الرأسمالية الأمريكية تضع الناخب بين خيارين أحلاهما مُرّ
الرأسمالية الأمريكية تضع الناخب بين خيارين أحلاهما مُرّ

الخبر:   كتب رئيس الاستخبارات الأمريكية السابق مايكل موريل مقالا في النيويورك تايمز بتاريخ 2016/8/5 يعلن فيه دعمه لهيلاري كلينتون ويتعهد بأنه سيبذل الجهد لكي تفوز بالانتخابات. وقد طرح رأيه في المرشح الجمهوري حين قال "دونالد ترامب ليس فقط غير مؤهل لهذه المهنة بل إنه يمثل تهديدا للأمن القومي" وتابع أن هذا التهديد الذي يمثله شخص ترامب وردود أفعاله وعدم اكتراثه للقانون "لا يقتصر على أدائه بعد فوزه في الانتخابات بل حاصل الآن ويهدد أمننا القومي". وأتى هذا الدعم بعد أن أعلن عدد من كبار الرأسماليين الجمهوريين تأييدهم لحملة هيلاري كلينتون ورفضهم للمرشح الجمهوري دونالد ترامب.

0:00 0:00
السرعة:
August 06, 2016

الرأسمالية الأمريكية تضع الناخب بين خيارين أحلاهما مُرّ

الرأسمالية الأمريكية تضع الناخب بين خيارين أحلاهما مُرّ

الخبر:

كتب رئيس الاستخبارات الأمريكية السابق مايكل موريل مقالا في النيويورك تايمز بتاريخ 2016/8/5 يعلن فيه دعمه لهيلاري كلينتون ويتعهد بأنه سيبذل الجهد لكي تفوز بالانتخابات. وقد طرح رأيه في المرشح الجمهوري حين قال "دونالد ترامب ليس فقط غير مؤهل لهذه المهنة بل إنه يمثل تهديدا للأمن القومي" وتابع أن هذا التهديد الذي يمثله شخص ترامب وردود أفعاله وعدم اكتراثه للقانون "لا يقتصر على أدائه بعد فوزه في الانتخابات بل حاصل الآن ويهدد أمننا القومي".

وأتى هذا الدعم بعد أن أعلن عدد من كبار الرأسماليين الجمهوريين تأييدهم لحملة هيلاري كلينتون ورفضهم للمرشح الجمهوري دونالد ترامب.

وفي السياق نفسه نشرت الواشنطن بوست أن دونالد ترامب تطرق للسياسة في محادثة خاصة مع الرئيس السابق بيل كلينتون في شهر أيار/مايو من هذا العام وأن الأخير شجعه على خوض الانتخابات في صف الجمهوريين.

هذا وقد تقدمت مرشحة الديمقراطيين هيلاري كلينتون على مرشح الجمهوريين بتسع نقاط (2016/8/5 استطلاع قناة إن بي سي وصحيفة وول ستريت جورنال) وقد أظهر الاستطلاع أن الناخبين اختاروا على أساس قضايا الهجرة والقدرة على قيادة البلاد وتوحيد السكان.


التعليق:

كثرت التكهنات في الفترة الأخيرة التي تقول أن هيلاري كلينتون ستتجاوز العقبات وتصل للبيت الأبيض بفضل رعونة دونالد ترامب وأن ترشيحه يعتبر فرصة ذهبية لهيلاري كلينتون. وذهب أنصار نظرية المؤامرة إلى أن ترامب تم تصعيده بسرعة مذهلة حتى يضمنوا فوز هيلاري كلينتون وأن فرصتها لم تكن كبيرة لولا ترشح ترامب.

بالرغم من الخبرة الطويلة وقربها من المشهد السياسي في السنوات الماضية وتمرسها على أساليب جلب دعم كبار الرأسماليين لحملتها إلا أن هيلاري كلينتون لا تحظى بشعبية كبيرة بين الناخبين، ويقترن اسمها بالضلوع في مغامرات أمريكا في أفغانستان والعراق والحرب المزعومة على الإرهاب. ويتهمها معارضوها بالانتهازية وعدم الوضوح وعدم الحفاظ على أسرار البلاد بعد تعاملها مع معلومات سرية عبر نظام غير رسمي للبريد الإلكتروني عندما كانت وزيرة للخارجية. أما دونالد ترامب فقد ظهر عبر تعلقياته الغريبة ومعاداته لفئات وشخصيات كثيرة واستغلاله للنزعة الوطنية أنه يفتقر إلى التفكير العقلاني ويتميز بالدوغمائية والانتهازية وأنه سيدخل بلده، إذا ما فاز، في سلسلة من المغامرات والصراعات غير المحسوبة. وقد عملت كلينتون على إظهار هذا الخطر حينما قالت "الشخص الذي تستفزه تغريدة في تويتر: لا يؤتمن على إدارة الترسانة النووية الأمريكية". وتتوالى التصريحات التي تواجه التهويل والفوبيا التي ينشرها ترامب بفوبيا مماثلة تحذر من تهديده للأمن القومي.

كلينتون تحظى بدعم الرئيس الحالي أوباما الذي وصف ترامب بأنه غير مؤهل لمنصب الرئاسة، كما وتحظى بتأييد عدد لا يستهان به من كبار الرأسماليين من الحزبين ولكنها قبل هذا كله المستفيد الأكبر من نظام رأسمالي ديمقراطي وضع 300 مليون شخص أمام خيارين أحلاهما مر، وستظل الحلقة الأقوى عند هيلاري كلينتون هي منافستها لمرشح غير منطقي ينشر الذعر حينا والسخرية أحيانا كثيرة ويهدد أمن البلاد وسلمها الداخلي.

وقد صاحب هذه الانتخابات تذمر عام من الخيارات المطروحة لخصه الكاتب الأمريكي ويسلي برودن في مقال في الواشنطن بوست بالعبارات التالية: "دونالد ترامب وهيلاري كلينتون هما المرشحان، رضيتم أم أبيتم. وهما أكثر الانتهازيين نجاحا خلال حياة أي شخص على قيد الحياة حتى اليوم. ولن يتغير أي منهما لأن التوبة صعبة على من اقترب من العقد التاسع من العمر. ما ترونه هو ما ستحصلون عليه، إنها ثمار الديمقراطية". (واشنطن تايمز). إنها ديقراطية تدعي أن الحكم للشعب بينما الحكم والخيار لأصحاب رؤوس الأموال الذين يرسمون مصير وخط سير الانتخابات. ينفق المرشحون ومن يقف خلفهم مئات الملايين من الدولارات كل أربعة أعوام ويشغلون الناس بالمشاركة في نظام انتخابي معقد وغير مباشر، حيث ينتخب أفراد الشعب ممثلين عنهم فيما يسمى الكليات الانتخابية والتي تقوم بدورها بانتخاب الرئيس الذي يؤتى به لتحقيق مصالح أصحاب رؤوس الأموال الذين يديرون اللعبة من وراء ستار، وها هم يضعون شعبهم بين خيارين أحلاهما مر، فلمن تكون الغلبة؟

﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هدى محمد (أم يحيى)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان