النظام الرأسمالي يتنصل من مسؤولياته ويتاجر بكبار السن
النظام الرأسمالي يتنصل من مسؤولياته ويتاجر بكبار السن

  الخبر: كشف وزير التنمية الاجتماعية آدم أحمد بخيت، خلال مخاطبته الورشة التشاورية للاستراتيجية الوطنية لكبار السن في السودان، والتي نظمتها الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية بفندق السلام روتانا، بالتعاون مع منظمة الاسكوا، وقال إن استراتيجية الحماية الاجتماعية قطعت شوطاً كبيراً للدفع بها لإجازتها، بجانب الاتجاه لسن تشريع يلزم الأسر برعاية كبار السن،

0:00 0:00
السرعة:
June 18, 2022

النظام الرأسمالي يتنصل من مسؤولياته ويتاجر بكبار السن

النظام الرأسمالي يتنصل من مسؤولياته ويتاجر بكبار السن

الخبر:

كشف وزير التنمية الاجتماعية آدم أحمد بخيت، خلال مخاطبته الورشة التشاورية للاستراتيجية الوطنية لكبار السن في السودان، والتي نظمتها الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية بفندق السلام روتانا، بالتعاون مع منظمة الاسكوا، وقال إن استراتيجية الحماية الاجتماعية قطعت شوطاً كبيراً للدفع بها لإجازتها، بجانب الاتجاه لسن تشريع يلزم الأسر برعاية كبار السن، لتجفيف دور الإيواء الخاصة بكبار السن، على أن يقدم الدعم المالي للأسر التي لا تستطيع رعاية كبار السن لأسباب مالية، كما شدد سيادته على ضرورة الاستفادة من استراتيجيات الدول المتقدمة في مجال كبار السن، وإنشاء أندية خاصة بهم حتى نحقق لهم نوعاً من الرضا، وبالتالي تقديم خبراتهم وتجاربهم للدولة والمجتمع. من جانبه أشار وكيل وزارة التنمية الاجتماعية جمال النيل عبد الله إلى أن المرحلة المقبلة هي مرحلة إدماج كبار السن في سوق العمل. (سودان ديلي نيوز، 8 حزيران/يونيو 2022م).

التعليق:

التعمق في كلام الوزير ووكيل وزارته يري بشكل جلي النظرة الرأسمالية في التعامل مع كبار السن، فالوزير يبشر بتشريع قانون يلزم الأسر برعاية كبار السن لتخفيف الأعباء على الدولة، لأنها تصرف على دور الرعاية! ويذهب وكيل وزارة ما يسمى بالتنمية الاجتماعية إلى أبعد من ذلك بخطة إدماج كبار السن في سوق العمل! وفوق كل ذلك الورشة برعاية الاسكوا، وهي من منظمات الأمم المتحدة التي تروج الحضارة الرأسمالية التي لا تعرف غير القيمة المادية!

لقد حض الإسلام على احترام وتقدير الكبير، حيث قال رسولنا الكريم ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنا»، فلم تنشأ دور للعجزة في بلاد المسلمين إلا عندما تبنى حكامنا أحكام الحضارة الرأسمالية المادية النفعية، فأصبح كبار السن يحسبون في نسب الإعالة، ولا أحد يقبل برعايتهم، فيحشرون في دور الرعاية للتخلص منهم، وربما يموتون ألف مرة من الحسرة والندم!

 إن احترام الكبير في المجتمع، وتقديمه على من هو أصغر منه دليل رقي المجتمع، وهذا ما كان سائداً في المجتمع الإسلامي، وهو دليل فهم أفراد المجتمع لقواعد الأخلاق والقيم الإنسانية، وعلامة على سمو نفوسهم وتهذيبها، ومن أجل ذلك كان رسول الله ﷺ يحرص على أن يؤكد هذه المعاني فحث على رعاية الكبير واحترامه، بدءاً بالوالدين ثم الذين يلونهم من كبار السن رجالا ونساء، فالإنسان عند كبره يحتاج للرعاية والعناية، وهذا دليل على عظمة الإسلام الذي لا يُلقي كبارنا في دور الرعاية دون تقدير لما قدموه لنا، ووفاء لماضيهم وجهودهم، فجاء الإسلام يحثنا على احترامهم وتقديرهم للحفاظ على مشاعرهم ورداً لجميلهم: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾.

وحض الإسلام على البدء بإلقاء التحية على الكبير، والسؤال عن حاله، وتقديم الكبير في الحديث، وعدم الخوض في أمر دون الكبير، وقد وجه النبيُّ ﷺ بهذا حين قال لصغير تحدث عنده: «كَبِّرْ الْكُبْرَ، أَوْ قَالَ لِيَبْدَأْ الْأَكْبَرُ»، وأن يُقدم الكبير في المجلس والمأكل والمشرب، والدعاء له بالصحة والعافية، وأن يطيل الله في عمره؛ ويكرمه بالعمل الصالح.

إن استجلاب النسخ الغربية غير الإنسانية في التعامل مع كبار السن، التي تسعى الحكومة إلى تقنينها، هو انحدار وتبعية للحضارة الرأسمالية، التي وصلت درجة الموت لكبار السن، فهل نتبع سبلهم المنحرفة أم نعود لشرع ربنا الذي يكرم الإنسان، ذلكم الشرع الحنيف الذي تطبقه دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي التي ستقضي على أي تشبه بالغير، وتخلص ديننا لله سبحانه، فنعيش في مجتمع مؤسس على عقيدة الإسلام مطبقٍ لشرع الرحمن يحمل الإسلام لإنقاذ الناس من حضارة الغرب غير الإنسانية.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

#بالخلافة_نقتلع_نفوذ_الكافر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان