القمة العربية الإسلامية في الرياض - الغثاء الفاسد
القمة العربية الإسلامية في الرياض - الغثاء الفاسد

الخبر:   عقدت القمة العربية الإسلامية الاستثنائية الثانية وهي قمة طارئة، يوم الاثنين 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بمدينة الرياض عاصمة السعودية برئاسة محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لبحث تطورات عدوان يهود على لبنان وقطاع غزة.

0:00 0:00
السرعة:
November 23, 2024

القمة العربية الإسلامية في الرياض - الغثاء الفاسد

القمة العربية الإسلامية في الرياض - الغثاء الفاسد

الخبر:

عقدت القمة العربية الإسلامية الاستثنائية الثانية وهي قمة طارئة، يوم الاثنين 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بمدينة الرياض عاصمة السعودية برئاسة محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لبحث تطورات عدوان يهود على لبنان وقطاع غزة.

التعليق:

قمة رويبضات المسلمين الثانية هذه جاءت لتردد أسطوانة القمة الأولى نفسها والمتعلقة بالحرب الدائرة في فلسطين ولبنان. فلم تتعد الحدود المرسومة لها والتي لا تبرح كلمات الشجب والاستنكار وذرف دموع التماسيح والتعويل على المنظمات الدولية الأخرى. فقد جاء بيانها الختامي ليحذر من خطورة التصعيد الذي يعصف بالمنطقة وتبعاته الإقليمية والدولية. وكأن التصعيد والإمعان في قتل ما يزيد عن 50 ألفاً من أبناء غزة و4 آلاف من أهل لبنان لم يصل بعد إلى الخطورة التي يراها ممثلو 47 دولة من دول البلاد الإسلامية! وكأن هؤلاء الرويبضات لا يعلمون أن منظمتهم لوحدها تشكل أكبر وزن سكاني ومالي وتقني في كافة المنظمات الدولية المشابهة! فهي تحكم ما يزيد على ملياري نسمة غالبيتهم مسلمون، وتحتل أكثر من 32 مليون كم2، وتسيطر على معظم الممرات المائية في العالم. لقد جاء البيان الختامي ليكشف عن تواطؤ هؤلاء الرويبضات أذناب الغرب الكافر، مع ما تريده أمريكا وربيبتها دولة يهود المسخ، والتي أدت إلى تدمير غزة، وفرض الهيمنة العسكرية والأمنية على معظم أجزاء الضفة الغربية.

فقد جاء على لسان السيسي في كلمته "إن الشرط الأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة هو الانتقال من نظام إقليمي جوهره الصراع والعداء، إلى نظام آخر يقوم على السلام والتنمية" وهذا هو عين ما تهدف إليه أمريكا من خلال إطالة أمد الحرب، فيما يتعلق بتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط بعد أن تعيد ترتيبه على غير ما كان عليه وتحكم قبضتها على المنطقة من خلال ما أسمته مجلس أمن الشرق الأوسط.

أما ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فقد طالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة ولبنان، وكأنه لا علاقة له ولبلاده في الأمر! فالأصل أنه صاحب القضية ففلسطين علاوة على أن أهلها مسلمون وذمتهم تلزم ذمته، فهي كذلك عضو في المنظمة التي يترأس قمتها، فالأصل أن تكون قضيتهم هي قضيته. ولكنه يطالب هكذا وكأنه يخاطب الهواء! ولم ينس وهو رئيس القمة أن يدين الإبادة الجماعية التي يرتكبها كيان يهود في غزة. ولو كنت ساخرا في هذا التعليق لقلت له "صح لسانك أيها الأمير، لقد أدنت بملء فيك، ولو ملأته حجرا من نار لكان خيرا لك". وبالتأكيد لم يتوان ولي العهد عن إضافة مقطع مهم لبيانه يتعلق بإيران، والتي لا شك أن أمريكا طلبت ذلك منه توطئة للدور المزمع إعطاؤه لإيران في مجلس أمن الشرق الأوسط الجديد، لذلك فقد دعا ابن سلمان إلى "احترام سيادة إيران والامتناع عن مهاجمة أراضيها".

أما ملك الأردن فقد دعا الدول الشقيقة والصديقة، كما أسماها، للمشاركة في إطلاق جسر إنساني لكسر الحصار المفروض على الأهل في قطاع غزة، وإيصال المساعدات الطارئة إلى القطاع الذي يعاني من كارثة إنسانية. وليت شعري كيف تجرأ على مطالبة كهذه والجسر الإنساني في مملكته يمتد عدة أميال من الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية والعسكرية وموارد الطاقة للكيان الغاصب! ولم يضطر لمناشدة الدول الصديقة والشقيقة لإطلاق هذا الجسر الخبيث! ولم يكتف بذلك بل أضاف أنه "لا بد من تحرك فوري لإنهاء العدوان، وما يسبب من قتل ودمار وتصعيد في المنطقة. لا نريد كلاما، نريد مواقف جادة وجهودا ملموسة لإنهاء المأساة، وإنقاذ أهلنا في غزة، وتوفير ما يحتاجون من مساعدات". لقد كاد أن يقع في شرك لا تعفيه منه أمريكا ولا بريطانيا حين أكد أنه لا يريد كلاما بل أفعالا. فلو وضعوا له نقطة ولم يكمل ما بعدها لترك تصريحه عرضة للتفسير والذي قد يحتمل أن عكس الكلام قد يكون حشد الجيوش والقتال (حاشا لمثله أن يقصد ذلك)، فقد أنهى اقتراحه بتحديد مقصده بالأعمال التي لا تزيد عن كمادات لجروح، أو غطاء يستر عورات من مزقت ملابسه، أو لقيمات يقمن أود طفل! أما حشد الجيوش وأولها جيشه المقدام فهذا محرم فيه الكلام، وبعيد عن اللوم والعتاب، وعصي على رفع السيوف والحراب. واختتم الملك بإبداء تخوفه الشديد من أن يدفع الجميع ثمن الحرب إذا استمرت، ولعله يقصد فقدان مملكته.

أما رئيس تركيا، ودونما خجل من سلطان إسطنبول عبد الحميد والتي يتربع على عرشها أردوغان الآن، فقد سكت دهرا ونطق كفرا، حيث رجح أن الحالة الصعبة التي آلت إليها الأوضاع في غزة ترجع إلى عجز البلاد الإسلامية! الله أكبر كيف توصلت إلى هذه النتيجة يا بطل؟! وكأنك لا تنتمي إلى ذات الدول العاجزة ودولتك أكبرها وأقواها! ولعلك تقصد عجز دويلة القمر المتحدة، أو غامبيا أو توغو أو غويانا (وكلها كانت حاضرة المؤتمر الكارثي). ومضى أردوغان إلى توجيه الانتقاد والملامة في عجز البلاد الإسلامية حيال مجازر يهود المستمرة في غزة، قائلاً: "بينما تقدم حفنة من الدول الغربية كل أنواع الدعم لـ(إسرائيل) تعجز (الدول الإسلامية) عن إبداء رد فعل ما أدى إلى وصول الوضع في غزة لهذا المستوى". ومرة أخرى فالأمر لا يعنيه أبدا. وكأن الأمة غافلة لا تقرأ ولا تسمع! ألم تعلم يا أردوغان ماذا طالب جمهور غفير في مظاهرة أمام سفارتك في طوكيو؟ لقد طالبوا بوقف العلاقات مع دولتك وطرد سفيرك هناك لاستمرار دولتك بتأمين شحنات البترول لكيان يهود الغاصب، لتغطية أكثر من 60% من احتياجاته النفطية. صدق من قال "لقد مات من كان يستحي". ومن فقد الحياء فقد دفن الإيمان من قبله. ولكن أردوغان يعلم أنه يتكلم مع ملوك ورؤساء وأمراء ووزراء من الوزن الخفيف جدا، وجميعهم مثله متواطئون متخاذلون. فلو كان يعلم أن بين الجموع من هو شريف صادق، لما تجرأ أن يتقيأ بعض خيانته.

إن مؤتمر قادة الدول في بلاد المسلمين هذا هو أس البلاء، وهو الشر الجاثم على صدر الأمة، والذي قيدها بقيود من نار وحديد، وصرفها عن أداء واجبها الشرعي، ومنعها من القيام بما فرضه الله عليها. فهم شر من إبليس الذي يوسوس ولا يملك قوة التنفيذ. فهؤلاء ملكوا على الأمة حواسها كي لا تحس بما يجري، وملكوا عليها عقولها كي لا تفكر فيما ينجي، وملكوا عليها أعمالها كي لا تعصف بهم في هاوية سحيقة. ولكن الله يأبى إلا أن يتم نوره، ولو كره الكافرون. وأنه بعد ليال عشر سوداء قاتمة لا بد من بزوغ فجر وضاح النور، وأنه مع كل عسر يسرا، ومع كل عسر يسرا. ولسوف يقيض الله لهذه الأمة ثلة من المؤمنين لا يخشون في الله لومة لائم، يطيحون بأردوغان والسيسي وعبد الله وابن سلمان وغيرهم من حكام المسلمين العملاء، وما ذلك على الله بعسير.

﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جيلاني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان