القدس يحتاج جيوش الأمة ومن يحرضها على الجهاد وإقامة الخلافة التي تنقذه من أيدي يهود
القدس يحتاج جيوش الأمة ومن يحرضها على الجهاد وإقامة الخلافة التي تنقذه من أيدي يهود

نقلت جريدة الشروق في الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2015م، تأكيد مفتي مصر أن المسؤولية كبيرة على العالمين الإسلامي والنصراني، للوقوف ضد مخطط تهويد القدس

0:00 0:00
السرعة:
November 06, 2015

القدس يحتاج جيوش الأمة ومن يحرضها على الجهاد وإقامة الخلافة التي تنقذه من أيدي يهود

الخبر:

نقلت جريدة الشروق في الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2015م، تأكيد مفتي مصر أن المسؤولية كبيرة على العالمين الإسلامي والنصراني، للوقوف ضد مخطط تهويد القدس، مضيفًا أن "اللحمة الوطنية بين أبناء الوطن العربي من مسلمين ومسيحيين تعتبر حائط صد ضد مخططات الفوضى"، جاء ذلك خلال استقباله، المطران الدكتور منيب يونان رئيس الاتحاد اللوثري العالمي والدكتور القس أندرية زكي رئيس الطائفة الإنجيلية، والذي أوضح فيه أن حضارة الاسلام العظيمة استوعبت داخلها كل الثقافات والأديان، وكان من نتاجها أن عاش المسلمون وغير المسلمين في مجتمع آمن ومستقر يقوم على المشاركة والتسامح والتعايش والمواطنة، مشيرا إلى أن الإسلام وضع نموذجاً كفل للجميع حرية الاعتقاد، وممارسة شعائرهم الدينية والمساواة والعدل، مشددا أن الجميع في الدولة سواسية أمام القانون سواء في الحقوق والواجبات وهي أعلى قيمة للمواطنة الصحيحة التي على إثرها تُبنى البلاد، كما قال، "ندعم الحوار العادل والمتكافئ، والذي يحترم الخصوصيات"، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية منفتحة على قضايا العالم وتتفاعل معها، ومن جانبه أعرب رئيس الاتحاد اللوثري العالمي، عن شكره وتقديره، لمجهودات المفتي الداعمة لقضية القدس، وترسيخه لمبادئ المواطنة والحوار ومواجهة كافة أشكال التطرف والإرهاب، بحسب قوله.

التعليق:

القدس وما أدراك ما القدس، سلعة يتاجر بها من أراد التقرب إلى قلوب أبناء الأمة، ونحن في أيام انتفاضة السكاكين التي روعت يهود وأقضت مضاجعهم، صرنا نسمع هنا وهناك أصوات المتاجرين بها، فما هي قضية فلسطين والقدس وكيف يكون حلها؟!

فلسطين هي أرض خراجية مملوكة للأمة، اعتدى عليها يهود وتمكن من زمامها حتى دانت لهم وأصبحوا يقومون برعاية الشئون فيها، وأصبح حال أهلها واقع الأسرى فيباح لهم الجهاد لتحريرها ولا يجب عليهم، وتحريرها ليس شأنا لأهل فلسطين وحدهم بل هو شأن كل الأمة، والجهاد في سبيل تحريرها من ربقة يهود هو واجب على كل الأمة دون أهل فلسطين، فالجهاد في حقهم مباح وليس فرضا عليهم لكون واقعهم هو واقع الأسرى كما أسلفنا، فتحرير أرض فلسطين والدفاع عن الأقصى واجب أولا على دول الطوق المحيط بفلسطين وواجب شعوبها وعلمائها تحريض تلك الجيوش على العمل لتحريرها.

ولكن واقع دول الطوق قد يكون أشد بؤسا من واقع فلسطين حيث تسلط عليها حكام عملاء يحكمونها بالوكالة لصالح الغرب الكافر، يسيطرون على تلك الجيوش موجهين سلاحها تجاه الشعوب لا تجاه عدو الأمة الحقيقي أمريكا ويهود، محافظين على تلك الحدود المسطرية للكيانات الكرتونية التي رسمها الغرب كمناطق نفوذ له، مما يجعل تحرك تلك الجيوش مستحيلا في ظل هؤلاء الحكام، وفي ظل هيمنة الغرب على قادة الجيوش وتسليحها، فلا خلاص للأمة ولا تحرير لفلسطين ولا حماية للقدس من التهويد إلا بقطع الصلة بهؤلاء الحكام وقلعهم وإقامة خلافة على منهاج النبوة على أنقاض عروشهم، وهذا ما يجب أن يتكلم به العلماء وعلى رأسهم مفتي مصر وعلماء الأزهر، لا أن يدعو إلى المواطنة ويتكلم بأفكار الغرب وعقيدته مداهنا أعداء الله ورسوله.

فواجبك يا فضيلة المفتي لا علاقة له بلحمة وطنية وإنما يجب عليك تحريض جيش الكنانة على قطع صلته بحكام الكنانة المرتبطين بالغرب وجعل صلتهم بالله وحده وولائهم له دون غيره، والقيام بما أوجبه الله عليهم من نصرة إخوانهم في فلسطين والشام وبورما وغيرها، فالكنانة لا تحتاج جيشا من العجانين والخبازين والتجار، وإنما تحتاج جيشا من المجاهدين يعيد للأذهان أمجاد صلاح الدين وقطز وطرد الصليبيين والتتار من بلاد الإسلام، وهذا الجيش يحتاج من يكون كالعز بن عبد السلام سلطان العلماء محرضا لا يخشى في الله لومة لائم، فأين أنت منه يا فضيلة المفتي؟! وأين ما علمت من الكتاب والسنة؟!

يا فضيلة المفتي ويا علماء الأزهر والإفتاء، إنكم عما قريب موقوفون أمام الله عز وجل فجهزوا إجاباتكم، واعلموا أن عودة القدس واقتلاع يهود من بلادنا هو أمر مقطوع به وهو كائن لا محالة، ولن يتحقق أبدا في ظل حكام الضرار العملاء، بل في خلافة على منهاج النبوة، ووقوفكم دونها ومحاولة إلهاء الناس عنها لن تؤخر قيامها، فقيامها بتوقيت الله عز وجل ولن ينالكم إلا الخزي والعار حين تقوم، ولن يستوي العاملون لها حال قيامها بالمصفقين لها عند قيامها فكيف بمن خذلوها.

أما أنتم يا أبناء الكنانة فواجبكم أن تحرضوا جيوشكم لصالح أمتكم ليكونوا أداة في يدها لا في يد عدوها وليوجهوا سلاحهم تجاه عدوهم لا تجاه شعوبهم وليكونوا حماة للأمة مدافعين عنها لا حماة ورعاة لمصالح الغرب الكافر وعملائه من الحكام الخونة، إن أفراد تلك الجيوش المنفذين هم إخوانكم وأبناؤكم وأهليكم فاحرصوا عليهم وشدوا على أيديهم كي لا يكون ولاؤهم إلا لله وحده وليقطعوا كل صلة لهم بغيره قبل أن يأتي يوم لن ينفعهم جمعهم للدنيا ولا يغني عنهم السادة والكبراء من الله شيئا، ليكن حرصكم عليهم وجاءً لهم من النار بدفعهم إلى الانعتاق من تسلط الحكام الخونة واحتضان الأمة ونصرة العاملين لما يعيد لها عزتها وكرامتها وحقوقها المسلوبة في خلافة على منهاج النبوة تعيد أمة الإسلام حقا أمة واحدة من دون الناس، يجير على ذمتها أدناها ويرد عنها أقصاها هي يد على من سواها فلا يجرؤ حقراء الغرب على إيذاء دابة يملكها مسلم فضلا عن قتل مسلم واحد لا قتل آلاف بل ملايين المسلمين كما نرى الآن لغياب الخلافة، الأب الراعي والحاني للأمة، ولأنه لا خلاص للأمة بغير الخلافة التي تجمعها وتوحد مواردها وقوتها في وجه عدوها فتعيدها سيدة الدنيا كما كانت، فواجبكم أنتم تحريض أبنائكم في جيش الكنانة على العمل لها ونصرة العاملين المخلصين لها من أبناء حزب التحرير الحاملين مشروعا إسلاميا كاملا شاملا جاهزاً للتطبيق الفوري بكل آلياته وأجهزته.

أما أنتم يا أبناء جيش الكنانة فلن نمل من ندائكم وتذكيركم بالله، الله الله في دينكم وأمتكم وأرضكم ودياركم ودم إخوانكم وأطفالكم وأعراض أخواتكم وبناتكم المسلمات، فإن الغرب لن يرضى عنكم ولو فعلتم الأفاعيل ومهما قدمتم من تنازلات طالما بقيتم على دينكم، ولن يمنحكم إلا فتات مما ينهب من ثرواتكم وثروات أمتكم، فاعلموا أن الأرزاق والآجال بيد الله وحده لا يمنعها بطش جبار ولا طغيان متجبر، وإنما هي أرزاقكم تساق إليكم سوقا وآجالكم لا يُتخطف منها برهة، فكونوا لله أنصارا وأعوانا وأعيدوا ذكر أجدادكم العظام المجاهدين الفاتحين الغازين، المدافعين عن حمى الإسلام والمسلمين، واقطعوا كل صلة لكم بحكام الجور والضرار عملاء الغرب وأظهروا لهم أنه لا ولاء عندكم إلا لله وحده ولدينه وشرعه، فالأمة كلها تتطلع إليكم تنتظر فيكم صلاح الدين وقطز، فلا تخذلوها فمن لها غيركم؟! ومن للإسلام إن لم يكن أنتم؟! من للإسلام إن لم يكن أنتم؟! كونوا عند ظن الأمة بكم وانصروا الله ينصركم وينصر بكم ولن يتركم أعمالكم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ساجد عبد الكريم

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان