الشرع يوجب على المسلمين إنهاء معاناة أهلهم في سوريا فورًا ودون تلكؤ
November 11, 2015

الشرع يوجب على المسلمين إنهاء معاناة أهلهم في سوريا فورًا ودون تلكؤ

الخبر:

في مؤتمر صحفي عقد الاثنين 9/11/2015 في مدينة إسطنبول تحت شعار "قبل أن تقع الكارثة" أطلقت ثمانون منظمة تعمل في إغاثة الشعب السوري نداء استغاثة عاجلاً لدرء خطر موجات البرد القارس المتوقع حدوثها هذا الشتاء، والتي هددت حياة اللاجئين والنازحين من سوريا على مدى السنوات الأربع الماضية وراح ضحيتها العشرات - أغلبهم من الأطفال - بسبب البرد .وناشد البيان المجتمع الدولي ودول أصدقاء الشعب السوري ومنظمات الأمم المتحدة التحرك العاجل لتجنب الكارثة المرتقبة من أجل إغاثة لاجئي ونازحي سوريا داخل البلاد وخارجها جراء ما يتعرضون له من ظروف قاسية بسبب موجات البرد. (الجزيرة).

التعليق:

تقترب ثورة الشام من عامها الخامس وسط إصرار من قادة الاستعمار العالمي على كسر إرادة الشعب المنتفض وتخييره بين ناري العبودية لنظام بشار المدعوم أمريكياً ودوليا، أو القتل بأشكاله المتعددة من قصف بالطيران الحربي والقصف المدفعي والصاروخي والبراميل المتفجرة وحتى الكيماوي والحصار الخانق لمنع الدواء والغذاء، ووصولا إلى ظروف التشرد القاسية حيث يخضع الهاربون من جحيم القمع الأمريكي لظروف معيشية لا تليق بالإنسان، وهذا ينطبق على مخيمات النازحين في الداخل السوري كما في الخارج في دول الجوار في الأردن ولبنان وتركيا، وإن كانت هذه الظروف تتفاوت من سيئ إلى أسوأ.

حتى وصل الحال في لبنان إلى إطلاق الجيش اللبناني الرصاص بشكل عشوائي على مخيم للاجئين في عرسال والذي نتج عنه قتل امرأتين وطفلة من اللاجئين لا لذنب ارتكبوه سوى أنهم فروا من جحيم أمريكا على يد عميلها المجرم بشار وزبانيته. هذه الأحوال المأساوية التي يعاني منها النازحون في لبنان دفعت بناشطين من أهل سوريا الموجودين في لبنان، إلى إطلاق نداء استغاثة عبر وسم الهاشتاغ (#أخرجونا من لبنان)، وعبر بعضهم بالقول "إن الضغط زاد على لاجئي سوريا في لبنان وهو ما يجعلهم أمواتاً مع وقف التنفيذ ولا بد لهم من بلد آخر يعيشون فيه بأمان".

ومع اقتراب فصل الشتاء بما يحمله من ظروف مناخية شديدة تقضي على الأطفال والشيوخ والعجائز، فما زال حكام المسلمين مُعرِضين عن القيام بما أوجبه الشرع تجاه طاغية الشام، وما زال كثير من المسلمين يتسلون ببعض شعارات التعاطف أو القيام بالقليل لنصرة إخوانهم النازحين، أو استجداء بعض الفتات مما يسمى المجتمع الدولي الذي هو أس المشكل أصلا.

باختصار نقول: إن الواجب الشرعي هو إنهاء حكم بشار المجرم وهذا لا يتم عن طريق الحكام الخونة الذين يخشون بطش أمريكا فلا يعصون لها أمرا، بل يتم على الأيدي المتوضئة التي لا تخشى إلا الله، فعلى المسلمين حيثما كانوا الضغط على أهل النصرة من ضباط الجيوش ليقوموا بواجبهم الشرعي في خلع هؤلاء الحكام ومبايعة الإمام الذي وصفه رسول الله r «إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به» وبقوله «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راع ومسئول عن رعيته»، والقاعدة الشرعية تقول "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" فالواجب الشرعي يفرض على المسلمين نصرة إخوانهم في سوريا كما في فلسطين وميانمار وسواهما، كما يفرض عليهم خلع الحكام الذين يحاربون الله ورسوله ويعطلون شرعه، ومبايعة الحاكم الذي يرعاهم بشرع الله ويقودهم لتعود الأمة كما كانت خير أمة أخرجت للناس. فهلموا إلى جنة عرضها السموات والأرض وإلى ما فيه عزكم ومرضاة ربكم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس عثمان بخاش

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان