القيادة الباكستانية تستضيف مؤتمراً دفاعياً إقليمياً  لتعزيز مصالح أمريكا بدل التعبئة لنصرة غزة
القيادة الباكستانية تستضيف مؤتمراً دفاعياً إقليمياً  لتعزيز مصالح أمريكا بدل التعبئة لنصرة غزة

أعلن الجناح الإعلامي للقوات المسلحة الباكستانية، العلاقات العامة للقوات المسلحة، في 26 تموز/يوليو 2025 أن باكستان استضافت اليوم مؤتمر قادة أركان الدفاع الإقليمي في إسلام آباد، بمشاركة القيادات العسكرية العليا من الولايات المتحدة وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبيكستان. وأشار بيان الجناح الإعلامي إلى أن "هذا الحدث المتعدد الأطراف يُعد خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الأمني الإقليمي والدبلوماسية العسكرية والحوار الاستراتيجي بين الدول المشاركة". وقد عقد المؤتمر تحت شعار "تعزيز الروابط، وتأمين السلام"، وسعى إلى تعزيز التعاون الأمني، وتطوير برامج التدريب، وتبادل أفضل الممارسات في مجال مكافحة الإرهاب وغيرها من الجهود الدفاعية والأمنية.

0:00 0:00
السرعة:
July 31, 2025

القيادة الباكستانية تستضيف مؤتمراً دفاعياً إقليمياً لتعزيز مصالح أمريكا بدل التعبئة لنصرة غزة

القيادة الباكستانية تستضيف مؤتمراً دفاعياً إقليمياً

لتعزيز مصالح أمريكا بدل التعبئة لنصرة غزة

الخبر:

أعلن الجناح الإعلامي للقوات المسلحة الباكستانية، العلاقات العامة للقوات المسلحة، في 26 تموز/يوليو 2025 أن باكستان استضافت اليوم مؤتمر قادة أركان الدفاع الإقليمي في إسلام آباد، بمشاركة القيادات العسكرية العليا من الولايات المتحدة وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبيكستان. وأشار بيان الجناح الإعلامي إلى أن "هذا الحدث المتعدد الأطراف يُعد خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الأمني الإقليمي والدبلوماسية العسكرية والحوار الاستراتيجي بين الدول المشاركة". وقد عقد المؤتمر تحت شعار "تعزيز الروابط، وتأمين السلام"، وسعى إلى تعزيز التعاون الأمني، وتطوير برامج التدريب، وتبادل أفضل الممارسات في مجال مكافحة الإرهاب وغيرها من الجهود الدفاعية والأمنية.

التعليق:

جدّد حكام باكستان تأكيد التزامهم بالرؤية الإقليمية الأمريكية من خلال تنظيم مؤتمر أمني إقليمي مهم ضمّ قادة جيوش مسلمة من باكستان ودول آسيا الوسطى تحت الرعاية الأمريكية. في وقتٍ تُستَنهض فيه جيوش المسلمين للتحرك العاجل لإنقاذ غزة واقتلاع كيان يهود، ينشغل قائد الجيش الباكستاني بمؤتمر يُراد منه توجيه المنطقة نحو الأجندة الأمريكية، عبر مكافحة ما يُسمّى "الإسلام السياسي" بشكل منسق تحت غطاء مكافحة الإرهاب والتطرف.

ويُعد هذا المؤتمر مبادرة فريدة أطلقها قائد الجيش الباكستاني، جمعت قادة عسكريين من آسيا الوسطى والقيادة المركزية الأمريكية. وقد مثّل أمريكا فيه الجنرال مايكل إي. كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية. وركّز المؤتمر على تعزيز الالتزام بثلاثة أهداف أمريكية رئيسية في المنطقة هي: مكافحة الإرهاب، والاستقرار الإقليمي، والتنسيق العسكري، كما هو واضح في بيان المؤتمر. وتشكل هذه المحاور الثلاثة جوهر أهداف القيادة المركزية الأمريكية، وتُعدّ باكستان الركيزة الأساسية لتحقيق هذه الأهداف.

ولفهم تحركات أمريكا وأهمية باكستان في هذا السياق، لا بد من قراءة المشهد الجيوسياسي الأوسع:

أولاً: تُعدّ آسيا الوسطى والجنوبية منطقتين إسلاميتين رئيسيتين حيث تلتقي القوة البشرية من جنوب آسيا مع ثروات الطاقة لآسيا الوسطى. وتشكل أفغانستان الجسر الرابط بين المنطقتين. وبسبب الموقع الاستراتيجي والديمغرافيا والموارد الطبيعية، احتدمت المنافسة الاستراتيجية بين أمريكا وروسيا والصين في هذه المناطق، حيث تتركز التنافسات على الوصول للطاقة، والمعادن الحيوية، وممرات الربط. وبسبب ضعف روسيا نتيجة الحرب الطويلة مع أوكرانيا، أصبحت أمريكا والصين الفاعلين البارزين في آسيا الوسطى والجنوبية. وعلى الرغم من انسحاب أمريكا من أفغانستان بعد هزيمة مذلة على يد طالبان، فقد أعادت الدخول إلى المنطقة عبر وكلائها الموثوقين في المؤسسة العسكرية الباكستانية.

ثانياً: عودة إدارة جمهورية بقيادة ترامب المتغطرس فتحت المجال أمام قيادة الجيش الباكستاني لتضطلع بدور أكبر في خطط أمريكا الإقليمية. إذ قللت إدارة بايدن من مستوى انخراطها ومصالحها مع باكستان بعد الانسحاب من أفغانستان باستثناء التعاون في محاربة الإسلام. وقد التقى ترامب بقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير خلال مأدبة غداء في خطوة غير مسبوقة أثناء زيارته لأمريكا. كما التقى منير بوزير خارجية أمريكا ماركو روبيو ومسؤولين أمريكيين آخرين للحصول على توجيهاته الجديدة.

إن استضافة قادة الدفاع لدول آسيا الوسطى بعد هذه اللقاءات الرفيعة بين باكستان والولايات المتحدة تشير إلى أن باكستان مستعدة لتوجيه آسيا الوسطى والجنوبية بما يتماشى مع المصالح الأمريكية. ومن المرجح أن تزداد الشكوك الروسية والصينية تجاه باكستان بعد هذه التطورات. وبالإضافة إلى تأمين التعاون الأمني الإقليمي تحت رعاية أمريكا، تسرّع باكستان وتيرة مشاريع الربط الإقليمي مثل طرق التجارة والنقل الجديدة. وعلى سبيل المثال، وقّعت باكستان وأفغانستان وأوزبيكستان مؤخراً اتفاقية إطارية ثلاثية بشأن مشروع سكة حديد. ومن المشاريع الأخرى الجاري تنفيذها بمراحل مختلفة: خط أنابيب الغاز (تركمانستان - أفغانستان - باكستان - الهند)، ومشروع السكة الحديدية العابرة لأفغانستان، ومشروع CASA-1000 لنقل الكهرباء بين آسيا الوسطى والجنوبية، ومشروع TUTAP لربط الطاقة بين تركمانستان وأوزبيكستان وطاجيكستان وأفغانستان وباكستان. وتحظى جميع هذه المشاريع بالدعم الأمريكي وتهدف إلى فك ارتباط دول آسيا الوسطى بروسيا والصين من خلال باكستان.

من المؤسف أن الولايات المتحدة وغيرها من القوى الكبرى تستغل المناطق الإسلامية الغنية بثروات الطاقة والمعادن والمقدرات العسكرية. وقد أدى إسقاط الخلافة على يد الغرب الكافر عام 1924م إلى تفكيك قوة الأمة الإسلامية وتمزيقها إلى دويلات مصطنعة. وإلى جانب هذا التفكيك، فرض الغرب نخباً حاكمة مرتبطة به فكرياً، محدودة في رؤيتها وتشكل عائقاً أمام توحيد بلاد المسلمين في ظل الخلافة. ولا تختلف القيادة العسكرية الباكستانية عن بقية المؤسسات العلمانية في البلاد الإسلامية. فلو كانت لديها إرادة حقيقية ورؤية صادقة، لجمعت بين الطاقة في الخليج وآسيا الوسطى والقوة البشرية في جنوب آسيا في ظل الخلافة. ولا يزال ذلك ممكناً، بل أصبح أكثر إلحاحاً في ظل ضعف أمريكا واعتمادها على باكستان لتنفيذ مهامها الإقليمية. والأهم من ذلك أن الأمة باتت مستعدة للتغيير الجذري.

فعلى العناصر المخلصة في المؤسسة العسكرية الباكستانية أن تسارع لإقامة الخلافة حتى تُستعاد قوة الأمة، وتُوضع نهاية للإبادة والاحتلال في أراضي المسلمين. فالخلافة القادمة ستوحد قادة جيوش المسلمين للتحرك لتحرير فلسطين وكشمير بدلاً من إضاعة الوقت في مؤتمرات جوفاء تخدم أجندات أجنبية. قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا» صحيح مسلم. وقال الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد سَلجوق – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان