الرصيف البحري المزعوم
الرصيف البحري المزعوم

الخبر: صرح الرئيس الأمريكي بايدن عن نيته قيادة بلاده إلى مهمة طارئة لإنشاء رصيف بحري مؤقت، قبالة سواحل غزة. وقد أثار هذا التصريح كثيراً من التساؤلات حول الأهداف والمخاطر التي ينطوي عليها هذا المشروع، مع دخول حرب كيان يهود شهرها السادس. وبحسب تصريح بايدن فإن إنشاء الميناء يهدف إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بحراً، وإقامة مستشفيات عائمة لعلاج جرحى الحرب. ومن المتوقع أن يستغرق إنشاء هذا الرصيف فترة زمنية غير قليلة، كذلك بين بايدن أن كيان يهود سيتولى مهمة تأمين هذا الميناء.

0:00 0:00
السرعة:
March 23, 2024

الرصيف البحري المزعوم

الرصيف البحري المزعوم

الخبر:

صرح الرئيس الأمريكي بايدن عن نيته قيادة بلاده إلى مهمة طارئة لإنشاء رصيف بحري مؤقت، قبالة سواحل غزة. وقد أثار هذا التصريح كثيراً من التساؤلات حول الأهداف والمخاطر التي ينطوي عليها هذا المشروع، مع دخول حرب كيان يهود شهرها السادس. وبحسب تصريح بايدن فإن إنشاء الميناء يهدف إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بحراً، وإقامة مستشفيات عائمة لعلاج جرحى الحرب.

ومن المتوقع أن يستغرق إنشاء هذا الرصيف فترة زمنية غير قليلة، كذلك بين بايدن أن كيان يهود سيتولى مهمة تأمين هذا الميناء.

التعليق:

ربما تحاول واشنطن من خلال هذا المشروع تغيير معادلة حرب التجويع التي يشنها كيان يهود على الشعب الفلسطيني في غزة، علماً أن المشروع يسلِّم بشروط كيان يهود التي تقوم على تحكمه مباشرة، أو من خلال حلفائه، بما يمكن أن يدخل إلى غزة من مواد.

إن خطة بايدن هذه تعكس إفلاساً أخلاقياً تجاه الفلسطينيين، في سماحها على امتداد ستة أشهر بذبح الفلسطينيين، وتصديها لكل المحاولات الدولية لكبح حرب الإبادة ضدهم، من خلال الهيمنة على مجلس الأمن وقراراته الجائرة.

فهي اليوم تحاول تطهير نفسها من هذه الجرائم، بتحسين موقفها الذي ينطوي على الإمعان في إذلال الفلسطينيين، وتحويلهم إلى متسولين.

 فإقامة هذا المرفأ تعني التخلي تماماً عن مسألة وقف العدوان السافر على المدنيين العزل.

وربما تكون هذه الخطوة بالتنسيق مع ربيبتها كيان يهود، مشروطة بعدم السماح لأي جهة فلسطينية رسمية بالإشراف على توزيع المساعدات، واستبدال أخرى من كيان يهود بها.

كذلك كعادتها تحاول الالتفاف على القانون الدولي المزعوم المتعلق بحماية المدنيين.

وربما جاء هذا القرار تماشياً مع رغبة يهود بالتخلص من الأونروا وإخراجها من القطاع، حتى يتسنى تصفية قضية اللاجئين، أو العمل على تهجيرهم من خلال المرفأ إلى أوروبا.

وقد يكون الميناء ورقة انتخابية أراد من خلالها بايدن تخفيف الضغط الذي تتعرض له حكومته المتورطة في جرائم الإبادة والتجويع الجماعي، فهو يحاول تبييض صفحته، وتحسين صورته الملطخة بدماء الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء العزل، ولو كانت إدارة بايدن حريصة على دماء الفلسطينيين كما تدعي، وترفض تجويعهم، لكان أحرى بها أن تتوقف عن دعمها للاحتلال، وأن تلتزم بفتح معبر رفح وغيره من المعابر، باعتباره حلاً شرعياً.

فإعلان أمريكا إنشاء هذا الميناء المؤقت الذي ظاهره المساعدات، ولكن باطنه يوحي بوجود خفايا في الأهداف الأمريكية التي يراد من خلالها إذلال الشعب الفلسطيني الصامد، ولو كانت الولايات المتحدة جادة في دعواها لقامت بذلك الأمر من خلال العديد من المعابر البرية.

أقول إن حل قضية فلسطين وجميع القضايا الأخرى لا يمكن أن يأتي عن طريق عدوة الشعوب أمريكا فتأريخها المليء بالخسة والعار لا زال ماثلاً أمام أنظار العالم الذي يصم أذنيه عن جرائم ترتكب بحق أهلنا في غزة.

والحل لا يمكن أن يأتي إلا من خلال تحريك الجيوش التي لا زالت قابعة في ثكناتها لا تحرك ساكناً، وهي تسمع صرخات النساء والأطفال من تحت الأنقاض، وما كان يحصل هذا لو كان هناك من يحمي ويدافع عن بيضة هذه الأمة، فبغياب الحامي ضاع الحمى.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مؤنس حميد – ولاية العراق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان