الرأسمالية في مصر تحابي الأغنياء على حساب الفقراء مجسدةً فسادها وإفسادها
الرأسمالية في مصر تحابي الأغنياء على حساب الفقراء مجسدةً فسادها وإفسادها

الخبر: في صفقة الدواجن المشبوهة أكدت مصادر حكومية مسئولة لبوابة الوطن الإلكترونية، الخميس 2016/12/1م، أن ميناء الإسكندرية استقبل 147 ألف طن دواجن مجمدة، من كل من أوكرانيا والبرازيل ودول أوروبا الشرقية، تستفيد من الإعفاء الجمركي الصادر بقرار من مجلس الوزراء، لتشطب ما يقرب من مليار جنيه عائدات جمركية مستحقة على هذه الشحنات، وأكدت المصادر، أن الشحنات تم الاتفاق عليها الشهر الماضي وتم شحنها قبل إصدار القرار بأثر رجعى وتضم 26 ألفاً و978 طناً لشركة صقر، وخمس شحنات تقدر بنحو 116 ألفاً و382 طناً، و4 ألف طن لشركة ويكيلكس المملوكة لأحمد الوكيل رئيس اتحاد عام الغرف التجارية.

0:00 0:00
السرعة:
December 12, 2016

الرأسمالية في مصر تحابي الأغنياء على حساب الفقراء مجسدةً فسادها وإفسادها

الرأسمالية في مصر تحابي الأغنياء على حساب الفقراء

مجسدةً فسادها وإفسادها

الخبر:

في صفقة الدواجن المشبوهة أكدت مصادر حكومية مسئولة لبوابة الوطن الإلكترونية، الخميس 2016/12/1م، أن ميناء الإسكندرية استقبل 147 ألف طن دواجن مجمدة، من كل من أوكرانيا والبرازيل ودول أوروبا الشرقية، تستفيد من الإعفاء الجمركي الصادر بقرار من مجلس الوزراء، لتشطب ما يقرب من مليار جنيه عائدات جمركية مستحقة على هذه الشحنات، وأكدت المصادر، أن الشحنات تم الاتفاق عليها الشهر الماضي وتم شحنها قبل إصدار القرار بأثر رجعي وتضم 26 ألفاً و978 طناً لشركة صقر، وخمس شحنات تقدر بنحو 116 ألفاً و382 طناً، و4 ألف طن لشركة ويكيلكس المملوكة لأحمد الوكيل رئيس اتحاد عام الغرف التجارية.

وقال الدكتور نبيل درويش، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن في مصر، إن الكمية التي ستدخل هذا الأسبوع، إضافة إلى نحو 51 ألف طن لصالح "القابضة للصناعات الغذائية"، تكفي استهلاك المصريين لمدة 200 يوم بنسبة 100%‎، ما يعني توقف ترسانة صناعة الدواجن الوطنية التي تقدر استثماراتها الحالية بنحو 65 مليار جنيه، ويعمل بها 3 ملايين عامل، وقالت الدكتورة منى محرز، مدير عام الاتحاد، إن الشحنات الخاصة بالمستوردين تستفيد من إعفاء جمركي قدره نحو 950 مليون جنيه، كانت كفيلة بدعم زراعة الذرة الصفراء في مصر، لتوفير استهلاك قطاع الدواجن المحلي من هذه السلعة، بما ينعكس إيجابا على إنعاش الفلاح المصري، وأشار أنور العبد عضو الاتحاد إلى أن الدولة ليست لديها القدرة حاليا على تحمل المسؤوليات المجتمعية الناجمة عن تدمير هذه الصناعة، مفيدا أنه بعد سياسة الإغراق بالدجاج المستورد، لن تستطيع هذه الصناعة إعادة هيكلة ذاتها قبل خمسة أعوام.

التعليق:

هذه الصفقة أحدثت لغطا شديدا في الفترة الماضية وأثارت تساؤلات عدة حول توقيت دخولها والإفراج عنها فور صدور قرار الإعفاء الجمركي وتوقيت فتح اعتمادات بنكية للمستوردين قبل قرار التعويم مباشرة وبينما غير مسموح باستيراد الدجاج المجمد إلا لمشروعات الخدمة الوطنية التابعة للجيش، وفوق هذا هؤلاء المستفيدون منها وعلى رأسهم أحمد الوكيل رئيس الغرف التجارية وعلاقته بالنظام وهو أكبر مستورد للسكر وأحد أسباب أزمة السكر الحالية، فضلا عما أثير منذ أشهر عن علاقته بقضية الفساد المتعلقة بوزير التموين السابق وإنفاقه ملايين من الجنيهات لتغطية إقامة الوزير في أحد الفنادق الفارهة.

هذه التساؤلات تكشف الوجه الحقيقي للرأسمالية الحاكمة التي لا تعالج مشكلات الناس بل تفاقمها وتزيد حدتها وتساعد أصحاب الأموال والمنتفعين على افتعال الأزمات تلو الأزمات واحتكار السلع الحيوية ورفع أسعارها للتربح على حساب فقراء الناس المضطرين للشراء لسد جوعتهم، وما يحدث في مصر تجسيد حي لفشل الرأسمالية والذي سيظهر تباعا مع ما نراه من تنفيذ حي لتوصيات البنك الدولي وقراراته التي ستزيد أهل مصر فقرا فوق فقر وبؤسا فوق بؤس، وما هؤلاء المنتفعون من هذه الصفقة وعلى رأسهم الوكيل إلا جزء من إفرازات هذا النظام الجشع القائم على النفعية واللصوصية، والذي يرعاها ويهيئ الأجواء لها.

يا أهل الكنانة! هذه هي الرأسمالية التي تحكمكم بجشعها ونفعيتها تتسلط عليكم وتسرق خيراتكم وأقواتكم وتفصل القوانين التي تبيح لها سلبكم ما هو لكم فعلا، بل وتمنحها الحق في مقاضاتكم وحبسكم وقتلكم إن اعترضتم على هذه السرقات والنهب الممنهج، وما يظهر من فضائح الفساد والمفسدين ليس سوى نتاج تطبيق هذا النظام العفن عليكم والذي أزكمت رائحته الأنوف حتى عفتها، وصار الغرب نفسه يبحث عما بعد هذه الديمقراطية الرأسمالية التي أثبتت فشلها وبان عوارها، فإلام صبركم عليها وأنت أمة الوحي المنزل بخير دين وخير نظام ومنهج حياة ارتضاه لكم الله عز وجل دينا وأكمله لكم وأتم به نعمته عليكم، فعلام تديرون ظهوركم لهذا النظام وفيه ما يعالج جميع مشكلاتكم ويحفظ حقوقكم ويمنع الفسدة من الاتجار بدمائكم وأقواتكم ويحمي ثرواتكم من الغرب ونهبه وسلبه لها؟!

يا أهل الكنانة! لا سبيل أمامكم ولا خيار لكم إلا أن تقفوا لله وقفة عز ونصرة، تنصرون بها دينه مطالبين بالنظام الذي ارتضاه وأنزله على نبيكم والذي به يصلح حالكم؛ خلافة على منهاج النبوة، توجد الأجواء الإيمانية، بتطبيق الأحكام الشرعية، وإظهار الصلاح والأمر بالمعروف، وطمس الفساد والنهي عن المنكر، وبث المفاهيم الشرعية والمحافظة على القيم الإسلامية. وهذا لا يتحقق إلا بإيجاد المجتمع الإسلامي بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، فهي وحدها تحفظ للأمة دينها وتنقي أجواءها الإيمانية وتثير التقوى في شعوبها، لتعود خير أمة أخرجت للناس، واعلموا أن خلاصكم بها وحدها وبما فيها من قوانين هي أحكام شرعية تُلزم الراعي والرعية، فلا تصاغ لصالح فئة على حساب فئة بل تراعي ضمانة الحق والعدل بين الناس وتنظر إليهم نظرة واحدة بغض النظر عن الغنى والفقر والدين واللون أو العرق أو الطائفة، وترعاهم جميعا على حد سواء وتحرم احتكار أقواتهم وسلعهم التي يحتاجونها ويقتاتون عليها، وتمنع تداول المال بين الأغنياء دون الفقراء، وتعمل على كفالة الجميع ورعايتهم وإيصالهم إلى حد الكفاية في مأكلهم وملبسهم ومسكنهم وتمكنهم من الاستزادة من الطيبات، هذه التفصيلات وغيرها مما يجعل الإسلام واقعا عمليا مطبقا يراه الناس ويرون حكمه وعدله.

يا أهل الكنانة! ستبقى طغمة الفاسدين تحكمكم وتستعبدكم طالما بقي النظام على حاله، ولو تغير الأشخاص المنفذون له فسيأتيكم أسوأ منهم وقد جربتم ما جربتم، ونحن في حزب التحرير لكم ناصحون ولما يصلح حالكم عاملون فاسمعوا منا وخذوا عنا وافهموا مقالنا، فو الله ما لكم غيره من خلاص وما كذبناكم ولن نكذبكم وإنما نقولها خالصة لله عسى أن نلقاكم بها في الجنة، فكونوا معنا ننجوا جميعا ونفوز في هذه وتلك، فإنه والله عز الدنيا وكرامة الآخرة، فبه تعيشون الدنيا كما خرجتم في ثورتكم فتعود لكم كرامتكم التي سلبها عسكر أمريكا خلال عقود حكمهم وتنهي نهبهم وسلبهم لخيراتكم وثرواتكم وفوق كل هذا تجدونه عند الله مدونا في صحائف أعمالكم يوم تلقون ربكم فوزا عظيما ومغفرة وفضلا وأجرا، نسأل الله أن يكتبه لكم وأن تكونوا أهله وأنتم كذلك، فإلى العمل مع حزب التحرير لتطبيق شرع الله بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي بها صلاحكم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الرحمن

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان