الرادار: هدنة الرباعية وخطورة التفاوض على أساس الحضارة الغربية !!
November 16, 2025

الرادار: هدنة الرباعية وخطورة التفاوض على أساس الحضارة الغربية !!

الرادار شعار

15-11-2025

الرادار: هدنة الرباعية وخطورة التفاوض على أساس الحضارة الغربية !!

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

منذ أن أعلنت الرباعية؛ التي تضم إلى جانب أمريكا، كلا من السعودية ومصر والإمارات، عن بيانها في 12/9/2025م، بشأن الأزمة السودانية، وكثير من الناس في السودان منقسمون إلى تيارين؛ تيار يؤيد بيان الرباعية الداعي إلى مفاوضات وتسوية سياسية، بحجة أنه يأتي بالسلام، والتيار الآخر يقول برفض ما جاء في بيان الرباعية، ويطالب بمواصلة الحرب. وبالرغم من أن الطرفين مسلمان، إلا أنهما لم يجعلا الإسلام أساساً ينطلقان منه لتحديد مواقفهما، وكان الأصل أن يحدث ذلك، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾، والرد إلى الله ورسوله هو رد إلى كتاب الله سبحانه وسنة رسول الله ﷺ.


إن رد النزاع الحاصل والحرب المستعرة في السودان، إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، يوصل إلى الحقائق التالية:


أولاً: من يمسك بملف حرب السودان هي أمريكا، وهي من ترأست الرباعية، وإشراك بعض الدول العربية هو من باب ذر الرماد في العيون، فمصر والسعودية والإمارات، لا تملك من أمرها شيئاً، فالأمر كله بيد أمريكا، وهي دولة كافرة مستعمرة، لا يجوز أن تدخل بين المسلمين، لأنها عدو وليست صديقا، أما قول وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم إن السودان يتعامل مع أشقائه في مصر والسعودية ومع الأصدقاء في الولايات المتحدة الأمريكية، فهو قول مردود عليه! فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً﴾.


ثم إنهم؛ أي الكفار، لا يريدون لنا الخير، كما قال عز وجل: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾، فمن لا يريد لنا الخير من ربنا فكيف يأتي الخير منه؟! وكيف لو كان الكافر هو رأس الكفر أمريكا؛ التي تقطر يداها من دماء المسلمين في أرجاء المعمورة.


ثانياً: إن الحضارة الغربية التي على رأسها اليوم أمريكا، تقوم على عقيدة فصل الدين عن الحياة، وهي عقيدة قائمة على الحل الوسط، فليس عندهم حق وباطل، لذلك يسعون دائما لحل النزاعات عن طريق الحل الوسط، أي التوفيق بين الطرفين المتخاصمين، وهو أن يقدم كل طرف بعض التنازلات، حتى يلتقي الطرفان في منطقة وسطى، وذلك لأن الحقيقة عندهم نسبية وليست مطلقة. لذلك يراد لهذه المفاوضات التي ترعاها الرباعية على أساس الحل الوسط، أن تكرس للمساواة بين الدولة ومن تمرد عليها، ثم تأخذ تنازلات من كل طرف لصالح الآخر، ما يفضي إلى فصل دارفور! لأن المفاوضات مبنية على الحل الوسط، وليس على الحل الصحيح الذي يحق الحق ويبطل الباطل.


ثالثاً: إن الكفار المستعمرين عندما يسعون لحل النزاعات في بلاد المسلمين، والتي يكونون في الأصل هم سببها، أو هم من أوجدوها عبر عملائهم، فإنهم يحلونها على أساس مصلحتهم هم، وما يريدونه هم، وليس ما يكون في مصلحة أهل البلاد. سواء أتدخل الكفار بأنفسهم، أم بالوكالة عبر منظماتهم الإقليمية؛ الاتحاد الأفريقي أو الإيقاد أو غيرهما، وما فصل جنوب السودان عنا ببعيد، فتحت لافتات الحجج الخبيثة نفسها، من جلب السلام والاستقرار وغيرها، فصلوا جنوب السودان، وحرصوا على نقل العدوى إلى دارفور لسلخها، وكذلك يفعلون. ولأجل هذا الهدف؛ سلخ دارفور، وتفتيت السودان، أشعلت أمريكا هذه الحرب المدمرة، ووقودها حرمات المسلمين، ترسم بدمائهم حدوداً لدولة جهوية، أو عرقية، أو حتى قبلية، على أنقاض السودان، تسميها أمريكا زوراً وبهتاناً تصحيحاً لخرائط سايكس بيكو، وظلت أمريكا تمسك بالملف طوال عامين ونصف العام، تساوي بين الدولة، وبين من تمرد عليها، وتنضج طبختها على نار هادئة، وتناور وتلف وتدور من منبر إلى منبر، إلى أن أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها، على كامل إقليم دارفور بعد سقوط الفاشر، فكثفت أمريكا عبر الرباعية الدعوة إلى هدنة سمتها إنسانية، ثم تفاوض يفضي في حقيقته في نهاية الأمر إلى فصل دارفور، بسيناريو الجنوب نفسه، أي باسم إيقاف الحرب، وإيجاد السلام، يتحقق لأمريكا هدفها في تمزيق السودان عبر حدود الدم.


رابعاً: إن مواصلة الحرب على الوتيرة الجارية منذ اندلاعها في العام 2023م، لن تقضي على قوات الدعم السريع، بل ستؤدي إلى السيناريو الليبي بوجود حكومتين، والنتيجة في الحالتين هي انفصال دارفور، وهو ما تسعى له أمريكا عبر عملائها!


هذا هو الواقع، فما هو الحل إذا؟


• إن الحل يلتمسه المسلم حصرياً في الوحي العظيم؛ عقيدة الإسلام، في الكتاب والسنة وما أرشدا إليه.


• إن حل الإسلام العظيم لأي قضية، لا يقوم على أساس الحل الوسط والتوفيق بين الطرفين، بل يقوم على إحقاق الحق وإبطال الباطل، فصاحب الحق يأخذه كاملا غير منقوص.


• إن غياب الشرعية هو آفة الآفات، فكل شخص حمل السلاح، وامتلك القوة، يريد أن يصبح حاكماً على الناس، حتى أصبح أسهل طريق للاستوزار، وأخذ الأنصبة في الحكم هو التخابر مع الخارج، وحمل السلاح، وانتهاك حرمات الأبرياء، بل صار ذلك عرفاً مرعياً لا يجد أدنى استهجان، بل حتى قيادات المجتمع؛ من مفكرين، وإعلاميين، وسياسيين، يضعون خدماتهم عند قدمي العملاء المتخابرين مع الخارج! ولتصحيح ذلك يقضي الإسلام بقاعدة أن السلطان للأمة، ما يحتم أن يُرد للأمة سلطانها المغتصب، لتؤسس حياتها على أساس عقيدة الإسلام، بإقامة نظام الخلافة.


• وتقضي معالجة الإسلام، بأن من يحمل السلاح في وجه الدولة التي تطبق الإسلام ويدعي مظلمة، فإن الدولة تطلب منه أن يضع السلاح لتستمع إلى مظلمته، فإن فعل، جلست الدولة معه، واستمعت لمظلمته، ورفعتها عنه، وإن رفض وضع السلاح، قوتل قتال تأديب حتى يضع السلاح، ولا تسمح الدولة لأي دولة أجنبية أن تدخل في هذا الأمر، ناهيك أن تسمح لمن أشعل الحرب من عدو كافر يدعي الوساطة.


• إن معالجة الإسلام لقضية التمرد والخروج على سلطان الدولة، هي المعالجة الشرعية التي تحقق العبودية لله رب العالمين، وهي فوق ذلك معالجة صحيحة، منطبقة على واقع المشكلة؛ تحافظ على وحدة الدولة، وتمنع تدخل الأعداء المتربصين في شؤونها، فلنلزم هدي حبيبنا ﷺ.


أيها الأهل في السودان، أيها المخلصون من أهل القوة والمنعة:


ما زال حزب التحرير/ ولاية السودان، يعمل بينكم ومعكم، من أجل استئناف الحياة الإسلامية، يبصركم ويلفت أنظاركم، أن الطريق والمخرج من حياتكم البائسة هذه، والتي هي في سخط الله سبحانه وتعالى، إنما يتمثل، في أن يتبلور عندنا جميعا هدف واحد، وهو كيف يعطي المخلصون من أبنائنا من أهل القوة والمنعة، النصرة لحزب التحرير، ضمانة تطبيق الإسلام، وتحرير الناس من الاستعمار، وحمل الإسلام إلى العالمين، يقول سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

* الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار

نظرة على الأخبار 2025/11/12م

نظرة على الأخبار 2025/11/12م

الرئيس الأمريكي يستقبل وكيله السوري

استقبل الرئيس الأمريكي ترامب رئيس الإدارة السورية أحمد الشرع في البيت الأبيض يوم 2025/11/10، وهذا اللقاء الثالث بينهما منذ شهر أيار الماضي. ووصفه بأنه "قائد قوي للغاية قادم من بيئة صعبة للغاية، وهو رجل حازم، أنا معجب به، وأتفق معه، وسنبذل قصارى جهدنا لإنجاح سوريا". وأعلن أن "إدارته تعمل مع إسرائيل لتحسين العلاقات مع سوريا".

ويظهر أن شهادة ترامب العدو الأول للإسلام والمسلمين للجولاني لأنه ينفذ أوامره بحذافيرها؛ فيرفض إعلان الجهاد على كيان يهود وطردهم من سوريا ومن الجولان التي اعترف بها ترامب كجزء من كيان يهود، بل إنه يلهث خلف عقد اتفاق مع كيان يهود. وقد رفض أحمد الشرع كغيره من حكام البلاد الإسلامية نصرة أهل غزة، وقد خان الثوار وامتنع عن تحقيق أهداف الثورة السورية بإقامة الخلافة وتطبيق أحكام الإسلام، بل سجن الذين يطالبون بذلك كشباب حزب التحرير وأطلق سراح القتلة المجرمين من أزلام النظام السابق!

وأعلن السفير السوري لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي أن الرئيسين ناقشا رفع العقوبات عن سوريا وإعادة بناء قدراتها التجارية، وتناولا ملف "قسد" ودمج قواتها في الجيش السوري واستكمال الاتفاق الأمني مع كيان يهود. واعتبر الزيارة تاريخية ونقطة تحول في العلاقات السورية الأمريكية. وذكر أن ترامب أشاد بأحمد الشرع بسبب التغييرات النوعية والإنجازات التي حققها خلال الفترة الأخيرة.

وأعلن مسؤول أمريكي لم يكشف اسمه يوم 2025/11/11 عن انضمام النظام السوري إلى التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا بذريعة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وهو التحالف الذي يحارب أبناء الأمة الإسلامية المناهضين لأمريكا ولكيان يهود والداعين لتطبيق الإسلام وإقامة الخلافة. وهو التحالف نفسه الذي حافظ على نظام بشار أسد مدة 13 عاما حتى تجد أمريكا بديلا، ويظهر أنها وجدته في الجولاني.

-----------

الرئيس السوري يجتمع مع رئيسة صندوق النقد الدولي الاستعماري

اجتمع أحمد الشرع مع رئيسة الصندوق الدولي كريستالينا جورجيفا في مقر الصندوق بواشنطن، وذلك فور وصوله إلى أمريكا يوم 2025/11/9. وأعلن أن الاجتماع يهدف إلى بحث أوجه التعاون بين الطرفين لتعزيز عجلة التنمية والتطوير الاقتصادي في البلاد. وجرى نقاش بينهما حول كيفية إصلاح البنك المركزي السوري وتقديم بيانات موثوق بها ورفع قدرة الدولة على توليد الإيرادات.

وأعلنت رئيسة الصندوق على منصة إكس استعداد الصندوق لتقديم الدعم والمساعدة لسوريا. وقدر الصندوق تكلفة إعادة الإعمار في سوريا بنحو 200 مليار دولار.

علما أن مساعدات الصندوق هي عبارة عن قروض ربوية يقدمها للبنك المركزي في الدولة المستدينة، ليتضاعف دينها بسبب الربا والتأمينات على هذا الدين.

وعندما يطلب الصندوق من الدائنين رفع قدرة الدولة على توليد الإيرادات فيعني ذلك الشروط التي يفرضها عليهم مثل فرض ضرائب جديدة أو زيادة نسبة هذه الضرائب، ورفع النسبة الربوية في البنوك، وخفض الدعم عن المواد الأساسية، وتجميد الأجور، وعدم استخدام القرض الذي يتم الاتفاق عليه في مشاريع عسكرية وصناعات ثقيلة، وغير ذلك من الشروط المجحفة التي تتعلق بوضع البلد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وتصبح الدولة تحت تسلط الصندوق، ويبتزها في هذه النواحي.

ولم يذكر لنا التاريخ منذ تأسيس الصندوق عام 1944 حصول أي تقدم في أية دولة أخذت منه قروضا أو قد حلت مشاكلها الاقتصادية، بل تقع تحت الهيمنة الأمريكية، إذ إنه مؤسسة أمريكية استعمارية تحت مسمى دولي.

----------

قائد الجيش الباكستاني يُمنح صلاحيات واسعة لتعزيز سطوته على الحكم

أعلن في الباكستان أن قائد الجيش عاصم منير سيُمنح صلاحيات واسعة وسيتم الحد من صلاحيات المحكمة العليا بموجب تعديلات وافق عليها مجلس الشيوخ الباكستاني خلال ثلاث ساعات يوم 2025/11/10. وتنص هذه التعديلات على توليه القيادة العامة للمؤسسة العسكرية بما يشمل القوات الجوية والبحرية عبر استحداث منصب قائد قوات الدفاع. وبعد إتمام مهمته سيحتفظ برتبته ويتمتع بحصانة قانونية مدى الحياة. وستعرض هذه التعديلات على البرلمان الباكستاني للموافقة عليها بصورة نهائية.

إذ إن قائد الجيش حتى الآن مساوٍ لقائدي الجوية والبحرية مع وجود رئيس هيئة الأركان المشتركة الذي كان يشغل منصبا أعلى منه والذي سيتم إلغاؤه. وبذلك يصبح عاصم منير مسيطرا على الجيش بصورة كاملة وشاملة. وهذا سيزيد من تأثيره في القرارات السياسية التي تتخذها الحكومة.

علما أن الجيش مهيمن على الدولة في كل مفاصلها منذ فترة طويلة، إلا أن التعديل الجديد سيمنحه هذه الهيمنة بشكل دستوري، فتصبح الدولة بيد قائد الجيش، ويصبح هو الحاكم الفعلي لها رسميا.

وقد تولى عاصم منير قيادة الجيش في تشرين الثاني عام 2022، ومن ثم قام بزيارة أمريكا في كانون الأول عام 2023 حيث أعلن ولاءه لها، مؤكدا أن "لقاءاته مع القيادة السياسية والعسكرية في أمريكا كانت إيجابية للغاية"، وقام بزيارتها هذا العام في حزيران، حيث اجتمع مع رئيسها ترامب، وقد رشحه لجائزة نوبل للسلام. ومن ثم قام بزيارتها في شهر آب الماضي واجتمع مع القيادات العسكرية فيها، ومن ثم زارها في شهر أيلول الماضي واجتمع مع رئيسها ترامب مرة أخرى برفقة رئيس الوزراء شهباز شريف ليؤكد مدى ولائه لأمريكا. وقد مدحه الرئيس الأمريكي ترامب بقوله إنه "الفيلد مارشال المفضل لدي"!

ويظهر أن عاصم منير شعر بأن أمريكا تسنده إلى النهاية وأن البلد تحت هيمنته تماما، ما جعله يطلب من مجلس الشيوخ الباكستاني بإجراء التعديلات المذكورة ليحكم البلاد متبعا السياسة الأمريكية.