القومية داء وليس دواء
القومية داء وليس دواء

الخبر:   تحدث ناظر عموم قبائل الهدندوة، محمد الأمين ترك، خلال لقاء بهداليا بشرق السودان، على شرف استقبال والي ولاية البحر الأحمر الجديد قائلاً، إن الوالي مصطفى محمد نور يمثل قومية البجا تمثيلا حقيقيا غير منقوص، مضيفا، حضور الوالي إلى هداليا يدل على اهتمامه بأهله، وأعلن الناظر من هداليا بأنه سيكون اليد اليمنى للوالي مصطفى محمد نور، مبينا أن تكليفه يرفع عنهم الحرج. (الحاكم نيوز، 9 كانون الأول/ديسمبر 2023م)

0:00 0:00
السرعة:
December 13, 2023

القومية داء وليس دواء

القومية داء وليس دواء

الخبر:

تحدث ناظر عموم قبائل الهدندوة، محمد الأمين ترك، خلال لقاء بهداليا بشرق السودان، على شرف استقبال والي ولاية البحر الأحمر الجديد قائلاً، إن الوالي مصطفى محمد نور يمثل قومية البجا تمثيلا حقيقيا غير منقوص، مضيفا، حضور الوالي إلى هداليا يدل على اهتمامه بأهله، وأعلن الناظر من هداليا بأنه سيكون اليد اليمنى للوالي مصطفى محمد نور، مبينا أن تكليفه يرفع عنهم الحرج. (الحاكم نيوز، 9 كانون الأول/ديسمبر 2023م)

التعليق:

إن إذكاء نيران الرابطة القومية والجهوية هو أمر بالغ الخطورة، خاصة بين أهل السودان المسلمين، الذين يشكلون مزيجا لقوميات مختلفة ويجمعهم الإسلام، فقد عاشوا مع أمتهم في بوتقة الإسلام قبل الاستعمار الرأسمالي، الذي استطاع بالخبث والمكر السيئ سلخهم حتى عن مصر، على يد عميل أمريكا عبد الناصر، وزرع الكافر المستعمر الفرقة والشتات بين أهل السودان فيما يسمى بسياسة المناطق المقفولة، ثم جاءت خيانة نظام البشير الذي وضع السودان في ماكنة التمزيق الأمريكية بإمضاء اتفاقية نيفاشا المشؤومة، التي فصلت جنوب السودان عن شماله، وأوجدت رأيا عاما بأن أي جزء من السودان قابل للانفصال بأقل ميزة تميزهم عن غيرهم، فأصبحنا نسمع عن شعب دارفور، وشعب النيل الأزرق، وشعب النوبة بجنوب كردفان... وغيرها من المسميات العنصرية والجهوية! هذه هي ثمار القومية المرة التي جنيناها.

إن ما استطاع الغزو الفكري فعله في بذر بذور الشتات في أمة الإسلام، هو أمر جلل فقد كان له الخطر الأكبر على الأمة، حيث أوجد النزاعات القومية والوطنية، وبواسطة تلك الأفكار النتنة تمكن الغرب الكافر المستعمر من زرع الفتنة والشقاق بين أبناء الأمة الواحدة، حتى تمكن من السيطرة الكاملة على بلادنا، فأصبح حربنا وسلمنا تديره المخابرات الغربية برضا تام من الحكام، والطبقة السياسية التي تطبل لأفكار تخدم أطماع الغرب في بلادنا بالرغم من فشل هذه الأفكار التي لا تمت لقيم الإسلام الذي صهر المسلمين بكل قومياتهم في بوتقة لا إله إلا الله محمد رسول الله ﷺ.

إن دور النعرات القومية والنزعات الاستقلالية، هو إعمال المبضع في جسد الأمة الإسلامية، وهي فكرة خبيثة ابتدعتها إنجلترا بزرع النعرات القومية والاستقلالية في كل بلد من بلاد المسلمين التي حكمتها، وقد ركزت على العرب والترك في أيام الخلافة، فأقامت مركزي إسطنبول وبيروت وهما مركزان رئيسيان للقيام بضرب الدولة الإسلامية من الداخل، إلى أن وجد الفراغ السياسي، وجرى تنصيب عميل الإنجليز مصطفى كمال الذي أعلن استقلال تركيا عن بقية أقاليم الخلافة، وأعلن تركيا جمهورية علمانية فانهارت دولة الخلافة الإسلامية بهذه الفكرة القومية الخبيثة.

إن أهل السودان هم جزء من الأمة الإسلامية، يجب أن تكون تطلعاتهم ليس فقط رفض القومية، بل السعي الجاد لإعادة لحمتهم مع إخوانهم المسلمين في بقية أنحاء العالم، وذلك بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ التي تعيد المسلمين إخوة كما أراد لهم ربهم، فالأمة كالجسد الواحد؛ كتابها واحد، ورسولها واحد، فلا ينبغي تفتيتها إلى إثنيات وقوميات تخدم الكافر المستعمر.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم اواب) – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان