القيادة الفكرية في الإسلام، هي السد المنيع أمام الأفكار الدخيلة
القيادة الفكرية في الإسلام، هي السد المنيع أمام الأفكار الدخيلة

الخبر:   السومرية نيوز/ عدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة، جينين بلاسخارت، يوم الأربعاء الموافق 2022/12/07م، اللقاء مع المرجع الأعلى السيد علي السيستاني ذا "قيمة كبيرة"، فيما كشفت عن تفاصيل الزيارة. وقالت بلاسخارت في مؤتمر صحفي حضره مراسل السومرية، "ناقشنا مع السيد السيستاني أهمية حكمة المرجع الأعلى ودعمه للتعايش السلمي". ...

0:00 0:00
السرعة:
December 10, 2022

القيادة الفكرية في الإسلام، هي السد المنيع أمام الأفكار الدخيلة

القيادة الفكرية في الإسلام، هي السد المنيع أمام الأفكار الدخيلة

الخبر:

السومرية نيوز/ عدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة، جينين بلاسخارت، يوم الأربعاء الموافق 2022/12/07م، اللقاء مع المرجع الأعلى السيد علي السيستاني ذا "قيمة كبيرة"، فيما كشفت عن تفاصيل الزيارة.

وقالت بلاسخارت في مؤتمر صحفي حضره مراسل السومرية، "ناقشنا مع السيد السيستاني أهمية حكمة المرجع الأعلى ودعمه للتعايش السلمي".

وأشارت إلى، أن "اللقاء لم يشهد مناقشة الملف السياسي"، معتبرة "لقاء السيستاني يوما عظيماً".

وأضافت: "السيد السيستاني يؤكد على التعايش السلمي لجميع المكونات في العراق".

بدوره، قال الممثل السامي لتحالف الحضارات ميغيل أنخيل موراتينوس: "أنقل تحيات الأمين العام للأمم المتحدة والبابا فرنسيس للسيد السيستاني".

ولفت إلى، أن "الأمم المتحدة تدعم المصالحة الوطنية وحماية الحضارات في العراق".

كما أصدر مكتب السيستاني بياناً قال فيه إن الأخير أكّد خلال اللقاء مع الوفد الأممي "أهمية تضافر الجهود في الترويج لثقافة التعايش السلمي، ونبذ العنف والكراهية، وتثبيت قيم التآلف المبني على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين معتنقي مختلف الأديان والاتجاهات الفكرية".

التعليق:

إن للقيادة الفكرية أهمية عظيمة في الحفاظ على ثوابت الأمة، ومن أجل ذلك حرص الإسلام عليها، وحذر الأمة أن من تستبدل بها القيادة الشخصية، فهذا رسول الله ﷺ وعلى الرغم من عظم شأنه نرى أن الله سبحانه وتعالى يؤكد على الأمة أن تكون قيادتها فكرية، قال تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾، وقد جسد هذا الفهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه عند وفاة المصطفى ﷺ، في قولته الشهيرة: "من كان منكم يعبد محمداً، فإنَّ محمداً قد مات، ومَن كان يعبد الله، فإنَّ الله حيٌّ لا يموت"، وهكذا تبقى الأمة سدا منيعا أمام الأفكار الدخيلة والتي يحاول أصحابها تمريرها من خلال الحاكم أو قيادات الجماعات الإسلامية.

وعندما طرأ الضعف الشديد على أفهام الأمة وتخلت عن قيادتها الفكرية وتحولت إلى القيادة الشخصية سواء المراجع أو قيادات الكثير من الجماعات الإسلامية، استطاع الكافر أن يمرر مخططاته وأفكاره من خلالها إلى الأمة، فممثلة الأمين العام للأمم المتحدة، جينين بلاسخارت، لا تحتاج إلى إقناع الملايين من المسلمين من أتباع السيستاني أو مئات الألوف من أتباع مقتدى الصدر، بل يكفيها إقناع السيستاني أو الصدر، فينصاع الجميع من أتباعهما، ولقد شاهدنا بأعيننا تخبط مقتدى الصدر في حلوله السياسية وصراعه مع الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة حيث وصلت إلى حد الصراع الدموي، وبكلمة واحدة يخذل أتباعه ويترك العمل السياسي ومع ذلك لا يعارضه أو يناقشه أحد من أتباعه، وينصاعون له دون تفكير!

أيها المسلمون: إن خطورة ما طرحته ممثلة الأمم المتحدة من التعايش السلمي وحوار الحضارات وغيرها من الأفكار الخبيثة لطمس الهوية الإسلامية للأمة، يكمن في تغليف كل ذلك بغطاء شرعي من المراجع الدينية، وعلى الأمة أن تعي أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، مهما كان هذا المخلوق حاكما أو مرجعا دينيا أو عالما، وهذا كان مسلّما فيه عند الأمة في عصر الصحابة، فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، يقول للناس في خطبته بعد البيعة: "أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم"، وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال في مجلس، وحوله المهاجرون والأنصار: "أرأيتم لو ترخصت في بعض الأمور ما كنتم فاعلين؟ فقال ذلك مرتين، أو ثلاثاً: أرأيتم لو ترخصت في بعض الأمور ما كنتم فاعلين؟ فقال بشير بن سعد: لو فعلت ذلك قومناك تقويم القدح. فقال عمر: أنتم إذاً أنتم".

 أيها المسلمون: بهذه المفاهيم كنتم خير أمة وبهذه المفاهيم تعودون خير أمة، ترهبون عدوكم، وتحمون ثغوركم من كل دخيل فكري يريد التسلل إلى ثوابتكم الفكرية، فكل مسلم على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مازن الدباغ

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان