الصفقة السرية بين السعودية وبريطانيا تفضح زيف مراعاة الغرب لحقوق الإنسان
الصفقة السرية بين السعودية وبريطانيا تفضح زيف مراعاة الغرب لحقوق الإنسان

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية في الأسبوع الماضي، تفاصيل عن الصفقة السرية التي عُقدت بين السعودية وبريطانيا، والتي انطوت على تورط مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث إن بريطانيا في عام 2013م أجرت صفقات للتصويت السري لضمان انتخاب كل من الدولتين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتم فضح ذلك من خلال برقية دبلوماسية مسربة.

0:00 0:00
السرعة:
October 09, 2015

الصفقة السرية بين السعودية وبريطانيا تفضح زيف مراعاة الغرب لحقوق الإنسان

خبر وتعليق

الصفقة السرية بين السعودية وبريطانيا
تفضح زيف مراعاة الغرب لحقوق الإنسان


الخبر:


كشفت صحيفة الغارديان البريطانية في الأسبوع الماضي، تفاصيل عن الصفقة السرية التي عُقدت بين السعودية وبريطانيا، والتي انطوت على تورط مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث إن بريطانيا في عام 2013م أجرت صفقات للتصويت السري لضمان انتخاب كل من الدولتين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتم فضح ذلك من خلال برقية دبلوماسية مسربة. والترويج لانتخاب المملكة السعودية في أحد أكثر الهيئات نفوذًا في الأمم المتحدة أثار انتقادات دولية بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان. وقد قالت الصحيفة: "لقد تم تكريم الوفد الوزاري السعودي الذي حمل مذكرة مغلقة للبعثة الدائمة للمملكة المتحدة يطلب فيها دعم وتأييد وترشيح بلادهم لعضوية مجلس حقوق الإنسان (HRC) للفترة 2014-2016م، في الانتخابات التي جرت في عام 2013م، في مدينة نيويورك".

التعليق:


إن تاريخ بريطانيا الطويل في دعم النظام السعودي غالبًا ما ينطوي على التضحية بحقوق الإنسان مقابل الحفاظ على المصالح البريطانية. والحكومة المحافظة لرئيس الوزراء كاميرون ليست الوحيدة التي تطلع على انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان وتتجاهلها لصالح التجارة البريطانية، ففي فترة حكم حكومة حزب العمال، تحدث وزير الخارجية البريطاني (بيتر هين) في شهادته التي أدلى بها أمام لجنة برلمانية في عام 1999م عن تحقيق التوازن بين المصالح التجارية وحقوق الإنسان، وفي وقت لاحق في عام 2000م، قال هين للطاغية الملك عبد الله بعد زيارته لبريطانيا: "نريد منك أن تعتبر المملكة المتحدة بيتك الثاني"، وناشد النظام السعودي "ببذل قصارى جهده لفتح العديد من القطاعات الممكنة للمستثمرين الأجانب". ولكن ربما كان التقييم الأكثر صراحة للصمت البريطاني على انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان، كان خلال سنوات تاتشر، من قبل القائد السابق للقوات البريطانية في العراق (بيتر دي لا بيلر)، الذي طمأن الأمير خالد بأن النظام السعودي سيظل في السلطة مهما كلف الأمر، وقال: "المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال صديقًا قديمًا لنا، وقد وظّفت ثروتها النفطية الهائلة في سبيل ذلك... ومن مصلحتنا أن يظل البلد والنظام مستقرًا بعد الحرب"، وتعهد بيتر بلا خجل بدعم النظام الذي يقمع بشكل روتيني بقبضة من حديد المعارضة الداخلية، وخاصة تلك التي تدعو للإسلام السياسي بطريقة سلمية.


ومع ذلك، فإن هذا لم يردع بريطانيا من جعل السعودية أكبر سوق لصادراتها من الأسلحة في عام 2014م، وتشير التقديرات إلى أن تراخيص تصدير الأسلحة إلى السعودية في ظل حكومة ائتلاف 2010-2015م بلغت ما يقرب من 4 مليار جنيه إسترليني، وكانت بريطانيا أكبر مورد للأسلحة إلى السعودية بين عامي 2010 و2014م، وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. وشملت الأسلحة: معدات لقمع المعارضة والتعذيب، وقنابل يدوية، والغاز المسيل للدموع (ذخيرة مهيجة).


بريطانيا ليست الدولة الوحيدة التي تقدم المصالح التجارية على حقوق الإنسان، فخلال الربيع العربي، كانت الحكومات الغربية مشغولة في مد تلك البلدان بالمعدات التي تبطش بالمتظاهرين. وهذه الازدواجية حول حقوق الإنسان، تؤكد أن الغرب فاقدٌ للقيم التي يفترض أنه يفتخر ويتمسك بها. فمن ناحية تذرعت الحكومات الغربية بحقوق الإنسان لغزو البلدان الإسلامية واستبدال أنظمتها، ومن جهة أخرى تغضّ الطرف عن الأنظمة التي تنتهك حقوق الإنسان، فإن كان الغرب غير جادّ في احترام حقوق الإنسان، فلماذا يتبع المسلمون الغرب بشكل أعمى؟!


لقد حان الوقت ليضع المسلمون حدًّا للنفاق الغربي حول حقوق الإنسان، والتي أصبحت أداة للتدخل الشرير في شئون المسلمين، والطريقة العملية لذلك هي إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، التي سوف ترتقي بالبشرية جمعاء وليس فقط بالعالم الإسلامي.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد المجيد بهاتي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان