الرأسمالية لم تحتكر التقدم ولم يكن لها قط
الرأسمالية لم تحتكر التقدم ولم يكن لها قط

الخبر:   يستمر الانتعاش الاقتصادي العالمي، ولكن في الوقت نفسه تتسع الفجوة بين البلدان المزدهرة والبلدان ذات الأسواق النامية والناشئة. صدر هذا التحذير عن صندوق النقد الدولي. (ru.euronews)

0:00 0:00
السرعة:
August 01, 2021

الرأسمالية لم تحتكر التقدم ولم يكن لها قط

الرأسمالية لم تحتكر التقدم ولم يكن لها قط

(مترجم)

الخبر:

يستمر الانتعاش الاقتصادي العالمي، ولكن في الوقت نفسه تتسع الفجوة بين البلدان المزدهرة والبلدان ذات الأسواق النامية والناشئة. صدر هذا التحذير عن صندوق النقد الدولي. (ru.euronews)

التعليق:

على الرغم من الفجوة الاقتصادية المتزايدة باستمرار بين دول العالم، وكذلك بين أعضاء مجتمع واحد في البلدان الرأسمالية، فإن الفكرة القائلة بأن الرأسمالية وحدها هي التي تحتكر التقدم تستمر في الظهور في الوعي العام.

يجادل معظم المفكرين والعلماء والفلاسفة الأوروبيين بأن الحكم الإسلامي لن يكون له أي مكان في العالم اليوم.

يعتقدون أن التقدم في العلوم والتكنولوجيا حدث عندما تخلصت أوروبا من هيمنة الكنيسة وفصلت الدين عن الحياة. في رأيهم، قمعت الكنيسة تطور العلم والتفكير، حيث زُعم أنها بنيت على الإيمان الأعمى والخرافات.

هذا النهج غير الصحيح يتجاهل عن عمد حقيقة أن الغرب اقترض الكثير من الحضارات السابقة، وخاصة من الحضارة الإسلامية.

لذلك ارتبط التطور الحديث للسيارات بشكل أساسي بتطوير محرك الاحتراق الداخلي، حيث يعمل الوقود المحترق على المكابس، مما يتسبب في حركة الأجزاء الأخرى وبالتالي قيادة السيارة.

استندت هذه التطورات إلى عمل الجزري، الذي اخترع العمود المرفقي في القرن الثاني عشر الميلادي واكتشف الحركة الدورانية باستخدام قضبان التوصيل والأسطوانات. كان أول من دمج هذا المبدأ في آلة.

يوضح هذا المثال أنه لا يمكن لأي حضارة أن تدعي أن العلم أو التقدم الاقتصادي يخصها في الأصل فقط، بل على العكس من ذلك، فإن كل حضارة قدمت مساهمتها فقط في هذا المجال العالمي.

قدم المفكرون والعلماء والمهندسون والخبراء المسلمون مساهمات كبيرة في العلوم بالإضافة إلى العديد من التخصصات الأخرى. تم استخدام الكثير من هذا لاحقاً من الغرب، مما قدم المزيد من المساهمات في هذه المنطقة.

قبل ظهور الإسلام في الشرق الأوسط، لم يفعل السكان المحليون شيئاً لتطوير العلوم، ولكن عندما اعتنقوا الإسلام، قدموا مساهمة استخدمتها الأجيال اللاحقة لابتكار أشياء جديدة نستخدمها في الحياة اليومية.

لم يكن الإسلام عقبة أمام العلم أو التقدم الاقتصادي، بل على العكس، كان عاملاً ساهم في حقيقة أن المسلمين ساهموا في تطوره.

بعد أن اكتشفنا أن التقدم لا يمكن أن يكون احتكاراً للرأسمالية حصرياً، فلنتحدث عن التكلفة التي تم تحقيقها لهذا التقدم في الغرب؟

بعض الإحصائيات، على الرغم من الناتج المحلي الإجمالي العالمي البالغ 80 تريليون دولار، يعيش أكثر من نصف سكان العالم على أقل من دولارين في اليوم و95 في المائة على أقل من 10 دولارات في اليوم. وهكذا، على الرغم من التقدم العلمي والتكنولوجي الهائل حقاً، لم يزد الفقر إلا في ظل الرأسمالية.

كان "النجاح" التالي للرأسمالية هو خلق أكبر فجوة بين الفقراء والأغنياء. في حين إن معظم العالم بالكاد يعيش على بضعة دولارات، فإن الولايات المتحدة هي موطن لمعظم أصحاب المليارات في العالم.

يمتلك أغنى 1٪ من سكان العالم 40٪ من ثروة الكوكب، و10٪ من سكان العالم يمتلكون 85٪ من أصول العالم.

عانت الرأسمالية من فشل واضح في التوزيع العادل للثروة، وهذا إلى جانب تدهور الأخلاق والقيم على نطاق واسع بسبب الفكرة الشريرة للحرية، كل هذا أدى إلى أزمة ديموغرافية في الدول الأوروبية، أدى ذلك إلى صعود المشاعر اليمينية والشعبوية.

وهكذا، من ناحية، لا تحتكر الرأسمالية التقدم، ومن ناحية أخرى، على خلفية المشاكل الأخرى التي ولّدتها، لا تبدو نجاحاتها الاقتصادية غير قابلة للنقاش.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فضل أمزاييف

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان