الرؤية العمياء للسعودية
الرؤية العمياء للسعودية

حضر العاهل السعودي الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان يوم السبت مراسم وضع حجر الأساس لمنتجع ترفيهي ضخم والذي يشكل قلب الاستراتيجية المنتظرة لتوسيع الاقتصاد وتخفيف القيود الاجتماعية. يتم بناء مشروع "القدية" في مدينة القدية، والتي تبعد حوالي ساعة بالسيارة عن الرياض، وستبلغ المساحة التي سيقام عليها المشروع 334 كم مربع (8400 فدان)، مما يجعلها أكبر من حجم ديزني العالمية مرتين ونصف.

0:00 0:00
السرعة:
May 01, 2018

الرؤية العمياء للسعودية

الرؤية العمياء للسعودية

(مترجم)

الخبر:

حضر العاهل السعودي الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان يوم السبت مراسم وضع حجر الأساس لمنتجع ترفيهي ضخم والذي يشكل قلب الاستراتيجية المنتظرة لتوسيع الاقتصاد وتخفيف القيود الاجتماعية.

يتم بناء مشروع "القدية" في مدينة القدية، والتي تبعد حوالي ساعة بالسيارة عن الرياض، وستبلغ المساحة التي سيقام عليها المشروع 334 كم مربع (8400 فدان)، مما يجعلها أكبر من حجم ديزني العالمية مرتين ونصف.

وسيشمل المشروع المنتزه الترفيهي (Six Flags) ومنتزهات مائية ورياضية وأحداثاً ثقافية ومنازل للعطلات. وقال متحدث إنه من المتوقع أن يستقطب مشروع "القدية" 1.5 مليون زائر سنوياً عندما يتم افتتاح الجانب الأول في عام 2022.

وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن تكلفة البنية التحتية وحدها ستصل إلى 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) وستصل تكلفة المشروع النهائية إلى عشرات المليارات من الريالات. (رويترز 2018/04/29)

التعليق:

بعد سنوات من إظهار نفسها كوجه محافظ للعالم الإسلامي، تقوم السعودية باتخاذ خطوة كبيرة لتظهر نفسها كأمة حديثة محبة للمتعة، لكن خنقها رجال الدين والممارسات الدينية التي لم تكن في الواقع، كما ادعي الآن، تمت إلى دين الإسلام بصلة.

ومع رمي نفسها للحياة العصرية، شهد شهر نيسان/أبريل 2018 فإن السعوديين استطاعوا حضور عرض في الرياض قدمته فرقة الموسيقى العربية في دار الأوبرا المصرية. بعد ذلك، الافتتاح في العاصمة لآخر فيلم بعنوان (Avengers) بالتزامن مع عرضه لأول مرة في العالم؛ وبعد ذلك الحدث الرياضي لمصارعة المحترفين على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة.

كما ويتم تقديم أحدث الخطط لأسلوب ديزني لاند السعودي، بالإشارة إلى أن ما يقدر بنحو 30 مليار دولار سنوياً ينفق من قبل السعوديين على الترفيه في الخارج. ويقال إن التركيز على المشاريع هو لخلق فرص عمل وعرض للعائلات فرصة البقاء في المنازل بدلاً من الاضطرار إلى الذهاب للخارج من أجل المتعة.

من خلال التركيز على الترفيه، تريد قنوات محمد بن سلمان ببساطة الحصول على أموال السعوديين وتحاول في الوقت نفسه التأكد من أن النظام الفاسد نفسه لا يزال مكانه حيث يعمل على كبت الشعب وإعطائه إحساساً زائفاً بالمرح لاسترضاء الجماهير. لطالما كان حكام آل سعود يخافون من أي تغيير سياسي. ففي الماضي، استخدموا تأويلاً صارمًا للإسلام ليتناسب مع هذا الغرض، وهو الآن على ما يبدو يتحول لنسخة لينة.

مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وعدم توفر فرص العمل في الصناعة والاعتماد على اليد العاملة الأجنبية الرخيصة، تحتاج السعودية إلى تغيير اقتصادي ورؤية جديدة لرعاياها، لكن السعوديين لا يحتاجون إلى النمط الغربي للهروب من وحشية النظام السعودي الذي يكرس خدمته لأمريكا في حربها ضد الإسلام.

الأمة الإسلامية بحاجة إلى الوظائف التي تأتي من التقدم الصناعي الحقيقي وليس عن طريق اقتراض النزعة الاستهلاكية الغربية. يتم استخدام السياحة والترفيه لإلهاء الأمة عن وضعها المؤسف، والذي يرجع سببه لبيع الموارد من قبل الحكام الخونة والاعتماد على الغرب. الأمة اليوم بحاجة إلى اقتصاد اكتفائي ذاتي لا يرتبط بالغرب ولا بفكرته عن "الحداثة".

إن هذه الأمة لديها مهمة بأن تكون قائدة البشرية من خلال تقديم الإسلام كمبدأ أنزل لحل مشاكل البشرية وإخراج الناس من الحياة العبثية إلى حياة لها غاية حقيقية. إن صرفنا عن واقعنا وعن الغرض الحقيقي من وجودنا في هذه الحياة لن ينجح طويلاً إن شاء الله. إن إقامة الخلافة على منهاج النبوة هي الرؤية التي تحتاجها الأمة وليس الرؤية العمياء لمحمد بن سلمان.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نادية رحمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان