مؤكدا أن الرئيس السيسي يعمل على زيادة مساحات الأراضي الزراعية المنزرعة للقمح، إضافة إلى الحوافز الهامة للفلاحين للتشجيع على زراعة القمح، متابعا "أرجو من العقلاء، ألا يوجهوا اللوم للدولة في هذا الموضوع، لأن مصر لم تصنع الأزمة، بل وضعت فيها، ولا بد من الاصطفاف وأن نكون على قدر الحدث".

0:00 0:00
السرعة:
March 18, 2022

النظام المصري هو الذي يصنع الأزمات بإصراره على تطبيق الرأسمالية التي تجلب الشقاء

النظام المصري هو الذي يصنع الأزمات

بإصراره على تطبيق الرأسمالية التي تجلب الشقاء

الخبر:

نقلت قناة صدى البلد على موقعها الثلاثاء 2022/3/15م، قول عماد الدين أديب خلال لقاء له لبرنامج الحكاية على فضائية إم بي سي مصر "إن مصر دفعت فاتورة الإصلاح الاقتصادي إضافة إلى تداعيات ظروف فيروس كورونا، وبعدها الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت بشكل كبير في رفع الأسعار خاصة، في أسعار برميل البترول والقمح"، وتابع "إن مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، ومع اقتراب شهر رمضان، يوجد عدد من السلع الأساسية الهامة والتي يتم استخدام القمح بها"، مؤكدا أن الرئيس السيسي يعمل على زيادة مساحات الأراضي الزراعية المنزرعة للقمح، إضافة إلى الحوافز الهامة للفلاحين للتشجيع على زراعة القمح، متابعا "أرجو من العقلاء، ألا يوجهوا اللوم للدولة في هذا الموضوع، لأن مصر لم تصنع الأزمة، بل وضعت فيها، ولا بد من الاصطفاف وأن نكون على قدر الحدث".

التعليق:

لا ندري من هم العقلاء الذين يرجوهم عماد الدين أديب ويطالبهم بالاصطفاف وأن يكونوا على قدر الحدث! قطعا هو لا يطالب النخب السياسية من أمثاله وأخيه الإعلاميين ورجال المال والأعمال، فهؤلاء لا يؤثر عليهم ما يعانيه الناس من غلاء وهم قطعا لا يجرؤون على التفوه بكلمة ضد النظام ولي نعمتهم ولا يجرؤون على كشف حقيقة الأزمة وأسبابها للناس. إذن فهو يخاطب عامة الناس ممن أصابهم ويصيبهم بلاء هذا النظام، هؤلاء الذين لن يصطفوا كما يريد أديب وغيره فهم مصطفون فعلا في طوابير الخبز والمواصلات ولا وقت لديهم لاصطفاف آخر فقد أنهكهم اللهاث وراء ما يؤمّنون به أرزاقهم وقوت عيالهم وما يفرضه عليهم النظام من تكاليف وأعباء تثقل كاهلهم.

إن أديب ليس وحده من يبرر فعال هذا النظام بل كل هذه الطبقة التي لا تشعر بما يكابده الناس لتوفير أقل قدر يمكنهم من الحياة، مع توالي ضغوطات النظام التي تزيد شقاءهم مرة تلو المرة، ويكأنه يختبر صبرهم أو يرى أنهم ما زالوا قادرين على الاستمرار فيضغط عليهم ليخرج منهم المزيد والمزيد! فبعد أن وضع الناس مدخراتهم في تفريعته لقناة السويس وما دفعوه لسنوات في مشاريعه السكنية وإعلاناته أدرك أنهم يملكون شيئا، فتعامل على هذا الأساس ولسان حاله يقول: "لماذا يبقى لديهم ما يدخرونه؟ لماذا يبقى لديهم شيء في الأصل؟ هؤلاء يجب أن يتحولوا إلى الفقر والعدم والعوز حتى لا يخرج لهم صوت ويلهثون خلف ما نلقيه لهم"! هذا هو واقع تعامل النظام مع أهل مصر؛ لا يريد أن يترك لهم مساحة للتفكير حتى لا يدركوا حجم الأزمات وأسبابها ومسبباتها ولا يكون لديهم مجال للبحث عن الحلول الصحيحة للخروج منها، فلولا أن للناس أرزاقاً مكتوبة لماتوا جوعا تحت سياسات هذا النظام وقراراته الكارثية.

إن السبب الحقيقي لأزمات مصر ليس فاتورة الإصلاح الاقتصادي ولا تداعيات فيروس كورونا ولا حتى حرب روسيا أوكرانيا، فلا يوجد إصلاح اقتصادي أصلا حتى يدفع الناس فاتورته بل هي قرارات رأسمالية كارثية يمليها صندوق النقد الدولي ويلتزم بها النظام بحذافيرها، وهو يعلم يقينا أنها تصب في مصلحة الغرب وليست في صالح مصر وأهلها بل ستجر عليهم الويلات، وستبقي قيد التبعية في أعناقهم لعقود قادمة، ولكنه يعلم أيضا أن قرارات الصندوق الدولي واجبة التنفيذ ولو على جثثهم، فالحقيقة الدامغة أن الرأسمالية وقوانينها ومعالجاتها هي الأزمة، وإصرار النظام عليها وعلى تطبيقها يجعله صانعا للأزمة رغم ادعائه العمل على علاجها، ورغم ثبوت أن معالجاته لها تزيد الهوة وتعمق الأزمات، فمن العاقل الذي يقول إن الاقتراض من البنك الدولي ورهن البلاد ومقدراتها سياساتها وقراراتها للغرب يمكن أن يعالج أزمات يصنعها الغرب ويستفيد من بقائها واستمرارها؟!

إن أولى خطوات العلاج يجب أن تتضمن اقتلاع تلك الرأسمالية من جذورها فهي السبب الحقيقي لشقاء الناس، وقطعا يشمل هذا اقتلاع أدواتها ومنفذيها من أركان هذا النظام من جذورهم ورفض كل قراراتهم وتعهداتهم للغرب ومؤسساته وهيئاته الاستعمارية، وبدء تطبيق الإسلام الذي يعالج المشكلة علاجا صحيحا نابعا عن فهم حقيقي لواقع ما تمر به مصر والأمة بعمومها من أزمات، فيكون الحل جذريا يعالج الأزمة بشكل كامل، فكل أزمات مصر الاقتصادية يعالجها الإسلام، فالتضخم يعالجه استبدال الذهب والفضة بالعملات الورقية، أو أن يعود لها الغطاء الذهبي فتصبح بذلك ورقة نائبة عن الذهب والفضة فتكون لها قيمة في ذاتها لا تتأثر بحروب ولا أزمات. وحديثان لرسول الله ﷺ فيهما العلاج الشامل الذي يحول مصر كنموذج لدولة تطعم العالم كما سبق وفعلت عوضا عن كونها الأولى عالميا في استيراد القمح الأول قوله ﷺ «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» والثاني قوله ﷺ «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ»، ففي هذين الحديثين يمنح الإسلام الحق للناس في إحياء الأرض بغرض إعمارها بالزراعة والصناعة وغيرها من سبل الإعمار، والتي قطعا ستكون سبيلا لتوسيع أرزاقهم ومن حولهم، مع بيان أنه لا يجوز أن يستأثر واحد من الناس بما هو من الموارد الدائمية في الدولة التي هي حق لكل الناس كآبار النفط وحقول الغاز ومناجم الذهب والمعادن وغيرها فكلها لا يجوز تملكها لشخصيات حقيقية أو اعتبارية، بل تقوم الدولة على إنتاج الثروة منها وتوزيعها على الناس جميعا على حد سواء، ترى هل يمكن أن نرى فقرا في مصر إذا طُبق هذان الحديثان وأقرت قاعدة الذهب والفضة؟! قطعا لا، غير أن هذه الأحكام لا تطبق وحدها بمعزل عن باقي أحكام الإسلام بل يجب أن تطبق جميع أحكام الإسلام لأن بعضها يكمل بعض فينعم الناس في ظلها ويتحقق العدل الذي يرجون.

حقا إن ما يصلح مصر وينهي أزماتها فقط هو استئناف الحياة الإسلامية من جديد في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة تصلح حال الناس بالإسلام ومشروعه الذي يحمله حزب التحرير، ولا ينقصه غير نصرة صادقة من المخلصين في جيش الكنانة إذ يقدم لهم مشروع الأمة كاملا جاهزا للتطبيق فورا ويطلب منهم نصرته على أساس الإسلام وعقيدته عسى الله أن يتم بهم أمره وينصر بهم دينه ويقيم بهم دولته من جديد؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان