القومية لن توحد أمريكا أبدا، ولن تقضي على العنصرية فيها (مترجم)
القومية لن توحد أمريكا أبدا، ولن تقضي على العنصرية فيها (مترجم)

الخبر:   وفقًا للأنباء التي قدمتها (Vox) الأحد الماضي، 17 تموز/يوليو، فقد تعرضت مجموعة من رجال الشرطة لإطلاق نار أدّى إلى مقتل ثلاثة منهم في باتون روج، لويزيانا. وقد تم التعرف على المشتبه به والذي تم قتله على يد مسؤولي تنفيذ القانون في تبادل إطلاق نار، وهو غافن لونغ (29 عامًا) من مدينة كانساس سيتي بولاية ميسوري.

0:00 0:00
السرعة:
July 24, 2016

القومية لن توحد أمريكا أبدا، ولن تقضي على العنصرية فيها (مترجم)

القومية لن توحد أمريكا أبدا، ولن تقضي على العنصرية فيها

(مترجم)

الخبر:

وفقًا للأنباء التي قدمتها (Vox) الأحد الماضي، 17 تموز/يوليو، فقد تعرضت مجموعة من رجال الشرطة لإطلاق نار أدّى إلى مقتل ثلاثة منهم في باتون روج، لويزيانا. وقد تم التعرف على المشتبه به والذي تم قتله على يد مسؤولي تنفيذ القانون في تبادل إطلاق نار، وهو غافن لونغ (29 عامًا) من مدينة كانساس سيتي بولاية ميسوري. هذا ووضع قسم شرطة باتون روج تحت الرقابة الأمنية في الأسابيع الأخيرة بعد أن ظهر فيديو مقتل آلتون ستيرلينغ، وهو رجل أسود (37 عاما)، على يد ضابطين في شرطة باتون روج في الخامس من تموز/يوليو. ومنذ ذلك الحين والاحتجاجات مستمرة في البلاد، إلى جانب رفع الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية دعوى قضائية ضد قسم الشرطة هذا لانتهاكه حقوق السود في الاحتجاج. وبالمثل، فقد عاشت أقسام شرطة حالة من التوتر في أعقاب قيام ميكا إكس جونسون - وهو قناص - بقتل خمسة من ضباط الشرطة في دالاس في السابع من تموز/يوليو في نهاية احتجاج على إثر مقتل ستيرلينغ وفيلاندو ذي 32 عامًا والذي تعرض للقتل على يد الشرطة في ولاية مينيسوتا.

التعليق:

لفهم ما جرى في الآونة الأخيرة من عمليات قتل لضباط شرطة في الولايات المتحدة على يد سود من أصول إفريقية، فنحن بحاجة إلى معرفة السبب الكامن وراء هذه الهجمات التي تستهدف ضباط شرطة بيضاً، نحن بحاجة إلى فهم مدى الإحباط والاستياء الذي أصاب الأمريكيين السود ما دفعهم إلى مثل هكذا أعمال عنف، والأهم من ذلك كله، نحن بحاجة إلى فهم التفاوت الطبقي الحالي في المجتمع في أمريكا. ولفهم كل ذلك، علينا التنقيب عميقًا في بضع مئات من سنوات مضت من تاريخ العنصرية الأمريكية، المليء بالتمييز العنصري الوحشي والتصرفات المخزية التي انتهجها الأمريكيون البيض ضد الملونين.

لقد زرعت بذور العنصرية في أمريكا منذ اللحظة الأولى التي وطئت فيها أقدام من سمُّوا الأوروبيين المدنيين البيض أرض السكان الأصليين الأمريكيين الذين قتلوا وشردوا من بلدهم في وقت لاحق. وبعد فترة وجيزة من تلك الأحداث ظهر الأفارقة في المشهد. كانت هناك حاجة لهم كعبيد لزراعة ملايين الأفدنة من الأراضي الشاسعة التي سرقت من الأمريكيين الأصليين ليحصد المستوطنون الجدد ثروة هائلة لا تحصى. اختُطف هؤلاء الأفارقة الفقراء من بلادهم وبيعوا في أمريكا كعبيد. كانوا يجرَّدون من هوياتهم وأسمائهم ويجبرون على التنصر. كانوا يجلدون ويعذبون بل في حالات أخرى كثيرة كانوا يعدمون أو يحرقون حتى الموت من قبل سادتهم البيض الذين كانوا يعتبرون العبودية مفتاحًا للحفاظ على ممتلكاتهم الواسعة. بعد حوالي قرنين ونصف، حُظرت العبودية أخيرًا وبشكل رسمي في الولايات المتحدة، وتم تقبل هؤلاء الأفارقة الفقراء بصفتهم رعايا إلا أن القوانين العنصرية منعتهم من تملك العقارات وحتى التصويت. ثم جاءت قوانين جيم كرو المقترحة المخزية والتي اعتبرت السود بالفطرة أدنى ثقافيًا وفكريًا من البيض. وكان مما يدرِّسه اللاهوتيون: أن البيض هم شعب الله المختار وأن السود خلقوا ليكونوا عبيدا.

صحيح أن في أمريكا اليوم قانونًا يمنع العنصرية والتمييز ضد السود ويحظرهما، إلا أن هذا موجود بالخفاء. ولا يزال مفهوم سيادة الرجال البيض سائدًا في جميع مناحي المجتمع في أمريكا ولا يزال كونك أسود جريمة في أمريكا. في عيون ضباط الشرطة البيض، كل ذكر أسود مجرم محتمل، أو مسبب للمشاكل مفتعل لها، أو شخص خطير. وتشير الدراسات إلى أن الشرطة تتعرض بشكل أكبر وتوقف وتفتش السود أو اللاتينيين أكثر من البيض. ففي مدينة نيويورك 80% من السائقين الذين تم إيقافهم كانوا من السود أو اللاتينيين، و85% منهم تم تفتيشهم، فيما تعرض 8% فقط من البيض للإيقاف. بعد الاعتقال كان الأمريكيون من أصول إفريقية أكثر عرضة بنسبة 33% من البيض للاحتجاز. وعلاوة على ذلك، ففي السنوات الأخيرة أظهر مقتل العديد من الأمريكيين من أصول إفريقية بأن الرجل الأسود الأعزل في الولايات المتحدة معرض بنسبة عالية للموت على يد ضابط شرطة أبيض ومن دون سبب.

بعد حادثتي إطلاق النار في دالاس وباتون روج، دعا رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما الأمريكيين إلى نقاشات جادة متعلقة بالعلاقات العِرقية وإصلاح نظام العدالة الجنائية. لكن ما عليه معرفته هو أن السبب الجذري للمشكلة يكمن في الأيديولوجية ذاتها التي يتبنونها والتي تنشر مفهوم القومية الذي يحمل معنى الانقسام والفرقة في طبيعته. كيف يمكن للأمريكيين السود أن يندمجوا في المجتمع في أمريكا دون أي تحيز ضدهم في الوقت الذي يعتقد فيه الأمريكيون البيض ويؤمنون إيمانا راسخًا بأن عرقهم يتفوق بدرجات على عرق الأمريكيين من أصول إفريقية؟ لقد رأينا الدّمار الذي جلبته ألمانيا النازية للعالم تحت لواء القومية الألمانية التي تبنتها. ورأينا كيف أن أمريكا دمرت دولاً ذات سيادة كالعراق وأفغانستان وقتلت المئات بل الآلاف من المسلمين الأبرياء ليس لشيء إلا للحفاظ على مصلحتها الوطنية العليا. وشاهدنا كيف يُقتل الروهينغا المسلمون ويعذبون ويطردون من بلادهم من قبل النظام البوذي الإرهابي تحت شعار القومية. وبالتالي، فلا يمكن للقومية أن توحد الأقليات الإثنية، بل على العكس فهي تشجع وتُذكي الفصل العنصري وتخلق التوتر بين الأعراق، وها نحن نرى أثرها بعد 400 عام: فشلت في دمج الأمريكيين من أصول إفريقية في المجتمع في أمريكا.

يشهد التاريخ بأن العقيدة الإسلامية في ظل دولة إسلامية كانت وحدها القادرة على توحيد الناس على اختلاف جنسهم ولونهم ودينهم ومكان سكناهم، تلك الدولة التي امتدت من شمال إفريقيا إلى آسيا الوسطى، فوحدت الناس جميعًا من الشرق الأوسط، وإفريقيا وأجزاء من أوروبا، وآسيا الوسطى، وشرق آسيا وحتى جنوبها تحت لواء واحد لواء العدل والحق، حيث عاشت جميع الأعراق في أمن وأمان دون أي تمييز أو فصل عنصري. حكم المسلمون الأفارقة السود المعروفون باسم المور، إسبانيا 700 عام، وقرنًا وراء قرن وتحت راية الدولة الإسلامية كانت إسبانيا بؤرة اجتمع فيها الناس على اختلاف أعراقهم ودياناتهم يهود ونصارى ومسلمين. أما أمريكا فبعد 400 عام فهي لا تزال تناقش كيفية القضاء على مفهوم "سيادة الرجل الأبيض ودونية الرجل الأسود" من ديارها، في حين حطم رسول الله eهذا المفهوم الجائر قبل 1400 عام عندما قال e: «أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ليس لعربي فضل على أعجمي إلا بالتقوى، ألا هل بلَّغت؟ اللهم فاشهد» رواه مسلم

وعلاوةً على ذلك فإن الإسلام يرفض بشدة ويحرم "العصبية" (القومية/القبلية/الوطنية/العنصرية) وهذا واضح في أحاديث كثيرة مرويّة عن النبي محمد e، قال رسول الله eفي واحد منها «من قاتل تحت راية عمية، يقاتل عصبية، ويغضب لعصبية، فقتلته جاهلية» (أبو داوود)

وعند قيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة قريبًا إن شاء الله، فإن العالم كله بما في ذلك أمريكا، سيشهد جمال الفكر الإسلامي وعقيدته. وستعمل الدولة الإسلامية من جديد على صهر الشعوب على اختلاف أعراقهم وألوانهم ولغاتهم وأديانهم وذلك بالقضاء على مفهوم العنصرية الفاسد السائد في هذا العالم.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فهميدة بنت ودود

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان