الشريعة هي الحل لمشكلة المخدرات في إندونيسيا
الشريعة هي الحل لمشكلة المخدرات في إندونيسيا

الخبر: تخطط إندونيسيا لتعديل قوانين المخدرات، بحيث يتم إرسال المستخدمين إلى مراكز إعادة التأهيل بدلاً من السجن، وذلك في إطار نهج "العدالة الإصلاحية" المضمن في قانون العقوبات الجديد المقرر اعتماده عام 2026. وتهدف الحكومة، بقيادة وزير التنسيق يسريل إهزا ماهيندرا، إلى معالجة مشكلة الاكتظاظ في السجون، حيث يشكل المحكوم عليهم في قضايا المخدرات نسبة 70% من النزلاء. وبينما تظل العقوبات على تهريب المخدرات صارمة، يرى الخبراء أن إعادة التأهيل قد تؤدي إلى اكتظاظ مراكز العلاج، ويدعون إلى إلغاء التجريم. كما يطالبون باتباع نهج صحي يركز على التثقيف واستهداف التجار الرئيسيين بدلاً من المستخدمين الصغار. وأكدت جينيفر أغاثا، وهي مستخدمة سابقة للمخدرات، على أهمية الانضباط الشخصي والالتزام بالتعافي، مشيرة إلى أن المخدرات لا تجلب سوى المشاكل. (ABC)

0:00 0:00
السرعة:
December 20, 2024

الشريعة هي الحل لمشكلة المخدرات في إندونيسيا

الشريعة هي الحل لمشكلة المخدرات في إندونيسيا

الخبر:

تخطط إندونيسيا لتعديل قوانين المخدرات، بحيث يتم إرسال المستخدمين إلى مراكز إعادة التأهيل بدلاً من السجن، وذلك في إطار نهج "العدالة الإصلاحية" المضمن في قانون العقوبات الجديد المقرر اعتماده عام 2026. وتهدف الحكومة، بقيادة وزير التنسيق يسريل إهزا ماهيندرا، إلى معالجة مشكلة الاكتظاظ في السجون، حيث يشكل المحكوم عليهم في قضايا المخدرات نسبة 70% من النزلاء. وبينما تظل العقوبات على تهريب المخدرات صارمة، يرى الخبراء أن إعادة التأهيل قد تؤدي إلى اكتظاظ مراكز العلاج، ويدعون إلى إلغاء التجريم. كما يطالبون باتباع نهج صحي يركز على التثقيف واستهداف التجار الرئيسيين بدلاً من المستخدمين الصغار. وأكدت جينيفر أغاثا، وهي مستخدمة سابقة للمخدرات، على أهمية الانضباط الشخصي والالتزام بالتعافي، مشيرة إلى أن المخدرات لا تجلب سوى المشاكل. (ABC)

التعليق:

قضية تجارة المخدرات وتعاطيها في إندونيسيا تستمر في إظهار اتجاه مقلق نحو الارتفاع. واعتباراً من تشرين الأول/أكتوبر 2024، كُشف عن 38,786 قضية مرتبطة بالمخدرات، مع تحديد جاكرتا كأكثر المناطق عرضة للخطر. علاوة على ذلك، أفادت الشرطة الوطنية بأنه منذ كانون الثاني/يناير وحتى 20 تشرين الأول/أكتوبر 2024، تعاملت مع 36,451 قضية مخدرات. هذه الأرقام تسلط الضوء على خطورة تهديد المخدرات في إندونيسيا، حيث أصبحت شبكات التهريب أكثر تجذراً وتورطت فيها عناصر متعددة.

هذا الارتفاع في القضايا المرتبطة بالمخدرات ناجم عن عوامل أساسية عدة؛ من أبرزها الفساد داخل الأجهزة الأمنية. فالفساد يقوض الجهود المبذولة لمكافحة تهريب المخدرات بفعالية. فبعض المسؤولين المكلفين بتطبيق القانون متورطون بدلاً من ذلك في شبكات المخدرات، إما من خلال قبول الرشاوى أو المشاركة النشطة في التجارة. هذا الوضع يخلق ثغرات تسمح للعصابات بمواصلة أنشطتها حتى تحت مراقبة السلطات الأمنية.

عامل رئيسي آخر هو نقص وعي الناس وفهمهم لمخاطر المخدرات. إن قلة التثقيف حول هذه القضية تجعل المجتمع، لا سيما الشباب، عرضة لإغراء تجربة المخدرات. كما أن نقص الوصول إلى المعلومات الدقيقة والمؤثرة حول الآثار الضارة للمخدرات يزيد من تفاقم الوضع، خصوصاً بين الفئة العمرية المنتجة. وكثيرون لا يدركون المخاطر الجسيمة التي تنجم عن تعاطي المخدرات، سواء من حيث الصحة أو الحياة المجتمعية أو الآفاق المستقبلية.

كما أن مشكلة المخدرات في إندونيسيا تنبع من ضعف تطبيق القانون وعدم المساواة المجتمعية والاقتصادية. إن الفساد في تطبيق القانون يضعف تأثير العقوبات الرادعة على مرتكبي الجرائم المرتبطة بالمخدرات، ما يمنحهم شعوراً بالإفلات من العقاب يمكنهم من مواصلة أنشطتهم غير القانونية. ومن ناحية أخرى، تؤدي الفجوات المجتمعية والاقتصادية إلى دفع الأفراد للبحث عن دخل بطرق غير قانونية، مثل تجارة المخدرات. ويتفاقم هذا الوضع بسبب انخفاض مستوى التعليم الذي يحد من فهم الناس للمخاطر والعواقب المترتبة على الانخراط في أنشطة مرتبطة بالمخدرات.

من وجهة نظر الإسلام، تتطلب معالجة مشكلة المخدرات نهجاً شاملاً. فالإسلام يؤكد على أهمية التطبيق الصارم والعادل للقوانين ضد جميع المخالفات، بما في ذلك الجرائم المرتبطة بالمخدرات. العقوبات المناسبة من المتوقع أن تردع المجرمين وتمنع الآخرين من ارتكاب جرائم مماثلة. علاوة على ذلك، يشجع الإسلام على بناء مجتمع يقوم على القيم الدينية التي تعلم الأفراد تجنب السلوكيات الضارة مثل تعاطي المخدرات. التعليم الديني القوي هو المفتاح لتزويد الأفراد بمبادئ أخلاقية وأدبية راسخة. كما يشدد الإسلام على واجب الدولة في ضمان رفاهية رعاياها من خلال تلبية احتياجاتهم الأساسية مثل التعليم والصحة والعمل. كما أن آليات مثل الزكاة والإنفاق توفر دعماً مباشراً للفقراء والمحرومين، ما يعالج الأسباب الجذرية للفجوات المجتمعية والاقتصادية.

ومع ذلك، لا يمكن تنفيذ أحكام الإسلام بفعالية إلا في ظل دولة إسلامية يقودها خليفة. وبتطبيق أحكام الإسلام بشكل شامل، يمكن معالجة مشكلة المخدرات بدقة وعمق، بما يضمن الوقاية والعدالة في مواجهة هذه القضية الملحة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله أسوار

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان