القضية هي فساد النظام لا مجرد الأشخاص
القضية هي فساد النظام لا مجرد الأشخاص

الخبر:   أوقف الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، يوم الثلاثاء، 16 آب/أغسطس 2016، أرشاندا طاهر من منصبه كوزير للطاقة والثروة المعدنية، وعين لوهوت بينشار بانجيتان قائما بالمهام الوزارية خلال فترة اختيار الرئيس للوزير الجديد. وقد تم إيقاف الوزير أرشاندا طاهر بعد شيوع أخبار تفيد بأنه يحمل الجنسية المزدوجة حيث حصل على الجنسية الأمريكية عندما تسلم المنصب الوزاري في شهر تموز/يوليو الماضي. وأقر وزير القانون وحقوق الإنسان، ياسونا لولي بأن أرشاندا طاهر يحمل جنسية أمريكية وله جواز سفر أمريكي ولكن لم يتم سحب جنسيته الإندونيسية منه. (ريبوبليكا، 2016/8/16).

0:00 0:00
السرعة:
August 19, 2016

القضية هي فساد النظام لا مجرد الأشخاص

القضية هي فساد النظام لا مجرد الأشخاص

الخبر:

أوقف الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، يوم الثلاثاء، 16 آب/أغسطس 2016، أرشاندا طاهر من منصبه كوزير للطاقة والثروة المعدنية، وعين لوهوت بينشار بانجيتان قائما بالمهام الوزارية خلال فترة اختيار الرئيس للوزير الجديد. وقد تم إيقاف الوزير أرشاندا طاهر بعد شيوع أخبار تفيد بأنه يحمل الجنسية المزدوجة حيث حصل على الجنسية الأمريكية عندما تسلم المنصب الوزاري في شهر تموز/يوليو الماضي. وأقر وزير القانون وحقوق الإنسان، ياسونا لولي بأن أرشاندا طاهر يحمل جنسية أمريكية وله جواز سفر أمريكي ولكن لم يتم سحب جنسيته الإندونيسية منه. (ريبوبليكا، 2016/8/16).

التعليق:

1- أجرى الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، يوم الأربعاء، 27 تموز/يوليو 2016، تعديلًا جزئيًا على حكومته للمرة الثانية، شمل تغيير عدد من الوزراء ذوي الارتباط المباشر باقتصاد البلاد، في محاولة منه لدفع عجلة التنمية الاقتصادية المتعثرة. وقال ويدودو في مؤتمر صحفي عقده يومها، إن "التعديل الوزاري جاء بغية تعزيز الاقتصاد الوطني، في مواجهة التحديات العالمية، فضلًا عن التغلب على مشاكل الفقر، وعدم المساواة الاقتصادية، وتوفير المزيد من فرص العمل".

ومن ضمن هذا التعديل تعيين مهندس النفط الذي درس وعمل في الولايات المتحدة منذ أواخر تسعينات القرن الماضي "أرشاندرا طاهر"، وزيرًا للطاقة والموارد المعدنية، خلفًا لـ"سوديرمان سعيد". ونفذ الوزير بعض سياساته الاستراتيجية خلال هذه الأيام من توليته للوزارة منها تمديد رخصة التصدير لشركة فريبورت. ولكن اكتشف مؤخرا أن الوزير قد حصل على الجنسية الأمريكية، معنى ذلك أنه قد فقد جنسيته الإندونيسية.

2- إن تعيين أرشاندا طاهر الذي اكتشف أنه يحمل الجنسية الأمريكية لمنصب وزارة الطاقة الثروة المعدنية ثم إقالته، لا يمثل قضية رئيسية في إدارة الطاقة والثروة المعدنية. بل القضية هي اعتماد الحكومة وخضوعها للرأسماليين، وبخاصة للنفوذ الأجنبي. نعم، فإن في تعيين أرشاندا طاهر لذلك المنصب ما يدل على مدى الحفاظ على المصالح الأمريكية بشكل جلي، ولكن الأمر سيظل مستمرا على الرغم من التعديلات، لأن سياسة الحكومة في إدارة الطاقة لا تتغير بتغير الأشخاص. علاوة على ذلك فإنه يستغرب أن يغيب على الرئيس جوكوي قضية جنسية الوزير هذه قبل توليته للمنصب، وإنما الذي أدى إلى إقالة الوزير هو كشف الأمر للجمهور...

3- ثم إن المشكلات الاقتصادية كارتفاع الأسعار وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي وتقلب وانخفاض سعر الصرف هي من المشكلات العادية والقديمة في النظام الرأسمالي فلا يمكن الخروج منها بمجرد التعديلات في الأشخاص... فالرئيس السابق سوسيلو بامبانج يودويونو أجرى تعديلات وزارية أكثر من خمس مرات، بل في عام 2005، وعام 2007، وعام 2011، قام بتعديلات كبيرة نتيجة التباطؤ في أداء المسؤوليات من قبل هؤلاء الوزراء، وانتشار الفساد مع تبادل الرهن من قبل الأحزاب المؤيدة، وغيرها من المشكلات... لكن، بدلا من أن تكون هذه التعديلات علاجا للمشكلات الواقعة تكون هي نفسها من ضمن المشاكل التي أنتجها النظام الديمقراطي الذي يقتضي توزيع السلطات والمصالح فتبقى الرعية ضحية لفساد النظام. وخير دليل على ذلك أن تغيرات الرئاسات منذ عصر الإصلاح الذي بدأ عام 1998 لم تأت بأي تحسن لهذه البلاد بل زاد الأمر سوءا... وزادت سيطرة النفوذ الأجنبي في البلاد، وليس مجرد "النفوذ الغربي" وأعوانه فحسب بل النفوذ الشرقي كذلك، الصين بشكل خاص، مع شيء من التنافس والتعاون بينهما في السيطرة والاستعمار.

4- لا ريب أن إندونيسيا هي بلد غني بالثروات الطبيعية، وتملك طاقات بشرية هائلة، ولها سوق لكل من منتجاتها الزراعية والصناعية، غير أنها فاقدة للنظام الصحيح الذي يمكنها من الخروج من مشاكلها ولأن تكون دولة كبرى تستغل طاقتها البشرية وثرواتها الطبيعية. فما دام النظام المطبق هو النظام الرأسمالي الديمقراطي فلا تغيير يحصل... لذلك فإن مجرد التعديلات الوزارية بل تغيير الرئيس - كما حصل مرارا - لن يأتي بأي تحسن. وهذا النظام الصحيح هو الإسلام بكل أحكامه وتشريعاته والخلافة التي جعلها الإسلام كيانا تنفيذيا له. فما دام الإسلام الذي يعتنقه معظم سكان هذا البلد لم يوضع موضع التطبيق فلن يحصل أي تغيير، بل سيبقى البلد محاطا بالفوضى ومسيطرا عليه ومستغلا من قبل الدول المستعمرة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أدي سوديانا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان