النظام المصري يحمي قيم العلمانية ويهدم قيم الإسلام
النظام المصري يحمي قيم العلمانية ويهدم قيم الإسلام

الخبر:   نشرت جريدة المصري يوم الثلاثاء 2022/4/12م، نص فتيا الشيخ محمد صالح المنجد التي يحرم فيها بيع الطعام في نهار رمضان لمن علم أو غلب على ظنه أنه يأكله نهارا سواء كان مسلما أو كافرا غير ذوي الأعذار لسفر أو مرض أو نحوهما، وذكر قول النووي رحمه الله (والمذهب الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون أن الكفار ...

0:00 0:00
السرعة:
April 19, 2022

النظام المصري يحمي قيم العلمانية ويهدم قيم الإسلام

النظام المصري يحمي قيم العلمانية ويهدم قيم الإسلام

الخبر:

نشرت جريدة المصري يوم الثلاثاء 2022/4/12م، نص فتيا الشيخ محمد صالح المنجد التي يحرم فيها بيع الطعام في نهار رمضان لمن علم أو غلب على ظنه أنه يأكله نهارا سواء كان مسلما أو كافرا غير ذوي الأعذار لسفر أو مرض أو نحوهما، وذكر قول النووي رحمه الله (والمذهب الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع فيحرم عليهم الحرير كما يحرم على المسلمين مستدلا بقوله تعالى ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾ وقوله ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً﴾)، في اليوم نفسه نشرت الوطن خبر استدعاء الأعلى للإعلام لممثل المصري اليوم لمناقشة الفتيا التي اعتبرها إثارة الفتنة والحض على التمييز بين المواطنين.

التعليق:

بغض النظر عن الجدل والخلاف حول إباحة أو حرمة بيع الطعام في نهار رمضان فإننا أمام هجمة شرسة على الإسلام عقيدة وأحكاما وقيما يقودها النظام نفسه بدعوى تجديد خطابه بينما في الواقع هي محاولات لتحريف خطاب الإسلام وتفسير مصطلحاته تفسيرات جديدة يرضى عنها الغرب وتحمي وتقنن وجوده في بلادنا ناهبا لثرواتنا وخيراتنا دون عائق من أفكار الإسلام وأحكامه التي ترفض الخنوع والخضوع لأعداء الإسلام.

من لاحظ بدء هذا الجدل لم يكن مع نشر الجريدة لنص الفتيا الذي ربما يكون متعمدا بعدما نشر عن منع أحد المطاعم الشهيرة لفتاة غير مسلمة من الأكل قبل أذان المغرب ثم تأجيج الرأي العام ضد هذا المطعم بدعوى التمييز والعنصرية، وهذا نفسه ما تمت إثارته بنص الفتيا المنشورة وما تم التركيز عليه فعلا، وكأن المراد هنا هو اتهام الإسلام بالتمييز العنصري وأن مفاهيمه صارت قديمة تحتاج إلى فهم جديد يتماشى ويتناغم مع الواقع، وقطعا من يريدون تفسيره لنا الآن هم طغمة العلمانيين الذين يقيئون عبر الشاشات ومواقع التواصل ليل نهار وعلى رأسهم الحاقد المأجور إبراهيم عيسى مؤلف مسلسل فاتن أمل حربي الذي يهاجم الإسلام وأفكاره صراحة ويدعو لنبذ أحكامه، والذي يخرج علينا كل حين بسفاهة جديدة يفضح فيها النظام وعداءه للإسلام، في غياب تام لرقابة الأعلى للإعلام الذي تحرك في اليوم نفسه حفاظا على قيم العلمانية وتماشيا مع سياسة الدولة في هجومها على الإسلام بينما المسلسل يعرض منذ بدء رمضان وغيره ما يشوه صورة الإسلام ويتعرض لأحكامه بالتشويه والتزييف دون تحرك حقيقي من الأزهر، بل تحرك على استحياء وبعد تحرك بعض علمائه بشكل وبعد استنكار الناس على مواقع التواصل لما يبثه المسلسل من سموم داخل المجتمع والإساءة للإسلام وأفكاره، ولم يكن تحركا فاعلا كتحرك الأعلى للإعلام الذي يمثل الدولة والذي انتصر لقيمها على قيم الإسلام فاعتذرت المصري اليوم بينما يستمر عرض المسلسلات التي تسيء للإسلام وتتحدى عقيدة الناس من القاهرة بلد الأزهر.

خلاصة القول هنا إن النظام يحمي قيمه في الدولة التي يحكمها ولأن الرأسمالية العلمانية الليبرالية هي التي تحكم بلادنا فهي تحمي قيمها وتتحدى قيم الإسلام الذي لا دولة له تحميه وتنتصر لأحكامه، ورحم الله رجالا عندما كانت لنا دولة منعوا الرقص في فرنسا حتى لا يؤثر على أخلاق فتياتنا في دولة الإسلام، ولله در السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله ومقولته الشهيرة عندما همت فرنسا بعرض مسرحية تسيء للنبي ﷺ فمنعها بالأمر المباشر وقال "والله لو فعلتها فرنسا لانتعلنها كما أنتعل حذائي هذا".

نعم فالأمة بحاجة إلى دولة تطبق الإسلام وتحمي قيمه وأفكاره وتقطع أيادي من يحاولون العبث بمفاهيمه وتأويلها على غير حقيقتها وصرفها عن حقيقتها العملية وواقعها السياسي من حيث كونها نمط عيش واجب التطبيق، ولهذا يجب على الأزهر ورجاله وعلماء مصر جميعا أن ينأوا بأنفسهم عن هذا النظام فلا يكونوا جزءا منه مبررين فعاله ومروجين لأفكاره الشاذة التي تُدخل في الإسلام قيم الغرب الرأسمالي وأفكاره، فلا يكون مصدر إضلال للناس عن طريق الحق، بل يجب عليهم أن يسارعوا للبراءة من هذا النظام وفساده وإفساده داعين الناس لتبني مشروع الإسلام عاملين لتطبيقه بشكل عملي في دولة خلافة راشدة على منهاج النبوة، محرضين المخلصين من أبناء الأمة في جيش الكنانة على الأخذ على يد النظام الظالم وأطره على الحق باقتلاعه من جذوره وتسليم القيادة والحكم للمخلصين من أبناء الأمة القادرين على تطبيق الإسلام حقا في دولة خلافة راشدة على منهاج النبوة، هذا دوركم يا رجال الأزهر ويا علماء مصر فلا تخذلوا أمتكم وتكونوا عونا للظالمين، واعلموا أننا في حزب التحرير لكم ناصحون وسنحاججكم يوم القيامة على رؤوس الأشهاد يوم لا ينفعكم مال الحكام ولا يحميكم سلطانهم أمام سلطان الله القوى الجبار. وستذكرون ما نقول لكم ونفوض أمرنا إلى الله والله بصير بالعباد.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان