الرأسمالية تستغل الشباب في الاستهلاك عبر وسائل التواصل (الاجتماعي)
الرأسمالية تستغل الشباب في الاستهلاك عبر وسائل التواصل (الاجتماعي)

أوردت أخبار تلفزيون ميترو كيف أن الشباب الذين يوصفون "بجيل الألفية" يوجد عندهم مستوى أعلى من الاستهلاك والتسوق من الجيل السابق. جيل الألفية هو الجيل الذي ولد من الفترة ما بين 1980 إلى بداية عام 2000. "إن السبب يعود إلى سهولة التسوق من خلال بطاقات الائتمان والتسوق عبر الإنترنت"، بحسب قول إيثان سودجانا المحاضر في كلية علم النفس بجامعة إندونيسيا، تنزانيا، في مؤتمر "دليل جيل الألفية نحو 2020" الذي عقد في جاكارتا في 2016/04/13.

0:00 0:00
السرعة:
April 20, 2016

الرأسمالية تستغل الشباب في الاستهلاك عبر وسائل التواصل (الاجتماعي)

الرأسمالية تستغل الشباب في الاستهلاك عبر وسائل التواصل (الاجتماعي)

(مترجم)

الخبر:

أوردت أخبار تلفزيون ميترو كيف أن الشباب الذين يوصفون "بجيل الألفية" يوجد عندهم مستوى أعلى من الاستهلاك والتسوق من الجيل السابق. جيل الألفية هو الجيل الذي ولد من الفترة ما بين 1980 إلى بداية عام 2000. "إن السبب يعود إلى سهولة التسوق من خلال بطاقات الائتمان والتسوق عبر الإنترنت"، بحسب قول إيثان سودجانا المحاضر في كلية علم النفس بجامعة إندونيسيا، تنزانيا، في مؤتمر "دليل جيل الألفية نحو 2020" الذي عقد في جاكارتا في 2016/04/13.

إن الطبيعة الاستهلاكية هي أيضًا من تأثير انتشار وسائل التواصل. فقد ساقت وسائل التواصل الأشخاص بشكل عام إلى التباهي بما يمتلكون كنوع من أنواع التعبير عن النفس. فقد قال أنتون ورجونو، مؤسس سوق برايتسبوت ودائرة التسوق في نفس المنتدى "المعرفة التي يمتلكونها والسرعة في الولوج إلى الإنترنت لها دور مهم".

التعليق:

إن استهلاك الشباب عبر وسائل التواصل ليس هو أمرًا حتميًا وطبيعيًا، وإنما هو ظاهرة عالمية نتيجة لتيار (الاقتصاد الرقمي) الذي جاء به عمالقة الرأسمالية. إن الشباب الذين ولدوا ونشأوا في العالم الرقمي تم استغلالهم كسوق عظيم للتسوق والتجارة عبر الإنترنت، خصوصًا إذا ما علمنا أن مستخدمي الإنترنت عالميًا بلغوا 3.249 مليار إنسان ومستخدمي وسائل التواصل بلغوا 2.317 مليار (نحن سنغافورة افتراضية عام 2015)، ويسيطر الشباب على النسبة الأعلى من المستخدمين. لذا فإن معظم صفقات التجارة الحرة اليوم تدار ليس فقط مباشرةً بل أيضًا عبر وسائل التواصل. من هنا فإننا لا نستغرب تربّع شركات التكنولوجيا الأمريكية مع بداية 2016، على قمة هرم الشركات الكبرى في العالم، كما لم يحدث من قبل. لقد تخطت فيسبوك شركة إيكسون العملاقة للنفط لتصبح رابع أكبر شركة في العالم بقيمة سوقية تبلغ 330 مليار دولار.

لقد انضمت شبكة التواصل إلى شركة الفابيت، وشركة مايكروسوفت في احتلال المراكز الأربعة الأولى عالميًا، ولأول مرة كانت جميعها شركات تكنولوجية أمريكية بحسب معطيات تعود إلى عام 200 جمعتها بلومبرغ.

إن التعاون بين شركات التواصل وشركات التسلية والترفيه وأنظمة التجارة الحرة هو أمر حتمي لاستهداف الشباب كمستهلكين، ونتيجة لذلك أصبحت وسائل التواصل - التي كانت سابقًا تعمل كتواصل حقيقي - أصبحت مسرحاً لصناعات نمط الحياة، بيع وشراء لمختلف السلع والخدمات. إن تيار الاقتصاد الرقمي سوف يعامل الشباب المسلم كأنهم فقط ماكينات (آلات) اقتصادية لتوليد المال، وتشل قدرتهم على التفكير والإبداع وتدفعهم بعيدًا عن دينهم. ويتزامن هذا مع سيطرة القيم الرأسمالية في المجتمع التي تضع القيمة المادية فوق جميع القيم الأخرى الدينية والإنسانية مما يخلق نمط حياة ماديا، ولاهثا وراء المتع والملذات، واستهلاكيا أيضًا، ناهيك عن البرامج المكثفة "لمنع التطرف" التي تركز على الأطفال والشباب المسلمين، بالإضافة إلى علمنة التعليم في المدارس، وتنظيم المدارس الدينية، وأيضًا وجود ليبراليين يقدسون الحضارة الغربية ويحاولون طمس القيم الإسلامية.

لذا، فقد ظهرت أزمة هوية وأزمة إيمان بين صفوف العديد من الشباب المسلم، حيث إنهم قد تأثروا بنمط حياة الغرب الليبرالي ونظامه وشكلوا أفكارهم وطموحاتهم وميولهم وولاءاتهم بناءً عليه. إننا نعلم أن الغرب الكافر لطالما أراد كسب ود الشباب المسلم. وحتى ولو فشلوا، ولكنهم على الأقل قد أعاقوا مثالية الشباب وجعلوهم يضيعون أوقاتهم وشبابهم في شراء واستهلاك ما يدمرهم. فاحذروا أيها الشباب المسلم!!.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان