السعي لتحقيق العدالة من الأمم المتحدة  هو كتوقع الهداية من الشيطان!
السعي لتحقيق العدالة من الأمم المتحدة  هو كتوقع الهداية من الشيطان!

الخبر:   غردت البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة مؤخراً قائلة: "اجتمعت لجنة أوراق اعتماد الأمم المتحدة اليوم وقررت إرجاء قرارها بشأن مقعد أفغانستان في الأمم المتحدة. وبالتالي، فإن البعثة الحالية التي تمثل جمهورية أفغانستان الإسلامية ستواصل عملها في الأمم المتحدة. وستقدم اللجنة تقريرها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماده في الأيام المقبلة". ...

0:00 0:00
السرعة:
December 08, 2021

السعي لتحقيق العدالة من الأمم المتحدة هو كتوقع الهداية من الشيطان!

السعي لتحقيق العدالة من الأمم المتحدة

هو كتوقع الهداية من الشيطان!

(مترجم)

الخبر:

غردت البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة مؤخراً قائلة: "اجتمعت لجنة أوراق اعتماد الأمم المتحدة اليوم وقررت إرجاء قرارها بشأن مقعد أفغانستان في الأمم المتحدة. وبالتالي، فإن البعثة الحالية التي تمثل جمهورية أفغانستان الإسلامية ستواصل عملها في الأمم المتحدة. وستقدم اللجنة تقريرها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماده في الأيام المقبلة".

ورد سهيل شاهين، المتحدث السابق باسم المكتب السياسي لطالبان في الدوحة والممثل المعين للإمارة الإسلامية لدى الأمم المتحدة، في تغريدة على تويتر أن "القرار لا يستند إلى قواعد قانونية وعدالة لأنهم حرموا الشعب الأفغاني من حقه المشروع". وأعرب عن أمله في أن يتم تسليم هذا الحق لممثل إمارة أفغانستان الإسلامية في المستقبل القريب لحل قضايا الشعب الأفغاني بفعالية وكفاءة وللحفاظ على تفاعل إيجابي مع العالم.

التعليق:

إنه لأمر مثير للدهشة معرفة أن إمارة أفغانستان الإسلامية لا تزال تتوقع العدالة والقواعد القانونية من الأمم المتحدة، وهي منظمة أعربت عن موافقتها على احتلال الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لأفغانستان قبل عشرين عاماً؛ كما أنها أطاحت بالإمارة الإسلامية وعزلتها من السلطة وتجاهلت حركة طالبان تماماً في محادثات بون. وبسبب قرار الأمم المتحدة استشهد وأصبح معاقا ونزح مئات الآلاف من الأفغان، بمن فيهم مجاهدو الإمارة الإسلامية. علاوة على ذلك، فإن أي أمل في وجود الأمم المتحدة هناك لمعالجة مشاكل الناس بفعالية وكفاءة، ليس سوى سراب.

يجب على الإمارة الإسلامية أن تضع جانباً مثل هذا المنظور السطحي تجاه الأمم المتحدة وأن تدرك حقيقة هذه المؤسسة برؤية إسلامية شاملة. لأن معظم الأزمات والمعضلات التي تصارعها الأمة الإسلامية في الوقت الحاضر هي من تخطيط الأمم المتحدة.

تاريخياً، يعود أصل هذه المنظمة إلى وحدة الدول الأوروبية (النصرانية) لمنع غزوات جيش الخلافة العثمانية. لقد اتحدوا أولاً ضد الخلافة بموجب نظام دولي أوروبي؛ بعد ذلك، وفقاً لمفهوم القانون الدولي، سنوا قوانين كانت فقط لصالح الأسرة النصرانية للدول الأوروبية التي حلت محل العرف الدولي. ونتيجة لذلك، تآمروا ضد الخلافة بناءً على تلك القوانين الدولية الأوروبية، وأخيراً أطاحوا بها بتقسيم أراضيها إلى دول قومية فرضوها. ثم، واحداً تلو الآخر، احتلوا واستعمروا بشكل مستمر كل جزء مقسم من الخلافة العثمانية.

أدت الوحدة نفسها بين الدول النصرانية والأوروبية في نهاية المطاف إلى انضمام بقية العالم حتى يتمكنوا من استخدامهم كشهود قسريين في سن القوانين الدولية التي كانوا قد وضعوها بالفعل والتي نتج عنها بعد ذلك إنشاء إنجلترا عصبة الأمم بعد نهاية الحرب العالمية الأولى واستمرت حتى الحرب العالمية الثانية. وبعد الحرب العالمية الثانية، عندما تم تشكيل النظام الدولي بقيادة الولايات المتحدة، تم إنشاء الأمم المتحدة الحالية مع جميع المؤسسات الدولية الأخرى وكلها تديرها حكومة أمريكا المتعطشة للدماء لقيادة العالم.

سميت هذه المنظمة باسم الأمم المتحدة لتبدو ممتعة ومثيرة للاهتمام، والهدف من ذلك خداع الرأي العام. فالدول التي تتخذ القرار داخل هذه المنظمة ليست سوى الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. ولا خيار أمام بقية أعضاء هذه المنظمة من الدول سوى الخضوع لقراراتهم بل قد حصل بالفعل تبريرهم القرارات الاستبدادية والمضللة للأعضاء الدائمين، لذلك يلعب الآخرون دور الشهود القسريين فقط.

تُطبِّق قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة القرارات والاتفاقيات والتصريحات الظالمة لهذه المنظمة في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، لا توجد آلية للسيطرة على نزوات القوى العظمى. وهكذا، تأسست هذه المنظمة على أساس فكرة العلمانية التي تلتزم بضمان وتأمين حمايتها في جميع أنحاء العالم. حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية وحقوق المرأة والحريات الغربية وغيرها هي أمثلة واضحة على مهامها. وهذا يعني أن أساس هذه المنظمة يقوم على الكفر والقمع والنفاق والظلم لتأمين مصالح القوى العظمى. وتتمثل إحدى المهام الرئيسية لهذه المنظمة، تحت ستار الحفاظ على السلام بين الدول وحسن الجوار، في منع إعادة قيام الخلافة، وقمع الوحدة الفكرية والسياسية والجغرافية للبلاد الإسلامية، وتجنب التطبيق الشامل للخلافة والإسلام وامتداده بالدعوة والجهاد للبشرية جمعاء. إلى جانب ذلك، تعتزم إدارة الشعور بالاستعمار في المستعمرات لمنع أي تصادم وحرب للقوى العظمى تحت مسمى السلام العالمي.

نطلب من كل داعمي الأمم المتحدة ومؤسساتها الدولية أن يُظهروا لنا، على الأقل، قضية واحدة من قضايا العالم، وخاصة البلاد الإسلامية، كان من الممكن أن تحلها الأمم المتحدة بعدل؟! نحن على يقين من أن أحدا منكم ليس لديه رد إيجابي! لكنني سأشير إليكم ببعض الأمثلة عن حالات من البلاد الإسلامية حيث لم تُقدم العدالة والدعم للمسلمين سوى لتأمين مصالح وقيم الدول الكافرة من تمهيد الطريق لمذبحة مسلمي البوسنة إلى قضايا فلسطين وأفغانستان واليمن وسوريا وغيرها في بلاد الإسلام.

لقد وضعت هذه المنظمة جميع مجالات حياة الناس تحت سيطرة واستعمار القوى العالمية، وخاصة الولايات المتحدة، بمساعدة مؤسساتها المختلفة: البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية في المجالات الاقتصادية والصناعية؛ اليونيسف واليونسكو في المجالات التعليمية والثقافية؛ منظمة الصحة العالمية في قطاع الصحة؛ برنامج الأغذية العالمي في الفقر والجوع؛ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الهجرة واللاجئين وما إلى ذلك. في الواقع، تريد الأمم المتحدة تعزيز القيم العلمانية العالمية لصالح القوى الكافرة والاستعمارية من خلال العمل في مختلف المجالات؛ لأنها لا تسمح لأي عرق أو ثقافة أو دين، ولا سيما الإسلام، بالعمل والحكم بشكل مستقل في المجتمع من حيث القيم والقوانين والحكم. لذلك، فإن السعي للحصول على عضوية هذه المنظمة، وتوقع القواعد القانونية والعدالة من الأمم المتحدة لحل الأزمات هو نتيجة التفكير السطحي والجهل فيما يتعلق بالشؤون الدولية.

وبالتالي، فمن واجب الدولة الإسلامية أن ترفض جميع القوانين والاتفاقيات والتصريحات والمواثيق التي تفرضها هذه المنظمة برمتها. وبدلاً من السعي إلى العضوية، يجب على الدولة الإسلامية أن توحد البلاد الإسلامية واحدة تلو الأخرى على أساس العقيدة والنظام الإسلامي وأن تتحدى النظام الدولي الكافر السائد. يجب أن تقوم الدولة الإسلامية على القيم التي يدعو إليها الإسلام لصالح الإنسانية، وهي التطبيق الشامل للإسلام، وحمل الدعوة بالجهاد، وإعلان هيمنة الإسلام على الأديان الأخرى، ومد يد العون للمظلومين في جميع أنحاء العالم، وتطبيق قيم الإسلام العادلة وجعلها عرفا دوليا بدلاً من القوانين العلمانية. يجب أن يمهد الطريق لهذه الفكرة على المستوى العالمي، وأن تنقذ البشرية من قمع وفساد الرأسمالية من خلال قيادة البشرية إلى الازدهار في هذه الدنيا وفي الآخرة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سيف الله مستنير

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان