السفارة الأمريكية تدعو روسيا إلى إطلاق سراح ستة أشخاص من القرم مدانين في قضية حزب التحرير: لماذا الشرارة المفاجئة للاهتمام العاطفي؟
السفارة الأمريكية تدعو روسيا إلى إطلاق سراح ستة أشخاص من القرم مدانين في قضية حزب التحرير: لماذا الشرارة المفاجئة للاهتمام العاطفي؟

الخبر:دعت السفارة الأمريكية الاتحاد الروسي إلى الإفراج الفوري عن ستة رجال من شبه جزيرة القرم الأوكرانية الذين أدينوا مؤخراً في قضية حزب التحرير. وقالت السفارة الأمريكية على موقع تويتر في 13 تشرين الثاني/نوفمبر: "ندين بشدة الحكم الصادر بدوافع سياسية على ستة من تتار القرم بالسجن المشدد. ندعو روسيا إلى إطلاق سراح هؤلاء الأفراد الستة وجميع السجناء السياسيين الأوكرانيين على الفور".

0:00 0:00
السرعة:
November 23, 2019

السفارة الأمريكية تدعو روسيا إلى إطلاق سراح ستة أشخاص من القرم مدانين في قضية حزب التحرير: لماذا الشرارة المفاجئة للاهتمام العاطفي؟

السفارة الأمريكية تدعو روسيا إلى إطلاق سراح ستة أشخاص من القرم مدانين في قضية حزب التحرير:
لماذا الشرارة المفاجئة للاهتمام العاطفي؟
(مترجم)


الخبر:


دعت السفارة الأمريكية الاتحاد الروسي إلى الإفراج الفوري عن ستة رجال من شبه جزيرة القرم الأوكرانية الذين أدينوا مؤخراً في قضية حزب التحرير. وقالت السفارة الأمريكية على موقع تويتر في 13 تشرين الثاني/نوفمبر: "ندين بشدة الحكم الصادر بدوافع سياسية على ستة من تتار القرم بالسجن المشدد. ندعو روسيا إلى إطلاق سراح هؤلاء الأفراد الستة وجميع السجناء السياسيين الأوكرانيين على الفور". وأصدرت محكمة المنطقة الجنوبية العسكرية في مدينة روستوف نا دون، في 12 تشرين الثاني/نوفمبر، أحكاماً بالسجن لمدد طويلة على ستة رجال من شبه جزيرة القرم الأوكرانية، خمسة منهم من تتار القرم، لكونهم أعضاء في حزب التحرير الإسلامي المحظور. وحُكم على مسلم علييف بالسجن لمدة 19 عاماً، وأنفير بكيروف بالسجن 18 عاماً، وفاديم سيروك والمدافع البارز عن حقوق الإنسان أمير حسين كوكو بالسجن 12 عاماً، ورفعت عليموف إلى ثماني سنوات، وأرسن دزيباروف بالسجن سبع سنوات. [UNIAN]


التعليق:


انتقدت منظمة العفو الدولية السلطات الروسية لإظهارها "قسوة ملحوظة"، قائلة إن الرجال الستة حكم عليهم بالسجن لفترات طويلة بتهم "ملفقة" بعد محاكمة "زائفة". [UNIAN]


تصريحات حادة أدلى بها مسؤولو السفارة الأمريكية ومنظمة العفو الدولية بشأن الرجال الستة في القرم المدانين في روسيا. بالكاد يتصدر السجناء السياسيون وسجناء الرأي عناوين الصحف الرئيسية، لأن هذا هو التكتيك المفضل لدى الأنظمة الديكتاتورية لإسكات المعارضة.


تسجن مصر وروسيا وغيرها من الطغاة في آسيا الوسطى المعارضين لعشرات السنين لإسكاتهم ولتخويف الآخرين من التحدث علانية وإلا سيعانون من نفس المصير. وفي تطور مفاجئ للأحداث، نرى أخباراً عن السفارة الأمريكية تتحدث عن العقوبة الروسية القاسية على الرجال الستة من القرم في روسيا. منذ متى هذا التعاطف مع أولئك الذين يتهمون بصلاتهم مع حزب التحرير، خاصة وأن هذا الحزب محظور في العديد من البلدان الإسلامية؟


لكي يطلب المسؤولون الأمريكيون من السلطات الروسية الإفراج عن هؤلاء الأفراد يعني أنهم يشعرون بقلق بالغ إزاء حرية التعبير وحرية التجمع على الرغم من الصمت بشأن المحنة والتعتيم الإعلامي لآلاف السجناء السياسيين وسجناء الرأي في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشرق وشمال أفريقيا. ومع ذلك فمن المريب القول أقل من ذلك.


وقد رفضت السلطات الروسية رسميا استئناف القرم. "تم رفض جميع الشكاوى المقدمة للمحكمة. وأشار المحامي إلى أن جميع الحجج الرئيسية التي ذكرناها مرارا وتكرارا لم تؤخذ بعين الاعتبار". (112.international)


هنا يحاول المسؤولون الأمريكيون إظهار السلطات الروسية بشكل سلبي، بأنهم ينكرون أي قيمة لحقوق الإنسان التي يشتهرون بها بالطبع. ما زلنا نرى بقايا سياسات المحاكم والسجون السوفييتية الوحشية دون أي علامة على التغيير إلى الأفضل على الرغم من ضغوط المنظمات الدولية لحقوق الإنسان. تلعب أمريكا لعبة كريهة طوال الوقت تستخدم فيها التكتيكات نفسها في أنظمة عملائها. هذا يثبت أن هنالك مصلحة لكل من أمريكا وأوكرانيا عندما تتحدث عن روسيا وممارساتها الوحشية خارج نطاق القضاء. أوكرانيا في صراعها مع روسيا وسعيها للحصول على توجيه ودعم أمريكا الثابت طوال العقد الماضي لمحاولة الابتعاد عن الهيمنة الروسية والضم كما هو واضح من مختلف الثورات التي حدثت. رفضت السلطات الروسية أي استئناف ونفذت إجراءاتها دون مبالاة، والجزء المحزن هو أن الرجال المحتجزين حتى 5 شباط/فبراير القادم سيكونون في ظروف قاسية حتى تصدر المحاكم الروسية أحكامها بالسجن لمدة طويلة. قام النشطاء السياسيون ويقومون بإغضاب الأنظمة الطاغية التي تستخدم قبضتها الحديدية لتشويههم وإسكاتهم، لكن ذلك يثبت أن إرادة الإنسان من أجل رفض القمع أقوى بكثير بغض النظر عن العواقب.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منال بدر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان