النظام السعودي سندُ الفساق المجاهرين يسعفه تطبيلُ حكام الشام الجدد
النظام السعودي سندُ الفساق المجاهرين يسعفه تطبيلُ حكام الشام الجدد

الخبر: تحدّث الرئيس الانتقالي في سوريا، أحمد الشرع، عن زيارته الخارجية الأولى بعد وصوله إلى السلطة، مشيراً إلى أنه اختار الذهاب إلى السعودية لأنه "عرف المفتاح أين".

0:00 0:00
السرعة:
November 01, 2025

النظام السعودي سندُ الفساق المجاهرين يسعفه تطبيلُ حكام الشام الجدد

النظام السعودي سندُ الفساق المجاهرين يسعفه تطبيلُ حكام الشام الجدد

الخبر:

تحدّث الرئيس الانتقالي في سوريا، أحمد الشرع، عن زيارته الخارجية الأولى بعد وصوله إلى السلطة، مشيراً إلى أنه اختار الذهاب إلى السعودية لأنه "عرف المفتاح أين". وقال في جلسة حوارية في منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار، الأربعاء: "عندما توجّهنا في الرحلة الأولى إلى المملكة العربية السعودية، فنحن عرفنا المفتاح أين". وتابع، بحضور ابن سلمان الذي بدا مبتسماً، قائلا: "السعودية بلد ذاهب إلى ازدهار واستقرار وتنمية واسعة وهذه التجربة أصبحت فريدة في المنطقة". وأردف: "وأنا منذ فترة طويلة أتابع الرؤية التي قدمها سمو الأمير محمد بن سلمان، فرأيت أنها ليست فقط عند حدود المملكة، رأيت أنها رؤية تشمل المنطقة بأكملها، ونحن التقطنا هذه الرسالة وعندما وصلنا إلى دمشق سرّعنا بالمجيء لكي نكون جزءا من هذا الترتيب الحاصل". وأثارت تصريحات الشرع تفاعلا واسعاً في السعودية مع انتشار وسم "السعودية مفتاح العالم" على منصة إكس. (سي إن إن، 2025/10/29م)

التعليق:

قد يتساءل أحدهم: وماذا على حكام الشام فعله بعد هروب بشار من الشام؟ هل عليهم أن يتخذوا من الجميع أعداء مرة واحدة؟ أم عليهم أن يداهنوا أو يهادنوا الحكام المحيطين بأرض الشام ودويلة يهود والقوى الدولية كأمريكا ومنظماتها كالأمم المتحدة، ولو بشكل مؤقت؟ هل يستطيع حكام الشام الصمود لو أعلنوا احتكامهم إلى الإسلام وحده في كل علاقاتهم؟ أم عليهم أن يركبوا الموجات الأخرى لتجنب الصدام مع الغرب وعملائه، سواء الصدام الفكري أم المادي؟ هل "التطبيل" يزيد من فرص تمكين الإسلام ونظامه داخليا وخارجيا؟ أم يخلط الحق بالباطل؟ هل نفوذ الغرب وعملائه زاد في الشام بعد هروب بشار أم نقص جراء تمكين كل الدول من اللعب بمصير الشام ولو عن طريق الاستثمار؟ أم كل ذلك حنكة وتعمية عيون الغرب عن الجيش الذي يتم إعداده في الشام؟

والجواب على كل هذه التساؤلات لن يكون بهذه الكلمات المختصرة لكنه سيكون واضحا لمن اتخذ الإسلام أساسا لفكرته ومقياسا لأعماله، فدار مع الحكم الشرعي حيث دار مهما اختلفت الوقائع والصعوبات. نعم سيكون واضحا لمن استنبط من السيرة النبوية الشريفة أحكاما للتعامل مع كل الوقائع، لا لمن تنكر لها وقال: "لا يمكن استيراد أنظمة جاهزة من الخارج أو نسخ تجارب من التاريخ لتطبيقها".

أما بخصوص رؤية ابن سلمان 2030، فإن الأمة الإسلامية كلها واكبتها على حقيقتها منذ عام 2016م، حيث كانت ولا تزال محاولة حقيقية لتغريب الأمة عن الإسلام وقيمه ومحاولة علمنة أهل نجد والحجاز وجعلهم يتقبلون المنكر جهرا، بحيث يصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا، بفضل الماكينة الإعلامية في إبراز الفساق المهاجرين والكفار بأنهم الناجحون وبأنهم القدوات للمجتمع.

قال رسول الله ﷺ: «أَلَا إِنَّ رَحَى الْإِسْلَامِ دَائِرَةٌ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ دَارَ، أَلَا إِنَّ الْكِتَابَ وَالسُّلْطَانَ سَيَفْتَرِقَانِ، فَلَا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ، أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَقْضُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مَا لَا يَقْضُونَ لَكُمْ، إِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ، وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: «كَمَا صَنَعَ أَصْحَابُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، نُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرَ، وَحُمِلُوا عَلَى الْخَشَبِ، مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ» رواه الطبراني

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نزار جمال

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري