النظام القضائي في باكستان يظهر مرةً أخرى لماذا الخلافة هي حاجة العصور
النظام القضائي في باكستان يظهر مرةً أخرى لماذا الخلافة هي حاجة العصور

إسلام أباد: وجدت المحكمة العليا يوم الأربعاء الشذوذ في الطريقة التي تعاملت بها جلسات المحاكم مع قضية الخادمة البالغة من العمر 10 سنوات التي تعرضت للتعذيب من قبل عائلة قاضٍ يخدم منطقة ودورات إضافية (ADSJ).

0:00 0:00
السرعة:
January 20, 2017

النظام القضائي في باكستان يظهر مرةً أخرى لماذا الخلافة هي حاجة العصور

النظام القضائي في باكستان يظهر مرةً أخرى لماذا الخلافة هي حاجة العصور

(مترجم)

الخبر:

إسلام أباد: وجدت المحكمة العليا يوم الأربعاء الشذوذ في الطريقة التي تعاملت بها جلسات المحاكم مع قضية الخادمة البالغة من العمر 10 سنوات التي تعرضت للتعذيب من قبل عائلة قاضٍ يخدم منطقة ودورات إضافية (ADSJ). لم تكن واقعة التعذيب الوحشي للطفلة (طيبة) التي تبلغ من العمر 10 سنوات من قبل زوجة قاض هي التي غطت عناوين الصحف في الآونة الأخيرة، بل أيضاً كيف تم التعامل مع القضية من قبل الأغنياء وأصحاب النفوذ في باكستان.

التعليق:

إن قصة (طيبة) ليست مجرد سوء استخدام امرأة مجنونة لسلطتها، ومعاناة طفلة بريئة جسدياً وعقلياً. وإنما تعرض الواجهة القبيحة لتعدد الطبقات في هذا المجتمع، الذي لا يسمح فقط لحدوث مثل هذه الأعمال الوحشية، ولكنه أيضًا لا يطبق أي أحكام للعدالة لإسدائها إلى المظلوم. إن معاناة (طيبة) هي بسبب الإهمال التام من المجتمع والحكومة والقضاء، وما يجب أن يكون محط اهتمامنا هو ما جعل هذه المرأة تعتقد أنه يمكنها أن تفلت من العقاب على تصرفاتها المروعة. لأن المشكلة ليست هي فقط في الاعتداء على الأطفال وعمالة الأطفال، بل هي في الاتجاه العام لإساءة استخدام السلطة بطرق مادية على نحو متزايد.

المشكلة هنا هي أن قصصاً كقصة (طيبة) أصبحت شيئا عاديا! وقد حصلت حوادث لا تعد ولا تحصى حيث فقد الناس حياتهم بسبب الجرائم المرتكبة والجريئة من قبل أزواج أو أبناء أو أصدقاء السياسيين. أصبح الأغنياء وأصحاب النفوذ غير مبالين حتى في إخفاء أفعالهم لأنهم يعلمون أنهم بعيدون عن متناول قانون البلاد. وقد طمأنت عدم الكفاءة والفساد في الأنظمة الجزائية والإدارية هؤلاء الناس على سلامتهم. ونحن نرى دائما كيف يعمل جهاز الدولة لإنقاذ هؤلاء المسؤولين المذنبين. وإن ذكريات قتل شاهزاب خان من قبل نجل سياسي لا تزال ماثلة في أذهان الناس.

إن الحوادث كالتي جرت مع (طيبة) تصبح معروفة بسبب طبيعتها الحساسة، وحقيقة أنها نقاط بيع صلبة لوسائل الإعلام. قصة فتاة صغيرة تتعرض لسوء المعاملة والتعذيب، أو شاب مثل شاهزاب خان الذي قتل في عشية حفل زفاف شقيقته، هي قصص مثيرة، لذا فهي تلفت أنظار العامة عند نشرها في وسائل الإعلام. ولكن استمرار الاهتمام بقصة (طيبة) سيبقى مربوطاً فقط بعدد ما تنشره وسائل الإعلام عنها وعدد ما تحصله من تصنيف.

وهذه القصة كالكثير غيرها سوف تفقد قوة تأثيرها بمجرد انحسار اهتمام العامة، ومدى تركيز العامة في كثير من الأحيان قصير جدا. لذلك فإن العديد من مثل هذه الأعمال تذهب دون أن يلاحظها أحد إذا لم تتحدث عنها وسائل الإعلام. والأهم من ذلك، حتى الحالات التي تشتهر تصل إلى نفس النتيجة، وهي عدم القيام بأي شيء تجاهها. فيضخ هذا التقاعس المزيد من الثقة في هؤلاء الناس لفعل ما يحلو لهم، وسوف ينتج عن ذلك عدد لا يحصى من الناس يعانون مصير (طيبة) ذاته.

حتى إذا أوت (طيبة) إلى مكان آمن وتم تأمين مستقبلها من خلال جهود نشطاء المجتمع المدني، فليس هناك ما يضمن أن مثل هذا الحادث لن يتكرر مرةً أخرى. يحتاج المجتمع كله إلى إصلاح. إصلاح حيث لن يضطر الأب لبيع طفل واحد لإطعام الآخر، حيث مستوى الاحترام والكرامة لا يقاس بالمال أو الوظيفة ولكن بتقوى الفرد لله. كان العلماء في الماضي يرفضون العمل كقضاة، لعلمهم بحجم هذه المسؤولية، وهذا النظام الفاسد يولد قضاة ومحامين يتغذّون على ضعف الشعوب. لقد حان الوقت للوقوف ليس فقط لهذه الفتاة الصغيرة، ولكن لإنقاذ كل أبناء هذه الأمة. إن النظام العادل على منهاج النبوة هو وحده القادر على حماية جميع الرعايا وتوفير المساواة التي منحها الله سبحانه وتعالى لهم.

ونذكر أنظمة اليوم بحادثة أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟، فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟، ثُمَّ قَامَ، فَاخْتَطَبَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ، تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ، أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ، لَقَطَعْتُ يَدَهَا».

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان