القضاء النزيه أسطورة في ظل النظام الديمقراطي وهو حقيقة في الخلافة الراشدة (مترجم)
القضاء النزيه أسطورة في ظل النظام الديمقراطي وهو حقيقة في الخلافة الراشدة (مترجم)

الخبر: تموز/يوليو 2017 - رفضت دائرة الاستئناف في المحكمة العليا في بنغلاديش الاستئناف الحكومي وأعادت تأكيد قرار دائرة المحكمة العليا بشأن التعديل السادس عشر للدستور، بأن التعديل السادس عشر، الذي منح البرلمان صلاحية عزل القضاة بسبب العجز أو سوء التصرف، هو غير قانوني. ويحتفل المثقفون العلمانيون ودعاة الديمقراطية بقرار المحكمة باعتباره إنجازاً كبيراً ودلالةً على استقلال القضاء الذي سيؤدي إلى سيادة القانون والحكم الرشيد والعدالة للشعب.

0:00 0:00
السرعة:
August 07, 2017

القضاء النزيه أسطورة في ظل النظام الديمقراطي وهو حقيقة في الخلافة الراشدة (مترجم)

القضاء النزيه أسطورة في ظل النظام الديمقراطي

وهو حقيقة في الخلافة الراشدة

(مترجم)

الخبر:

تموز/يوليو 2017 - رفضت دائرة الاستئناف في المحكمة العليا في بنغلاديش الاستئناف الحكومي وأعادت تأكيد قرار دائرة المحكمة العليا بشأن التعديل السادس عشر للدستور، بأن التعديل السادس عشر، الذي منح البرلمان صلاحية عزل القضاة بسبب العجز أو سوء التصرف، هو غير قانوني. ويحتفل المثقفون العلمانيون ودعاة الديمقراطية بقرار المحكمة باعتباره إنجازاً كبيراً ودلالةً على استقلال القضاء الذي سيؤدي إلى سيادة القانون والحكم الرشيد والعدالة للشعب.

التعليق:

على الرغم من ملاحظة البهجة المفرطة بين المثقفين العلمانيين فيما يتعلق بقرار المحكمة، فإن عامة شعب بنغلاديش ليس متأكداً من أن إلغاء التعديل السادس عشر سيضمن الاستقلال الحقيقي للقضاء أو سيكفل العدالة لهم. ومع ذلك، فإن النقاش الصحيح والحيوي هو أنه، وبعد قرار المحكمة هذا، فهل أصبح قضاؤنا الآن خالياً من تدخل النظام الديمقراطي الفاسد بطبيعته، والذي يتم التلاعب به تاريخياً من قبل النخب الرأسمالية وحاشيتهم ومرافقيهم؟

إن القضاء المستقل حقاً يقتضي ألا يخضع القضاة لسيطرة الحكومة أو أي شخص آخر. كما ويعني أيضاً حرية القضاة في ممارسة السلطات القضائية دون أي تدخل أو تأثير من الهيئات التنفيذية والتشريعية للدولة، وهو أمر مستحيل في ظل الشكل الديمقراطي للحكومة. ففي الديمقراطية، تؤدي مجموعة من النخب النافذة كلاً من الوظيفة التشريعية والتنفيذية، كما أن القضاء الذي يحكم بموجب هذا التشريع لا بد أن يتم التأثير عليه والتدخل به من قبل النخب النافذة. وعلاوة على ذلك، فإن القيمة المادية البحتة والجشع الشخصي اللذين تشجعهما الديمقراطية العلمانية سيفسدان في نهاية المطاف الأفراد والمجتمع على حد سواء.

وحتى قبل هذا التعديل السادس عشر، فقد كان القضاء دوماً عندنا تحت مخالب السيطرة السياسية مباشرة وغير مباشرة وتحت التلاعب به من قبل الحكومة الحاكمة. فعندما قاد عوامي التحالف القادم إلى السلطة، قامت المحكمة العليا بإلغاء كل اتهامات الفساد ضد قادة الحزب الحاكم والناشطين، وتم إخضاع جميع النشطاء السياسيين المعارضين والقادة للعقوبات والمضايقات، وينطبق هذا الأمر عندما قاد الحزب الوطني البنغالي التحالف القادم إلى السلطة. وقد عفا الرئيس الحاكم عن مجرمي "الإرهاب الكبار" لمجرد أنهم من الحزب السياسي الحاكم. فالسياسيون الديمقراطيون في بنغلاديش لا يسمحون للقضاة بالعمل بشكل مستقل وهذا واضح من خطاب وزراء الحزب الحاكم. فقد قال وزير المالية أبو المعالي عبد المحيط للصحفيين إن حكومته ستمرر التعديل السادس عشر في البرلمان مرة أخرى، وأنها ستفعل ذلك باستمرار في كل مرة تقوم فيها المحكمة العليا برفض التعديل [The Daily Star، 4 اّب/ أغسطس 2017]. وقبل بضعة أيام قال رئيس القضاة في بنغلاديش سوريندرا كومار سينها خلال مناسبة عامة في قاعة المحكمة العليا في دكا إنه سيقدم المزيد من البيانات السياسية لحماية القضاء. لذلك، فعندما يشعر رئيس القضاء نفسه بأنه عاجز أمام الضغط السياسي من الحزب الحاكم، فكيف يمكن للناس عامة أن تتوقع العدالة مع إلغاء هذا التعديل؟ أين هو القضاء المستقل؟! وكيف سيؤدي إلغاء التعديل السادس عشر فجأة إلى جعل القضاء عندنا مستقلاً وخالياً من التأثير غير المبرر من السياسة الفاسدة؟!

لا يمكن تحقيق القضاء النزيه الحقيقي الذي يكفل العدالة إلا بإزالة النظام الديمقراطي العلماني الحالي والاستعاضة عنه بالخلافة على منهاج النبوة، لأن القضاة في ظل الخلافة قادرون على تقرير نتيجة المحاكمة استناداً فقط إلى القانون والقضية نفسها، دون السماح لوسائل الإعلام أو السياسة أو غيرها من التأثير على قرارهم. وليس هنالك في ظل الخلافة مفهوم يسمى "العفو" عن الجرائم المرتكبة، كما هو موجود في الغرب وفي البلدان التابعة له.

تنص الشريعة صراحة على أنه يجب على القاضي أن يصدر حكماً صادقاً ومعرفاً وغير متحيز بشأن القضية، فقد قال النَّبِيِّ r: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ» سنن أبو داود، رواه بريدة بن الحسيب.

وبالتالي، فقد رأينا أنه خلال حكم الخلفاء الراشدين وحتى في دولة الخلافة خلال الفترات اللاحقة، رأينا أن القضاة يلعبون دوراً سيادياً في تطبيق أحكام الشريعة. ففي عهد الخليفة علي بن أبي طالب، لم يعتبر رئيس القضاة أن حجج علي قوية في قضية الدرع وفقد علي درعه لليهودي (الذي كان في الحقيقة كاذباً). وحتى في فترات لاحقة من الخلافة، كان القضاة يتحلون بالشجاعة الكافية للحكم ضد الخليفة إذا أخطأ. والسبب الرئيسي لهذا هو أن القضاء في ظل نظام الخلافة منزه عن أي نزوة من صنع الإنسان (مثل الديمقراطية). ففي الإسلام، لا توجد فرصة للإنسان للتدخل في تشريعات الله سبحانه وتعالى، بل إن شريعة الله فوق طغيان الحكام العملاء الذين يحاولون التخلي عن شريعة الله. إن المسلمين، بسبب جهلهم، فقدوا الخلافة في عام 1924م، إلا أن الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة قريبة جداً، حيث ستعيد العدالة الحقيقية مرة أخرى في ظل قضاء مستقل وشجاع.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد كمال

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلاديش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان