الرقم القياسي الذي سجلته تركيا لعدد البرلمانيات لن يوفر أبداً نظام عدالة للنساء (مترجم)
الرقم القياسي الذي سجلته تركيا لعدد البرلمانيات لن يوفر أبداً نظام عدالة للنساء (مترجم)

الخبر:   في 9 حزيران/يونيو 2018، أفادت البي بي سي بأن "تركيا لديها الآن عدد من البرلمانيات أكبر من أي وقت مضى خلال 81 سنة منذ أن فازت النساء في البلاد بالحق في الترشح للانتخابات. فكل حزب سياسي تقريباً لديه فرع نسائي، وتشترك النساء في الحملات الانتخابية قبل كل انتخابات، وغالباً ما ينظمن اجتماعات ويقنعن الآخرين بالتصويت بطريقة معينة. خلال التسعينات، خدمت تانسو تشيلر كرئيسة للوزراء في تركيا. ومع ذلك، كانت واحدة من حفنة من النساء فقط في ذلك الوقت".

0:00 0:00
السرعة:
June 23, 2018

الرقم القياسي الذي سجلته تركيا لعدد البرلمانيات لن يوفر أبداً نظام عدالة للنساء (مترجم)

الرقم القياسي الذي سجلته تركيا لعدد البرلمانيات لن يوفر أبداً نظام عدالة للنساء

(مترجم)

الخبر:

في 9 حزيران/يونيو 2018، أفادت البي بي سي بأن "تركيا لديها الآن عدد من البرلمانيات أكبر من أي وقت مضى خلال 81 سنة منذ أن فازت النساء في البلاد بالحق في الترشح للانتخابات. فكل حزب سياسي تقريباً لديه فرع نسائي، وتشترك النساء في الحملات الانتخابية قبل كل انتخابات، وغالباً ما ينظمن اجتماعات ويقنعن الآخرين بالتصويت بطريقة معينة. خلال التسعينات، خدمت تانسو تشيلر كرئيسة للوزراء في تركيا. ومع ذلك، كانت واحدة من حفنة من النساء فقط في ذلك الوقت".

التعليق:

عندما نفهم أنه في كل ديمقراطية ليبرالية دوليا هناك موجة مدوية من عدم المساواة في الأجر الذي يتم دفعه للمرأة في مقابل الوظيفة ذاتها مقارنة بالرجال، وفي مسائل الترقيات الوظيفية وفي قضايا الاحترام العام والسلامة البدنية، حيث تظهر الأدلة أن مجرد وجود عدد أكبر من النساء في مؤسسة ما لا يغير بشكل جوهري من تجربتهن في مجال العدالة أو يمنحهن حقوقًا إنسانية أكبر. في الثالث من نيسان/أبريل عام 2018، أفاد تقرير "فايننشال تايمز" بأن "أكثر من نصف البرلمانيات البريطانيات يقلن بأنهن واجهن تمييزًا على أساس الجنس أثناء اختيارهن أو انتخابهن، وفقًا لاستطلاع جديد. ووجد استطلاع أجرته منظمة "ثقة المرأة الشابة" بأن 55 في المائة من النساء البرلمانيات يشعرن أنهن عوملن بشكل مختلف... وذلك بطرح أسئلة متعلقة بنوع الجنس مثل كيفية تعاملهن مع إنجاب الأطفال أثناء كونهن عضوات في البرلمان أو إذا ما كن سيوقفنه عند خوضهن للسياسة كونها أمراً عدوانياً للغاية وذكورياً. وتشمل الأمثلة الأخرى حالات أكثر وضوحًا للتحرش الجنسي".

إن لدى تركيا مستويات وبائية خاصة في التعامل مع الإناث، وهي نتاج نظامها الاقتصادي الرأسمالي والسياسات الليبرالية الفاشلة التي تتبناها، وهذه ليست أشياء يمكن للسياسيات من الإناث أن يغيرنها بشكل جوهري. وقعت تركيا اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي لتغلق حدودها أمام الملايين من لاجئي سوريا، ومعظمهم من النساء والأطفال، ومن جديد فإن هذه السياسة لا يمكن عكسها ببساطة بزيادة الإحصاءات النسائية. كما أن لدى تركيا مستويات وبائية من العنف الأسري وازدياد الخلل الاجتماعي في الشباب، وهذه مجرد عوامل قليلة ترتبط مباشرة بنظام القانون السياسي العلماني الذي يجب على المرأة البرلمانية اتباعه. إن النساء اللواتي يدخلن البرلمان ملزمات بحماية هذا النظام الذي يرفض عدالة الله تعالى وحكمته وبالتالي لن يكون لهن أية وسيلة لخدمة المرأة بالطريقة التي تستحقها.

وحده نظام الخلافة ما يمكنه أن يمنح المرأة حقوقها؛ فأحكامه تأتي من الخالق وترعى شؤون الذكر والأنثى بأسمى الطرق عدلا وسلاسة. فلا يهم إذن ما إذا كان لدينا عدد معين من النساء في مناصب قيادية معينة، ذلك أن دورهن تنفيذ القانون لا اختياره. يقول الله سبحانه وتعالى في سورة يوسف الآية 40 ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.

عندما نتخلى نحن المسلمين عن معايير التقدم الخاطئة هذه، عندها فقط سننهض ونُنهض البشرية كلها معنا بنظام الإسلام العظيم الذي لا يأبه بكم النساء المشاركات في السلطة. ولن يكون النجاح والتقدم في المجتمع ممكناً ومتحققا إلا بتطبيق نظام الإسلام الكامل وأحكام الله تعالى التي ستطبق دون حل وسط لأنها لا تخدم مصالح نخبة مختارة بل تحمي الحق وترفع عن الناس جميعا الظلم والقهر الذي تسببت وتتسبب به القوانين والأحكام الوضعية.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عمرانة محمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان