الرؤية السعودية 2030 تفتقد إلى الرؤية (مترجم)
الرؤية السعودية 2030 تفتقد إلى الرؤية (مترجم)

الخبر:   تصدر نائب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سليمان الإعلام مؤخرًا عندما قدم رؤية لعام 2030. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده في الرياض، أعلن الأمير البالغ من العمر 30 عامًا "رؤية 2030" التي تعتبر خطة تطوير طويلة الأمد تهدف إلى تنمية الاقتصاد من غير الاعتماد على الحج والنفط. وتنص الرؤية "الذهب والفوسفات واليورانيوم وغيرها من المعادن موجودة تحت أراضينا، ولكن الثروة الحقيقية تكمن في طموح شعبنا وقدرات شبابنا. إنهم فخر بلادنا ومهندسو مستقبلنا". اعتمدت السعودية طويلاً على عائدات النفط ولكنها على مدى سنوات أضاعت هذه الثروة في أسواق المال الغربية وصفقات الأسلحة عوضًا عن تنمية اقتصادها.

0:00 0:00
السرعة:
May 17, 2016

الرؤية السعودية 2030 تفتقد إلى الرؤية (مترجم)

الرؤية السعودية 2030 تفتقد إلى الرؤية

(مترجم)

الخبر:

تصدر نائب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سليمان الإعلام مؤخرًا عندما قدم رؤية لعام 2030. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده في الرياض، أعلن الأمير البالغ من العمر 30 عامًا "رؤية 2030" التي تعتبر خطة تطوير طويلة الأمد تهدف إلى تنمية الاقتصاد من غير الاعتماد على الحج والنفط. وتنص الرؤية "الذهب والفوسفات واليورانيوم وغيرها من المعادن موجودة تحت أراضينا، ولكن الثروة الحقيقية تكمن في طموح شعبنا وقدرات شبابنا. إنهم فخر بلادنا ومهندسو مستقبلنا".

اعتمدت السعودية طويلاً على عائدات النفط ولكنها على مدى سنوات أضاعت هذه الثروة في أسواق المال الغربية وصفقات الأسلحة عوضًا عن تنمية اقتصادها.

التعليق:

إن المملكة السعودية تعتمد كليًا على النفط، تنتج صناعة النفط 45% من الناتج المحلي و75% من دخل الحكومة. وحتى إن 40% من القطاع الخاص يعتمد على النفط. 65% من النفط في السعودية يأتي من أكبر آبار النفط في العالم غاوار – الذي تم اكتشافه عام 1948. أفضل الإحصائيات تشير إلى أن السعودية سوف تستهلك نفطها خلال 50-80 سنة، وهذا معروف جيدًا منذ سبعينات القرن الماضي، وقد فشلت العديد من الخطط لتنمية الاقتصاد بعيدًا عن النفط من ذلك الحين.

إن اعتماد السعودية على النفط قد أعاق تطوير قطاعات أخرى، وحتى إعادة بناء الاقتصاد الآن، إذا ما نجحت، في أفضل التقديرات، ستكون على مدى عقود قادمة.

أوجدت السعودية ثقافة الاعتماد. إنها تدعم العديد من برامج المساعدة الحكومية الإنسانية لتشتري صمت الشعب. وهذا ما شجع العديد من أهل السعودية على البطالة أكثر من العمل أو وظائف وضيعة. أما الذين يعملون، فإنهم مشهورون عالميًا بأنهم موظفون حكوميون حيث العمل سهل والمال جيد والمسمى الوظيفي مغرٍ.

إن القسم الكبير من الرؤية كان الإعلان عن الإنتاج المحلي لنصف احتياجات السعودية العسكرية. تمتلك السعودية أكبر ميزانية عسكرية بعد الولايات المتحدة والصين (87 مليار دولار) وتقريبًا جميع معداتها العسكرية مستوردة. وقد فشلت على مدى عقود في تطوير قاعدة دفاعية وطنية. لطالما لجأت السعودية إلى شراء المنصات العسكرية من الخارج وهذا خلق مناخاً من علاقة الاعتماد على الولايات المتحدة وبريطانيا. ولكن المحاولات السابقة للإنتاج المحلي قد فشلت، ومرة أخرى تفتقد هذه الرؤية إلى تفصيل كيفية تخطي الاعتماد الحالي على الغرب.

لطالما افتقدت السعودية للمهارات والمعرفة والبحث والقدرة على التطور اللازم لتصبح دولة حديثة. ومعظم هذا هو فقط للنجاح في الامتحانات بدلاً عن بناء التفكير وأفكار التقدم ووضع مناهج للتعلم. ومع سيطرة الوهابيين على الحياة الدينية في البلاد، فإن مدرستهم الفكرية هي التي تدرّس في المعاهد الإسلامية التي تضع دراسة العلوم والهندسة كمواضيع ثانوية مهملة. لذا فقد اعتمدت السعودية باستمرار على المهارات والخبرات والعمال الأجانب لضمان سير الماكنة السعودية، وهذا ما جعل القدرات المحلية في وضع أصعب.

إن الثقب الأبرز في هذه الرؤية هو فقدانها للأهداف السياسية. لم يكن هناك ذكر للدور السعودي الإقليمي ولا حتى العالمي. طبقت السعودية دائمًا الأهداف الأمريكية والبريطانية في المنطقة. وهذا يشمل حل الدولتين بالنسبة لفلسطين، ودعم جماعات معينة في سوريا، وموازنة إيران. وتطوير الاقتصاد بدون أهداف سياسية كان وصفة للكوارث بالنسبة للعديد من الأمم في الماضي. وفي حالة السعودية هذا يثبت أنه لن يكون هناك تغيير للتوجه السياسي للبلاد بالرغم من ثرواتها الهائلة.

ومع أن رؤية 2030 مليئة بالشعارات الرنّانة والخطط المبالغ فيها، إلا أنها تفتقد إلى أي تفصيل حول كم من هذا سيتم تحقيقه وكيف ستتخطى السعودية التحديات الحالية. ومع انخفاض أسعار النفط كثيرًا فإن السعودية تصارع عجزًا في الميزانية، وديوناً وإبقاء برامج الدعم الحكومي الإنساني. وسيكشف الزمان فقط إذا ما أصبحت هذه الرؤية حقيقة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عدنان خان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان