الرأسمالية تحاول تجديد ثوبها المهترئ
الرأسمالية تحاول تجديد ثوبها المهترئ

الخبر:   تضاعفت ثروات الرجال العشرة الأكثر ثراءً في العالم منذ بداية جائحة فيروس كورونا، فيما تراجعت مداخيل 99% من البشريّة، بحسب تقرير نشرته، اليوم الاثنين، منظمة أوكسفام التي تناضل ضدّ اللامساواة حول العالم. وقالت المنظمة في تقرير عنوانه "اللامساواة تقتل" نُشر قبيل المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي ستُعقد نسخة منه افتراضياً اعتباراً من اليوم، "إن اللامساواة تساهم في وفاة ما لا يقل عن 21 ألف يومياً، أي شخص واحد كل أربع ثوان".

0:00 0:00
السرعة:
January 18, 2022

الرأسمالية تحاول تجديد ثوبها المهترئ

الرأسمالية تحاول تجديد ثوبها المهترئ

الخبر:

تضاعفت ثروات الرجال العشرة الأكثر ثراءً في العالم منذ بداية جائحة فيروس كورونا، فيما تراجعت مداخيل 99% من البشريّة، بحسب تقرير نشرته، اليوم الاثنين، منظمة أوكسفام التي تناضل ضدّ اللامساواة حول العالم.

وقالت المنظمة في تقرير عنوانه "اللامساواة تقتل" نُشر قبيل المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي ستُعقد نسخة منه افتراضياً اعتباراً من اليوم، "إن اللامساواة تساهم في وفاة ما لا يقل عن 21 ألف يومياً، أي شخص واحد كل أربع ثوان".

التعليق:

أولا: قال الكاتب والصحفي الأمريكي جون بيلامي فوستر مرّةً عن الرأسمالية: "ها نحن بعد أقل من عقدين على بداية القرن الحادي والعشرين، ويبدو لنا أن الرأسمالية قد فشلت كنظام اجتماعي، فالعالم غارق في الركود الاقتصادي، وأعظم معدّلات اللامساواة في تاريخ البشرية، وكلّ ذلك مصحوباً بالبطالة الهائلة والبطالة المقنّعة وبالأعمال غير المستقرّة، وبالفقر والجوع والحياة المهدورة، وقد وصلنا إلى ما يسمّونه في هذه المرحلة "دوامة الموت".".

لقد راجت فكرة الرأسمالية في فترة زمنية معينة ظن الناس بها خلاصا في أوروبا والغرب عموما حيث ربطت بدولة الرفاهية والازدهار وحرية التملك والعمل والثروة وكانت الشعارات براقة وكبيرة وكانت الشعوب تحلم بها كفردوس أرضي بديلا عن الفردوس الآخر.

ثانيا: ولأن طبيعة الناس لا تدرك خطورة وخطأ الفكرة إلا من خلال التطبيق والممارسة وبعد الوصول لحافة الجبل بل والسقوط في ضنك العيش والذل والفارق الطبقي - اللهم إلا من رزقه التفكير المبدئي - فقد بدأت تعترف بعض الأخبار عن خطورة تزايد الثروة في يد فئة قليلة وتزايد البطالة والفقر لمجمل الناس حيث ذكرت بعض وسائل الإعلام مثلا عن عدد العاطلين عن العمل حول العالم، ويفوق 26 مليون عاطل في الولايات المتحدة وحدها، وترتفع معدلات البطالة إلى مستويات تاريخية في أوروبا، بينما يواصل أغنياء العالم، وعلى رأسهم أساطين المال في أمريكا، مراكمة ثرواتهم.

وحسب معهد السياسات الأمريكي، أضاف أثرياء أمريكا 282 مليار دولار إلى ثرواتهم في ثلاثة أسابيع بين نهاية شهر آذار/مارس وحتى يوم 23 نيسان/أبريل الماضي، وذلك مقارنة بنحو نصف تريليون دولار خلال عام 2019 بأكمله.

ثالثا: إن قضية الفوارق في الدخول وتداعياتها على الاستقرار السياسي والاقتصادي في أمريكا، لم تعد قاصرة على النقاشات الجارية في الجامعات ومراكز الفكر والنخب السياسية، وإنما باتت قضية تهم حتى الأثرياء أنفسهم، وسط القلق من تداعيات الثراء الفاحش على مستقبل النظام الرأسمالي وتماسك المجتمع، فمثلا يرى محلل الاقتصاد السياسي البريطاني نيك كوهين، في تحليل بصحيفة "ذا غارديان البريطانية"، أن انعدام العدالة في توزيع الثروة والاحتكار والضغوط الاقتصادية ستقود إلى تقويض النظام الرأسمالي، ما لم تتخذ الحكومات إجراءات للحد من تأثيراتها السلبية على المجتمعات.

ولإدراك فئة قليلة لخطورة ما وصلت إليه اليوم هذه الفوارق وخطرها وأثرها على الناس وإمكانية الثورة عليهم فقد بدأ بعضهم بالحديث عن إصلاح الرأسمالية ضمن أطر وأسس النظام الرأسمالي "أمثال بيل غيتس، صاحب شركة مايكروسوفت" الذي قال: "إن النظام الرأسمالي يحتاج إلى إصلاح، ومن المصلحة أن ترتفع الضرائب على الأغنياء".

وقال في لقاء تلفزيوني: "أعتقد أن من الممكن أن تستخدم الضرائب للحصول على مساواة أفضل في الدخول وتمويل الخدمات الحكومية... ولكن يجب أن يحدث ذلك في أطر وأسس النظام الرأسمالي".

وكذلك الملياردير راي داليو الذي اعترف في لقاء مع برنامج 60 دقيقة بقناة "سي بي أس الأمريكية"، "أن الاقتصاد الأمريكي لا يوزع الفرص بعدالة، ويرى أن الحلم الأمريكي انتهى".

رابعا: لن تجد البشرية نظاما يخرجها من ذل العيش والدرك الحيواني إلا في الإسلام المبدأ الرباني الذي عالج مشاكل الإنسان بصفته إنسانا بعيدا عن الأهواء والمصالح والمنفعة للمشرع حيث قال تعالى: ﴿مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ فالله حرم جعل المال بيد فئة قليلة فقط بل قسمه الله تعالى معللا الحكم ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ﴾، ولن يكون هذا إلا في ظل دولة الإسلام دولة الخلافة الراشدة التي على منهاج النبوة والذي قال خليفتها عمر بن عبد العزيز: "ليس لأحد من الأمة إلا وأنا أريد أن أوصل إليه حقه غير كاتب إلي فيه ولا طالبه مني".

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسن حمدان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان