النظام التركي بين خيارين كلاهما مُرّ
النظام التركي بين خيارين كلاهما مُرّ

الخبر:   اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن العقوبات الأمريكية على بلاده إساءة لشريك في الناتو، في حين رفضت الخارجية التركية العقوبات الأوروبية، ووصفتها بالمنحازة وغير القانونية. وقال أردوغان إن استخدام واشنطن قانون "مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات" - المعروف بـ"كاتسا" - ضد تركيا هو إساءة لشريك مهم في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وقالت الخارجية التركية - في بيان - إن الاتحاد الأوروبي دخل في حلقة مفرغة بسبب السياسات الضيقة لبعض الدول، وإنها ترفض موقفه "المنحاز وغير القانوني الذي تم إدخاله في نتائج قمة الاتحاد الأوروبي بتاريخ العاشر من كانون الأول/ديسمبر (الجاري)". (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
December 12, 2020

النظام التركي بين خيارين كلاهما مُرّ

النظام التركي بين خيارين كلاهما مُرّ

الخبر:

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن العقوبات الأمريكية على بلاده إساءة لشريك في الناتو، في حين رفضت الخارجية التركية العقوبات الأوروبية، ووصفتها بالمنحازة وغير القانونية. وقال أردوغان إن استخدام واشنطن قانون "مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات" - المعروف بـ"كاتسا" - ضد تركيا هو إساءة لشريك مهم في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت الخارجية التركية - في بيان - إن الاتحاد الأوروبي دخل في حلقة مفرغة بسبب السياسات الضيقة لبعض الدول، وإنها ترفض موقفه "المنحاز وغير القانوني الذي تم إدخاله في نتائج قمة الاتحاد الأوروبي بتاريخ العاشر من كانون الأول/ديسمبر (الجاري)". (الجزيرة نت)

التعليق:

شر البلية ما يضحك، ها هم حلفاء تركيا بالأمس أوروبا وشريكها القديم تكشف عن أنيابها مرة أخرى بتهديد والعقوبات على النظام التركي، وليس هذا الأمر بجديد بل هو ديدن الأوروبيين بعد عن حولت تركيا وجهتها صوب أمريكا وسارت في فلكها. فهم لم يقفوا أو يتوقفوا يوما عن إذلال النظام والتعامل معه بصفة العدو الذي يجب القضاء عليه أو تحجيمه. وما ذرائعهم تارة بالتعدي على اتفاقيات سرية وقع عليها النظام التركي مسبقا بعدم الخروج من المياه التي قسمت من قبل لمصالحهم، وذرائعهم بالتدخل في ليبيا وجورجيا سوى حجج من أجل اتخاذها حجة لمحاسبة تركيا عن تغيير ولائها. وما قامت به تركيا بتمكين النفوذ الأمريكي في المنطقة كان يمر أو ينسى للنظام التركي. فها هم يجتمعون ويلوحون بالعقوبات على رجال النظام التركي. ولولا أن أمريكا لهم بالمرصاد واستخدامها لنفوذها في أوروبا لمنع العقوبات لتحقق ولو جزء بسيط من حقد الأوروبيين على تركيا نظاما وشعبا.

وفي المقابل حتى لا يظهر الأمر كأنه عداء أوروبي فقط سارعت أمريكا بالتلويح بعقوبات على النظام التركي بذريعة شراء النظام منظومة الدفاع إس-400 من روسيا. وهذا العمل لا يخرج عن إطار إبقاء الطاعة والولاء للنظام التركي لأمريكا. وكعادة أمريكا لا تترك عملاءها من غير ضبط وتحجيم وجعل أعناقهم مرتبطة بها تتصرف وتتعامل معهم. وهنا يبقى النظام يسير في فلكها. وحال النظام أنه عليه أن يختار بين خيارين كلاهما مر؛ حضن أوروبا أو حضن أمريكا. وهذان الخياران فقط للعملاء وليسا للمخلصين.

وهنا علينا التفكير بشكل مستنير بأن ملة الكفر واحدة وأن ما يقوم به النظام التركي هو إثبات ما هو مثبت بأن النظام التركي خاضع للغرب. وهنا التفكير السليم يرشد إلى أن هذا الواقع يفرض خياراً آخر فقط للمخلصين لأمتهم وشعوبهم وهو خيار الشعوب وهو الانعتاق من العمالة والعودة إلى ما يصلح به حالهم ودنياهم ودينهم. فلا يوجد ما يمنع النظام التركي من العودة إلى استقلالية قراره السياسي والتصرف تصرف المستقلين. لكن هيهات أن يغير النظام جلده الذي لبسه وأقنع غيره به وهو أنهم لا يستطيعون أن يقفوا أمام هؤلاء وكأنهم نسوا أن هذا الشعب التركي ألجم الأوروبيين مئات الأعوام وكانت معه كل الشعوب الإسلامية. إن الأمة الإسلامية ومنها الشعب التركي لقادر على أن يعيد ميزان القوة لكفته وهذا الأمر ليس بكلام نظري بل هو عملي إذا علمنا مدى قوة الجيش التركي والخيرات الموجودة في تركيا والبلاد الإسلامية كلها معهم، ماذا ينقصهم أن يقلبوا الطاولة على ملة الكفر كلها شرقيها وغربيها؟ ينقصهم فقط قرار سياسي مستند إلى إرادة الشعوب وعقائدها الحية. عندها تتوفر الإمكانية، وهذا الأمر ميسور إن استندنا لعقائد الشعوب الإسلامية ودعم خالقهم بتبني نظام منسجم مع شرع ربنا وتحويل وجهة النظام إلى نظام إسلامي يكمن في نظام الخلافة الإسلامية، عندها يتحقق هذا الأمر ويفرح المسلمون بنصر الله وتمكينه. فهل من مستجيب لدعاة الخير في أهل الخير؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح – أمريكا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان