القادة الأوروبيون يكشفون مرةً أخرى نفاقهم في ذكرى الهولوكوست
القادة الأوروبيون يكشفون مرةً أخرى نفاقهم في ذكرى الهولوكوست

الخبر:   اجتمع القادة الأوروبيون في القدس في نهاية شهر كانون الثاني/يناير في ذكرى الهولوكوست ومعركة معاداة السامية، بعد مرور 75 عاماً على تحرير أوشفيتز. كان الأمير تشارلز، والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الدنماركي ميت فريدريكسن من بين القادة الذين حضروا المنتدى العالمي للهولوكوست في مركز إحياء ذكرى ياد فيشاموكوكوكت في المدينة.

0:00 0:00
السرعة:
February 09, 2020

القادة الأوروبيون يكشفون مرةً أخرى نفاقهم في ذكرى الهولوكوست

القادة الأوروبيون يكشفون مرةً أخرى نفاقهم في ذكرى الهولوكوست

(مترجم)

الخبر:

اجتمع القادة الأوروبيون في القدس في نهاية شهر كانون الثاني/يناير في ذكرى الهولوكوست ومعركة معاداة السامية، بعد مرور 75 عاماً على تحرير أوشفيتز. كان الأمير تشارلز، والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الدنماركي ميت فريدريكسن من بين القادة الذين حضروا المنتدى العالمي للهولوكوست في مركز إحياء ذكرى ياد فيشاموكوكوكت في المدينة.

التعليق:

لا يجتمع القادة الغربيون كل يوم. ومع ذلك، التقوا في القدس المحتلة للاحتفال بالذكرى 75 لتحرير أوشفيتز، في حدث يُزعم أنه يحتفي بالفظائع المرتكبة ضد الجنس البشري، واستضاف الحدث عدة متحدثين، ليست القيم الإنسانية بالضرورة هي أسمى اهتماماتهم.

وكان من بين هؤلاء المتحدثين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مجرم الحرب ذو السمعة السيئة والمسؤول عن المذابح والفظائع المرتكبة ضد المسلمين في الشيشان وسوريا، وهو معروف أيضاً باغتيال وتعذيب المعارضة السياسية والصحفيين الناقدين. وكان المتحدث الآخر أيضاً مجرم حرب (مع شارة) وهو رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو، المسؤول عن عمليات القتل الجماعي في غزة والقمع ضد المسلمين في فلسطين بأسرها.

علاوةً على ذلك، لم يُقم هذا الحدث في بولندا حيث ارتكبت فظائع أوشفيتز، على الرغم من أن العديد من الضحايا كانوا من البولنديين. لقد تم عقده في فلسطين المحتلة! إن تذكر ضحايا الإبادة الجماعية في الدولة التي بنيت على الإبادة الجماعية التي ارتكبت ضد السكان الأصليين في فلسطين، ليس نفاقاً فقط بل إنه استهزاء بهؤلاء الضحايا!

وما زاد العار عاراً هو حقيقة أن مجرمي الحرب مثل نتنياهو، المسؤول عن قتل الآلاف من النساء الأبرياء، ومن كبار السن والأطفال في غزة، كان وجه الحدث. يُظهر القادة الغربيون وجوههم الحقيقية في كل مرة يجتمعون فيها مع مجرمي حرب مثل بوتين ونتنياهو. ومع ذلك، فإن سلوكهم يصبح مثيراً للاشمئزاز عندما يحدث هذا التقارب فيما يسمى بالحدث الإنساني، حيث يصبح نفاقهم أمراً لا يطاق.

عادةً يجب أن يكون الهدف من الذكرى هو تعلم الدروس من الأحداث التاريخية المأساوية. فما هي الدروس التي تعلّمها القادة الغربيون من الهولوكوست؟ هل تغيرت منذ الثلاثينات أو الأربعينات حيث شاركت جميع الدول الأوروبية في الإبادة الجماعية أو رفضت السماح للاجئين في بلدانهم بالفرار من الإبادة الجماعية؟ ليس ذلك فقط... بل يشاركون بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات الإبادة الجماعية مثل تلك التي وقعت في البوسنة ورواندا. والآن يفعلون الشيء نفسه في اليمن وسوريا. إن الدول الغربية اليوم إما متورطة، بشكل مباشر أو غير مباشر، في عمليات القتل الجماعي في هذين البلدين الإسلاميين، أو ترفض السماح للاجئين بالدخول وتتركهم يموتون. هذا هو بالضبط ما فعلوه أيضاً خلال الهولوكوست.

لم يتغير شيء حقاً، لقد أصبح نفاقهم أكبر وأصبح فساد العالم الرأسمالي أكثر وضوحاً. عندما يقوم المسلمون طاعة لله بإقامة دولتهم الإسلامية وتحرير فلسطين، فإنهم بذلك يطبقون السلوك الإنساني الإسلامي، الذي يمليه القرآن، ويُظهرون للعالم كيف تبدو العدالة حقاً. وكيف؟ من خلال التطبيق العملي، وأن نتذكر أولئك الذين تعرضوا للوحشية من الطغاة والدول الاستعمارية عبر التاريخ؛ من خلال دعم الضعفاء والوقوف ضد الطغاة كما أمر الله سبحانه وتعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ [النساء: 135]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

تيم الله أبو لبن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان