القومية أداة قذرة في أيدي الطُّغاة!
القومية أداة قذرة في أيدي الطُّغاة!

الخبر:   في 16 أيلول/سبتمبر، أفادت الخدمة الصحفية بوزارة خارجية قرغيزستان بأنه: "في مبنى الوزارة، تلقّت طاجيكستان مذكّرة احتجاج على إجراءاتها غير القانونية والمدمرة. ...

0:00 0:00
السرعة:
October 01, 2022

القومية أداة قذرة في أيدي الطُّغاة!

القومية أداة قذرة في أيدي الطُّغاة!

(مترجم)

الخبر:

في 16 أيلول/سبتمبر، أفادت الخدمة الصحفية بوزارة خارجية قرغيزستان بأنه: "في مبنى الوزارة، تلقّت طاجيكستان مذكّرة احتجاج على إجراءاتها غير القانونية والمدمرة.

 وأشار الجانب القرغيزي إلى أنه في 16 أيلول/سبتمبر 2022، انتهك الجانب الطاجيكي جميع الاتفاقات التي تمّ التوصل إليها سابقاً، حيث قام بسحب القوات إلى حدود قرغيزستان مقدماً، مستخدماً القوات المسلحة والمعدات العسكرية الثقيلة، وشن هجوماً غادراً على الحدود والمنشآت المدنية على طول المنطقة بأكملها؛ محيط حدود الدولة القرغيزية والطاجيكية في مقاطعتي باتكين وليليك في منطقة باتكين بجمهورية قرغيزستان.

 وطالب الجانب القرغيزي بالالتزام الصارم بجميع الاتفاقات التي تمّ التوصل إليها، ووقف إطلاق النار وسحب التشكيلات العسكرية، وكذلك عدم خلق وضع يمكن أن يؤدي إلى تصعيد الوضع في المناطق الحدودية، وأكدّ مرةً أخرى أن جميع المشاكل الناشئة بخصوص الحدود يجب أن تُحل بالوسائل السياسية والدبلوماسية حصراً".

التعليق:

أودى الصراع الأخير على الحدود بين طاجيكستان وقرغيزستان بحياة العديد من الأشخاص. وأفادت وزارة الصحة في قرغيزستان أنه نتيجة عدوان طاجيكستان، قتل 59 شخصاً وأصيب 140 بجروح وتمّ إجلاء حوالي 140 ألف شخص من الأراضي المجاورة. بدورها أكدت وزارة الخارجية الطاجيكية مقتل 41 شخصا. ويتهم الجانبان بعضهما بعضاً بالاستفزاز والتطفل على أراضيهما.

اندلع الصراع واكتسب زخماً في وقت كان فيه رئيسا الدولتين في أوزبيكستان لحضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون، وقد حضر القمة قادة 15 دولة. ظلّ الأمن الدولي على رأس جدول أعمال منظمة شنغهاي للتعاون، لكن الصّراع الذي اندلع في مكان قريب، على الحدود بين طاجيكستان وقرغيزستان، لم يُطرح على جدول الأعمال!

بينما كان بوتين ينتظر اجتماعاً رسمياً مع رئيس قرغيزستان صادر جباروف، وقعت أوزبيكستان والصين اتفاقيات حول الشراكة التجارية بقيمة 15 مليار دولار. كما وقّعت الصين وقرغيزستان وأوزبيكستان اتفاقية لبناء خط سكة حديد - أوزبيكستان وقرغيزستان والصين. اليوم، تمرّ البضائع الأوزبيكية عبر كازاخستان وروسيا وبيلاروسيا للوصول إلى الأسواق الأوروبية. وسيصبح هذا الطريق طريقاً قصيراً بالنسبة لأوزبيكستان إلى أوروبا والأسواق الآسيوية، متجاوزاً روسيا التي وقعت تحت العقوبات.

يعلم الجميع أن روسيا تحاول إخضاع أوزبيكستان منذ فترة طويلة، لكن الرئيس شوكت ميرزياييف ينأى بنفسه عن الكرملين. ويؤكد ذلك أيضاً رفض العضوية في منظمة معاهدة الأمن الجماعي. يبدو أن بوتين اعتبر الأمر إهانة شخصية؛ الاجتماع والاتفاقات التي وقعها رئيس قرغيزستان مع جباروف. نتيجة لذلك، أعطى بوتين الضوء الأخضر لخادمه المطيع، الطاغية رحمون، لتعليم جباروف درساً وإخافة شوكت ميرزياييف في نزاع مسلح. يقع هذا الصراع على الحدود ليس بعيداً عن الحدود الأوزبيكية، ما يؤدي إلى إجهاد شوكت ميرزياييف كذلك.

بدوره، قام الطاغية رحمون بمهاجمة جيرانه، ودعا إلى القومية من أجل إثارة مشاعر الناس والتوحد من حوله. من ناحية أخرى، تدافع سلطات قرغيزستان عن نفسها وتصُبّ الزيت على نار الروح القومية. وفي النهاية وجد شعبان شقيقان مسلمان، نفسيهما منجذبين إلى صراع دموي.

لقد أصبحت المشاعر القومية، التي يستخدمها الطغاة بمهارة شديدة، مرة أخرى أداة قذرة لتحقيق أهدافهم في أيدي إمام علي رحمون وفلاديمير بوتين. الشعبان الشقيقان، الطاجيك والقرغيز، هم في الأساس من المسلمين. قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾.

أيها المسلمون! إنّ القومية والوطنية وما شابههما من أفكار هي غريبة على الإسلام والمسلمين! فنحن جميعاً من نسل آدم عليه السلام؛ ربنا الله، ونبينا محمد ﷺ، وكتابنا القرآن! قال النبي محمد ﷺ: «أيُّها الناسُ إنَّ ربَّكمْ واحِدٌ ألا لا فضلَ لِعربِيٍّ على عجَمِيٍّ ولا لِعجَمِيٍّ على عربيٍّ ولا لأحمرَ على أسْودَ ولا لأسودَ على أحمرَ إلَّا بالتَّقوَى إنَّ أكرَمكمْ عند اللهِ أتْقاكُمْ» رواه أحمد

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إلدر خمزين

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان