السعودية تضغط على حكومة عدن لإجبارها على تقاسم السلطة مع الحوثيين
السعودية تضغط على حكومة عدن لإجبارها على تقاسم السلطة مع الحوثيين

الخبر:   انهيار غير مسبوق للريال اليمني في مناطق حكومة عدن مقابل العملات الأجنبية. (وكالات محلية، 6 شباط/فبراير 2025م). 

0:00 0:00
السرعة:
February 08, 2025

السعودية تضغط على حكومة عدن لإجبارها على تقاسم السلطة مع الحوثيين

السعودية تضغط على حكومة عدن لإجبارها على تقاسم السلطة مع الحوثيين

الخبر:

انهيار غير مسبوق للريال اليمني في مناطق حكومة عدن مقابل العملات الأجنبية. (وكالات محلية، 6 شباط/فبراير 2025م).

التعليق:

معلوم أن السعودية تسيطر على حكومة عدن بقيادة رشاد العليمي والأقزام السبعة أعضاء المجلس الرئاسي، ذلك أنها هي من يقود التحالف العربي في اليمن بزعم تحريره من الحوثيين، إلا أن التحالف المزعوم قام بعكس ذلك، إذ قام بتثبيت الحوثيين في مناطق سيطرتهم بل والاعتراف بهم والتفاوض المباشر معهم؛ والذي أسفر عن خارطة طريق أعلن عنها وزير خارجية السعودية بمباركة أمريكية تقضي بتقاسم السلطة مع الحوثيين على أن يعطَوْا ثلثي عائدات النفط في البلاد، وهذا ما لم ترض به حكومة العليمي المسنودة من بريطانيا، وهكذا تم تجميد خارطة الطريق تلك، إلا أن السعودية عمدت إلى خنق حكومة العليمي عسكرياً وسياسياً واقتصادياً:

أما عسكريا فقد أنشأت قوات درع الوطن المحلية وجهزتها بالعتاد وحاصرت بها أهم المدن اليمنية كي تدحر بها ما يسمى قوات النخب التي أنشأتها الإمارات بترتيب بريطاني.

وأما سياسياً فقد أنشأت أحزابا وتكتلات جديدة كي تنافس الوسط السياسي الإنجليزي القديم، فقد أنشأت ما يسمى مجلس حضرموت الوطني، والتكتل الوطني للأحزاب وغير ذلك.

وأما اقتصادياً فقد قامت بأعمال عدة منها منع تصدير المحاصيل الزراعية والأسماك إلى السعودية والخليج، ولكن أهمها هو محاربة العملة المحلية بسحب العملة الأجنبية من الأسواق المحلية عن طريق مضاربين تابعين لها لتنحدر قيمة الريال اليمني تدريجياً إلى أن حدث مؤخراً هذا الانهيار الكبير له، ما أدى إلى رفع أسعار السلع والخدمات الأساسية وازدادت معاناة الناس شدة، وارتفعت وتيرة الإضرابات النقابيّة والمظاهرات وانهارت خدمات الكهرباء والمياه والوقود، وتكدس المتسولون في الشوارع وارتفعت معدلات الجريمة، في وقت لا تملك حكومة رشاد العليمي وأقزامه السبعة أية صلاحية أو إرادة حقيقية لإيجاد حلول لهذا الوضع، في حين تحاول تفعيل قرار ترامب باعتبار الحوثيين جماعة إرهابية، إلا أن أمريكا لا تسمع نداءات استغاثاتها تلك ولا يبدو أنها جادة في التحرك العسكري ضد الحوثيين، لأنها يمكن أن تحقق من خلالهم مصالح اقتصادية واستراتيجية مهمة في البلاد، خصوصاً لتناغمهم مع النفوذ السعودي في البلاد.

يا أهل اليمن: لقد صدقكم حزب التحرير من أول أيام الحرب العبثية في البلاد، إن هذه الحرب هي مظهر من مظاهر التنافس الأوروأمريكي على النفوذ والثروة، مستخدمين القوى الإقليمية (السعودية والإمارات وإيران) عن طريق الدمى المحلية مثل الحوثيين وحكومة عدن والمجلس الانتقالي وغيرها من المكونات التي تأتمر للغرب الكافر وتنفذ له مشاريعه بإخلاص غير عابئة بما وصلت إليه أحوال الناس من ذل وهوان على كافة الأصعدة.

إن أول خطوة نحو تغيير الأوضاع تكمن في الانفضاض عن تلك القيادات المحلية سواء أكانوا الحوثيين أو حكومة عدن أو الأحزاب الملتفة حولها، لأن كل تلك القيادات قد أثبتت لكم بما لا يدع مجالا للشك أنها لا تقف إلى جانبكم بل ولا تعني نفسها بقضاياكم، فهي حتى لا تعيش في أوساطكم بل خارج البلاد في أحضان أسيادهم، فلم يبق لكم عذر اليوم في أن تلتمسوا منهم خيرا. وعليكم نصرة المخلصين لقضاياكم من أجل وقف الحرب فورا وطرد النفوذ الغربي منها وإقامة حكم الإسلام الذي بعدالته سيحافظ على ثروات البلاد وسيوزعها توزيعا عادلا على الناس ما يحفظ لهم عزهم وكرامتهم، فخيرات البلاد كثيرة جدا ولكن تلك العصابات تؤمن خروجها لأعدائكم.

إن الله جل في علاه قد وعد المؤمنين العاملين لنصرة دينه بالتمكين والاستخلاف في الأرض ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾. وإن نبي الأمة ﷺ قد بشرنا بعودة الخلافة على منهاج النبوة قائلا: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» رواه أحمد. فلم يتبق علينا إلا أن ننبذ العصابات الحاكمة في البلاد ونناصر العاملين المخلصين لإعادة الخلافة التي تتهيأ الأرض اليوم لاستقبالها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله الحضرمي – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان