السعودية – مرضاة الناس أم مرضاة أمريكا أم مرضاة الله عز وجل؟
السعودية – مرضاة الناس أم مرضاة أمريكا أم مرضاة الله عز وجل؟

الخبر:   الملك يدشن المرحلة الأولى من منظومة مشروعات مدينة وعد الشمال الصناعية – صحيفة سبق 2018/11/22م مؤكدةً تصنيفها الائتماني على A+.. فيتش ترفع تقديراتها لنمو اقتصاد المملكة – موقع أرقام 2018/11/22م

0:00 0:00
السرعة:
November 24, 2018

السعودية – مرضاة الناس أم مرضاة أمريكا أم مرضاة الله عز وجل؟

السعودية – مرضاة الناس أم مرضاة أمريكا أم مرضاة الله عز وجل؟

الخبر:

الملك يدشن المرحلة الأولى من منظومة مشروعات مدينة وعد الشمال الصناعية – صحيفة سبق 2018/11/22م

مؤكدةً تصنيفها الائتماني على A+.. فيتش ترفع تقديراتها لنمو اقتصاد المملكة – موقع أرقام 2018/11/22م

التعليق:

كم هي خداعة لغة الأرقام في هذا الزمان وخصوصا حينما تصبح لغة تتناولها الصحف المحلية والعالمية كل بحسب رغبات من يوجهه، وبعيدا عن الصحف الخارجية والتي في الغالب تكون لها أجندات خارجية لن نتناولها في الحديث هنا، وسوف نركز في هذا التعليق على توجهات الصحف المحلية والتي تعكس على الأقل التوجه الذي تريد أن تعكسه الحكومة أمام شعبها والعالم بشكل عام، وعليه فسوف نسجل الملاحظات التالية والتي صارت واضحة لكل متابع لعناوين الصحف المحلية سواء المطبوعة منها أو الإلكترونية.

لقد كانت الجوانب الاقتصادية هي الشغل الشاغل لعناوين الصحف مؤخرا والتي رافقت تنقلات وجولات الملك وولي عهده عبر مختلف المناطق في بلاد الحرمين، وقد لاحظنا فيها كثرة المبالغات والتضخيمات في الأرقام؛ فهنا يدشن الملك 600 مشروع بقيمة 16 مليار ريال، وهناك 259 مشروعاً بقيمة 7 مليارات، وغيرها بقيمة 11.8 مليار لـ151 مشروعاً... وغيرها وغيرها الكثير، والتي استمرت بالتدفق على مسامع الناس وعناوين الصحف صباح مساء وذلك منذ مطلع الشهر تقريبا، أي منذ بداية جولة الملك على مختلف المدن، وهذه الأرقام الكبيرة لا بد أن تلفت انتباه القارئ لها بشكل كبير، غير أن الأمر يستلزم التدقيق بعض الشيء.

إنه على الرغم من صعوبة حصر كامل المبالغ والمشاريع على وجه الدقة وهو الأمر الذي يرجع سببه إلى تفاوت الأرقام من المصادر الرسمية في الصحف المحلية – فذاك يكتب الرقم مثلا 12 ملياراً وآخر يذكره أنه تجاوز الـ12 ملياراً وآخر يذكره بأنه 11,7 ملياراً، وكأن الفارق بضعة ريالات وليس مئات الملايين! وكذلك الأمر بالنسبة لعدد المشاريع – ولكننا نقول إنه وبالرغم من صعوبة الإحصاء على وجه الدقة إلا أنه يمكن أن نعطي أرقاما تجميعية هي الأقرب للدقة لمجموع المشاريع وقيمة ما أعلن من مشاريع تنموية مستقبلية تصل إلى 130 مليار ريال، سوف نضع هذا الرقم أمام القارئ ليقارنه مع رقم آخر لم تركز عليه تلك الصحف المحلية وهو قيمة ما أنفقته الحكومة السعودية على شراء سندات وأذون الخزانة الأمريكية خلال العام المنصرم فقط وهو 147.75 مليار ريال ليرتفع بذلك رصيد السعودية من هذه السندات حتى نهاية آب/أغسطس 2018م إلى 660.4 مليار ريال، وهو الرقم الذي لا يشمل الاستثمارات الأخرى في الأوراق المالية والأصول والنقد بالدولار في أمريكا والتي تكاد لا تصدر لها إلى العلن تقارير دقيقة معروفة.

إن الفارق بين الرقمين يظهر لكل مدقق من هو المستهدف الحقيقي بطلب الرضا، الشعب أم أمريكا؟

كما أن الخبر الثاني والمتعلق بتصنيع فيتش "الأمريكية" للسعودية، يظهر لنا كيف أن أمريكا تسترضي عملاءها بمؤشرات وأدوات وهمية لكي تسهل لنفسها امتصاص أموال هؤلاء العملاء في الوقت الذي تعاني فيه أمريكا نفسها من مخاطر تحيط باقتصادها والذي يوشك على الانهيار أو على أقل تقدير الركود...

يذكر أن تقارير الخزينة الأمريكية لشهر آب/أغسطس المنصرم أظهرت أن الدول العربية مجتمعة، وعلى رأسها السعودية، احتلت مجتمعة المرتبة الثالثة بعد الصين واليابان بقيمة ترليون و234 مليار ريال تقريبا وذلك ضمن قائمة المساندين لأمريكا في أزمة دينها. الاقتصادية 2018/11/23م.

إن على الحكام أن يعلموا بأن كل تلك الأموال التي ينفقونها طلبا لمرضاة الغرب، وعلى رأسه أمريكا، لن تعود عليهم إلا بالخزي والعار وأن الغرب حين ينتهي منهم ويقضي مصالحه معهم سوف يرميهم ليأتي بغيرهم، فلا تكون كل تلك الأموال التي ينفقونها إلا حسرة وخزيا عليهم في الدنيا والآخرة.

إن على الحكام والشعوب أن يدركوا حقيقة أن المرجو بالرضا هو الله عز وجل وأن رضاه لن يناله العباد ما لم يتبعوا أوامره ويجتنبوا نواهيه في جميع شؤون حياتهم، وأن ذلك لا يكون إلا من خلال دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وصدق رسول الله e حين قال: «مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ، سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ماجد الصالح – بلاد الحرمين الشريفين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان