القطيع بلا راعٍ تأكله الذئاب
القطيع بلا راعٍ تأكله الذئاب

الخبر:   توجه اللاجئون من سوريا الذين يقطنون المخيمات في العاصمة اليونانية أثينا، إلى السفارة الألمانية لإسماع أصواتهم. وقد تجاوز عدد اللاجئين الذين تجمعوا في ميدان سينتاكما وسط المدينة الـ 100 شخص معظمهم من النساء والأطفال، وقد قاموا بعد ذلك بمسيرة احتجاج يطالبون فيها أن يلتحقوا بأسرهم.

0:00 0:00
السرعة:
August 05, 2017

القطيع بلا راعٍ تأكله الذئاب

القطيع بلا راعٍ تأكله الذئاب

الخبر:

توجه اللاجئون من سوريا الذين يقطنون المخيمات في العاصمة اليونانية أثينا، إلى السفارة الألمانية لإسماع أصواتهم. وقد تجاوز عدد اللاجئين الذين تجمعوا في ميدان سينتاكما وسط المدينة الـ 100 شخص معظمهم من النساء والأطفال، وقد قاموا بعد ذلك بمسيرة احتجاج يطالبون فيها أن يلتحقوا بأسرهم.

التعليق:

بعد اندلاع الثورة في سوريا بدأ اللاجئون خاصة النساء والأطفال ممن أصبحوا بلا مأوى بالتفرق والتشتت في جميع أنحاء العالم. الأصوات التي كانت تصدح في الميادين أشبه بالرعد الذي لا يتبعه المطر، حتى الإداريون الذين كانوا يدّعون بأنهم حماة المسلمين أداروا ظهورهم للاجئين المستضعفين، ولم يقفوا إلى جانبهم. ظاهريا وحتى لا يبدو اللاجئون بلا نصير يدعمهم، فإن الأنظمة العميلة التي فتحت أبواب البلاد أمام اللاجئين قد استخدمتهم كمادة سياسية وأداة من أدوات الضغط.

تذكروا، بالضبط قبل سنة من الآن في مدينة بودروم بمحافظة موغلا، صورة الطفل السوري آيلان كردي الذي وُجدت جثته على الشاطئ بعد غرق السفينة التي كانت تُقله وعائلته والتي اهتز لها العالم بأسره. آيلان كردي الذي أصبح رمزا لأزمة اللاجئين والإنسانية جمعاء وخصوصا أنه أصبح رمز العار لحكام البلاد الإسلامية، أيضا حادثة شبيهة بحادثة آيلان كردي تتعلق بالطفل ذي الـ 16 شهرا روهينكيالي محمد الذي قذفت الأمواج جثته إلى الساحل.

بعد هذا فقد كنا شاهدين على السياسة الخبيثة التي كان يجب اتباعها من قبل تركيا التي فتحت أبوابها أمام اللاجئين الذين تعرضوا للعنف والضرب من قبل الشرطة الهنغارية والذي تم بثه على شاشات التلفزيون وذلك لدى محاولتهم المرور إلى أوروبا لاستخدامها كوسيلة ضغط. والحكومة البنغالية عندما ملأت السفن باللاجئين وأعادتهم عوضا عن أن تستقبلهم، إذ بقوا في عرض البحر بلا ماء الأمر الذي ترك في قلوبنا جروحا بليغة لا تُنسى.

هناك الكثير من المآسي التي يمكن أن نتذكرها. وكما هو معروف فإن النازحين أو اللاجئين أو المهاجرين، هم أشبه بالضيف غير المرغوب فيه بالنسبة إلى الدول، أو أنهم كمن يكافح من أجل البقاء فيعيشون على هامش الحياة من أجل دينهم أو رزقهم!

سبب مشكلة اللاجئ الذي يشبه الضيف غير المرغوب فيه أو الذي يكافح من أجل البقاء، هم الدول الغربية وأذنابها المحليون. الدول الغربية الاستعمارية، قامت باستعمار البلاد الإسلامية التي توجد فيها موارد غنية فوق الأرض وفي باطنها خصوصا التي تنتج لاجئين. الشعوب التي تم استعمارها تركوا بلدانهم بحثا عن موانئ آمنة من أجل البقاء على قيد الحياة. وقد أصبحوا في موقع اللاجئين من خلال محاولتهم تجاوز الصعاب في البحار والمحيطات أو من خلال تحدياتهم للحيوانات المفترسة التي قد يواجهونها أثناء عملية عبورهم عبر الجبال. ما الذي أجبر هؤلاء على أن يكونوا في موقع اللاجئ أو الشحاذ؟ إنه بالطبع نظام الرأسمالية والدول الغربية التي تحمل ألويته.

ولكي تحافظ الأذناب المحلية على عروشها وكراسيها، فإنهم يقومون بظلم شعوبهم الذين تربطهم بهم لغة وأصول واحدة في سبيل إرضاء أسيادهم، متواطئين معهم في ذلك. عوضا عن حماية حقوق الشعوب فإنهم أصبحوا عبيدا يقفون على أبواب أسيادهم لحماية مصالحهم. وهم يقومون بالضغط والتجبر على شعوبهم لتحقيق ذلك. وهم يستعينون بأسيادهم الأجانب عندما يجدون قوتهم غير كافية لردع شعوبهم. فبدلا من أن يقوموا بدور الراعي لشعوبهم يقومون بتسليمهم إلى الذئاب. ومن لا يرضى منهم بأن يكون لقمة في أفواه الذئاب من الطبيعي أن يتشردوا. بينما يهربون من الضباع يسقطون في أفواه الذئاب الجائعة. وأخيرا هؤلاء اللاجئون في اليونان الذين توجهوا بنداء إلى ألمانيا، لأنهم قطعوا الأمل من الضباع المحلية يأملون بعون من الذئاب الجائعة! لو كانت الأذناب المحلية راعيا يحمي قطيعه من الذئاب بدلا من أن تكون ضباعا، فهل سيتشرد أبناء الأمة في البحار ليقعوا فريسة على موائد الذئاب الجائعة؟ هل كانوا سيأخذون صفة النازحين؟ هل سيكونون في وضع يُرثى له كمأساة إنسانية؟

من هذا القبيل، سمى الإسلام الحاكم بالدرع والراعي. وقد قال رسولنا الكريم r: «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» ويعني بذلك: إن الإمام (الخليفة) درعٌ. القتال يكون معه ويكون الاحتماء به. درع، لأنه يفدي جسده مقابل الذئاب المعادية. ويكون بمثابة درع يصد الهجوم الذي قد يأتي من الذئاب. راعٍ، لأنه لا يسلم قطيعه للذئاب، ويجادل (يسايس) لئلا يسلمهم. أليست المجادلة هي حماية؟!

قال رسول الله r: «الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إرجان تكينباش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان