النظام الرأسمالي هو أُس البلاء فوجب استئصاله وكنسه من الوجود
النظام الرأسمالي هو أُس البلاء فوجب استئصاله وكنسه من الوجود

الخبر: شرع رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك في إجراء لقاءات ومشاورات واسعة مع قيادات السلطة الانتقالية والقوى السياسية والمدنية وقوى ثورة ديسمبر، وذلك بخصوص تطوير مبادرته (الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال – الطريق إلى الأمام) والتي تهدف لتوحيد مكونات الثورة والتغيير وإنجاز السلام الشامل، وتحصين الانتقال الديمقراطي وتوسيع قاعدته وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة (حرية، سلام وعدالة). ومن المزمع أن يقام تنوير صحفي بخصوص هذه المبادرة اليوم الثلاثاء، حيث سيقدم رئيس الوزراء المبادرة للشعب السوداني ويفصل فيها وفي الخطوات التالية بما في ذلك اللقاءات المتوقع إجراؤها مع المكونات المجتمعية المختلفة لطرح المبادرة عليها. (تسامح نيوز)

0:00 0:00
السرعة:
June 25, 2021

النظام الرأسمالي هو أُس البلاء فوجب استئصاله وكنسه من الوجود

النظام الرأسمالي هو أُس البلاء فوجب استئصاله وكنسه من الوجود


الخبر:


شرع رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك في إجراء لقاءات ومشاورات واسعة مع قيادات السلطة الانتقالية والقوى السياسية والمدنية وقوى ثورة ديسمبر، وذلك بخصوص تطوير مبادرته (الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال – الطريق إلى الأمام) والتي تهدف لتوحيد مكونات الثورة والتغيير وإنجاز السلام الشامل، وتحصين الانتقال الديمقراطي وتوسيع قاعدته وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة (حرية، سلام وعدالة). ومن المزمع أن يقام تنوير صحفي بخصوص هذه المبادرة اليوم الثلاثاء، حيث سيقدم رئيس الوزراء المبادرة للشعب السوداني ويفصل فيها وفي الخطوات التالية بما في ذلك اللقاءات المتوقع إجراؤها مع المكونات المجتمعية المختلفة لطرح المبادرة عليها. (تسامح نيوز)


التعليق:


صحيح أن هناك أزمة ولا ينكر ذلك إلا مكابر، ولا يختلف عليه اثنان، ومنهج التفكير الصحيح هو ابتداء معرفة أسباب هذه الأزمة ثم وضع الحلول لها وهذا لا يحتاج لمبادرة أو تجميعاً للأحزاب بقدر ما هو محتاج لمنهج تفكير صحيح، والمشكلة التي يعيشها أهل السودان في كل مناحي الحياة هي مشاكل معيشية وصحة وأمن وتعليم... الخ، أزمات مستفحلة وضاربة بأطنابها، وهي ناتجة من أمر واحد وهو سير حكام هذا البلد بشقيه العسكري والمدني، على خطا الكافرين شبرا بشبر وذراعاً بذراع حتى أذاقوا هذه الأمة المرارات والمحن والإحن، ولا يجرب المجرب إلا بليد الحس والإحساس، فأهل السودان منذ أن هدمت الدولة الإسلامية لم يعيشوا حياة طيبة، وهذا ناتج لطبيعة النظام المطبق، وهو النظام الرأسمالي المقيت الذي يفقر الغني ويزيد الفقير فقراً.


وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر التي يتحدث عنها رئيس الوزراء، فما خرج الثوار إلا ضد النظام الرأسمالي الذي يحكم السودان فأذاق أهله المرارات. قال البابا فرانشيسكو في خطاب له ألقاه في بوليفيا: "إن النظام الرأسمالي أصبح الآن لا يُطاق، فعمال المزارع والمصانع والمجتمعات والناس عموماً يجدونه غير محتمل، والأرض نفسها تجده أيضاً غير محتمل. فأزمات عدة تسبب بها النظام الرأسمالي حتى كادت تطيح به، ويبدو أن الرأسمالية أصبحت هذه الأيام المتهم الأول والمسبب الرئيسي لمشاكل عدة كالفقر والبطالة والطبقية وغيرها". نعم هذه هي حقيقة الرأسمالية وما قاله البابا فرانشيسكو غيض من فيض شرور هذا النظام المتوحش، فطالما بقي هذا النظام هو المتحكم في مفاصل حياتنا فستظل المشكلة قائمة بل ستتفاقم أكثر فأكثر، فالأزمة التي تحدث عنها رئيس الوزراء هي الرأسمالية نفسها التي تبناها ويطبقها، وقد ردد المحتجون في نيويورك مقولة: "الرأسمالية ليست في أزمة، الرأسمالية هي الأزمة"، وهكذا شهد شهود من أهلها وليس شاهدا واحداً.


إذ تسبب النظام الرأسمالي بحدوث أزمات عنيفة هزت الدول المتبعة لهذا النظام، كأزمة الكساد الكبير، وهي أزمة اقتصادية في عام 1929م ومروراً بالثلاثينات وبداية الأربعينات، وتعتبر أكبر وأشهر الأزمات الاقتصادية في القرن العشرين، وصولاً إلى الأزمة العالمية في أيلول/سبتمبر عام 2008، والتي بدأت في أمريكا وكادت تفتك بدول عدة مرتبطة بالاقتصاد الأمريكي.


إن المخرج من هذه الأزمات هو في تطبيق نظام رب العالمين الذي لا يظلم أحداً ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾، نظام الحكيم الخبير، نظام الخلافة، هذا النظام الفريد الذي ملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا وهو النظام الوحيد القادر على إسعاد البشرية.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الخالق عبدون علي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان