النظام التركي يعمل جاهداً لتبييض وجه النظام السوري المجرم
النظام التركي يعمل جاهداً لتبييض وجه النظام السوري المجرم

الخبر: التقى وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو بسالم المسلط رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وبدر جاموس رئيس هيئة المفاوضات السورية وعبد الرحمن مصطفى رئيس الحكومة السورية المؤقتة في أنقرة. وقال جاويش أوغلو "إنّنا نقدّر وندعم مساهمة المعارضة في العملية السياسية في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254". (يني شفق، 2022/08/24)

0:00 0:00
السرعة:
September 09, 2022

النظام التركي يعمل جاهداً لتبييض وجه النظام السوري المجرم

النظام التركي يعمل جاهداً لتبييض وجه النظام السوري المجرم

(مترجم)

الخبر:

التقى وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو بسالم المسلط رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وبدر جاموس رئيس هيئة المفاوضات السورية وعبد الرحمن مصطفى رئيس الحكومة السورية المؤقتة في أنقرة. وقال جاويش أوغلو "إنّنا نقدّر وندعم مساهمة المعارضة في العملية السياسية في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254". (يني شفق، 2022/08/24)

التعليق:

وزير الخارجية التركي مولود يعمل على تبييض جرائم نظام الأسد الذي يعدّ من أشرس الأنظمة وأقساها. علاوةً على ذلك، عُقد قبل أسبوعين، مؤتمر السفراء الثالث عشر في أنقرة، فقال إن "التوفيق بين النظام القاتل والشعب السوري هو الحل"، دون إظهار أي بادرة خجل.

عندما ننظر إلى الوراء إلى الثورة السورية التي اندلعت قبل 11 عاماً، فسوف نفهم الدّافع الذي تصرفت به تركيا والجهات الفاعلة الأخرى.

لأن برهان غليون، الذي طرحه جاويش أوغلو مع ممثليه عن يمينه ويساره، قال: "المشكلة الحقيقية في سوريا هي أنّ الناس يعارضون أي شيء إلاّ الحكم الإسلامي". وفي الفترة نفسها قال أحد المتظاهرين في الشوارع السورية: "سنطيح بالنظام أولاً، ثم الائتلاف الوطني". هذا هو الواقع وراء السياسات التآمرية التي تمارسها القوى العالمية والإقليمية على سوريا.

هذه الحقيقة التي كشفها المسلمون السوريون بإرادة إسلامية وتضحيات كبيرة، جعلت الكفار المستعمرين يفقدون نومهم.

 ولأن الطاغية بشار الأسد قد رأى هذه الحقيقة، فقد دعا أسياده الغربيين بالقول "أنا آخر حصن للعلمانية في الشرق الأوسط، وإذا سقطت، ستظهر جيوسياسية جديدة من المغرب إلى إندونيسيا".

ولفت وزير الخارجية السوري السابق وليد المعلّم الانتباه إلى مدى هذه الحقيقة بقوله: "نحن لا نقاتل فقط للدفاع عن النظام السوري، ولكن أيضاً لحماية لبنان والأردن وتركيا من الذين يدعون إلى الخلافة الإسلامية".

أمريكا، راعية نظام الأسد، خططت لقرار الأمم المتحدة رقم 2254 الذي يتّخذ الحل العلماني السوري أساساً ولا يعتبر بشار الأسد مذنباً وفق هذا الواقع وجعل العالم يتقبله ويوزّع أدوار الممثلين على هذا الواقع.

وخاضت إيران ومليشياتها حرباً ضد المسلمين في سوريا على هذا الواقع. ودخلت روسيا سوريا وارتكبت مجازر وحشية حتى لا تواجه هذا الواقع الذي يهدّد مناطقها الداخلية.

استغلّت تركيا مشاعر أهل سوريا المظلومين بفتح أبوابها لهم، واستضافت ونظّمت المعارضة في تركيا لعلمنتها، وساعدت على إعادة المدن المحرّرة مثل حلب إلى أيدي النظام من خلال إخراج مجموعات المجاهدين من أماكنهم من العمليات التي نظّموها ضدّ ما يسمى بالإرهاب، وخاصةً درع الفرات، فقد ثبتت النظام الذي كان على وشك الانهيار على قدميه.

بالتوازي مع قمتي أستانة وسوتشي، كانت المفاوضات الدستورية في جنيف وما زالت تعقد لعكس هذا الواقع.

هذه حقيقة لم تستطع وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون إلاّ أن تقول فيها: "أنا سأصاب بالجنون بسبب الأزمة السورية". وقال أوباما إنّ الشيب ملأ رأسه بسبب القضية السورية. مرةً أخرى، هذه حقيقة كشفت عن أهل الإيمان والفساد.

والآن، من أجل تدمير هذا الواقع تماماً (لتوجيه ضربة الموت عندما تتوافر الظروف المناسبة)، تجري محاولات خبيثة من تركيا، حيث تحول الضعف الاقتصادي وسياسات اللاجئين غير الصادقة التي مرّت بها في مادة انتخابية ضدّ نفسها، في ظلّ صناعة اللعب لأمريكا، التي تركت الأزمة السورية تهدأ لبعض الوقت، ويريدون الآن تسليم الشعب السوري لجلادهم باسم السلام.

ومع ذلك، من خلال الخروج في الساحات، أكّد المسلمون السوريون أن هذا ليس بالأمر السهل، وجدّدوا تعهدهم بأنّهم لن يصنعوا السّلام مع النظام المجرم، لكنهم سيواصلون النّضال حتّى يُسقطوه. لأنّ الحقّ ينشأ من الأفكار، وإذا استقرّ في القلب بإذن الله لا يمكن للأكاذيب أن تتغلب عليه.

وطالما قطع المسلمون السوريون كل علاقاتهم مع دول مثل تركيا التي انفضحت نواياها السيئة، فلا يُصدقون ثوار الفنادق الذين يسارعون إلى بيع ثورتهم اليوم كما فعلوا بالأمس، متشبثين بحبل الإيمان، والعودة إلى ثوابت الثورة لجعل دمشق مركز الخلافة الثانية الراشدة حول قيادة سياسية يقظة، وما ذلك على الله بعزيز.

﴿إِنَّ اللّٰهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان