السلطات الأوزبيكية تعيد ترسيم وتخطيط الحدود في حين إنّ الواجب هو أن تلغى تماماً (مترجم)
السلطات الأوزبيكية تعيد ترسيم وتخطيط الحدود في حين إنّ الواجب هو أن تلغى تماماً (مترجم)

الخبر: أصدر رئيس أوزبيكستان، شوكت ميزياييف، مرسوم "الاستراتيجية لتحقيق مزيد من التقدم في أوزبيكستان" وفي هذا القرار يتوقع أن يعهد الرئيس إلى الوزارات والوكالات لتطوير خطة تهدف إلى تحديد وترسيم حدود الدولة مع الجمهوريات المجاورة في الربع الأول من العام. ولا بدّ أن توفر هذه الوثيقة تسريعاً لعملية التسجيل القانوني لحدود الدولة غير المنسقة مع قرغيزستان وكازاخستان وطاجيكستان وتركمانستان. (http://strategy.regulation.gov.uz/ru/document/table/5?page=2&per-page=5)

0:00 0:00
السرعة:
January 25, 2017

السلطات الأوزبيكية تعيد ترسيم وتخطيط الحدود في حين إنّ الواجب هو أن تلغى تماماً (مترجم)

السلطات الأوزبيكية تعيد ترسيم وتخطيط الحدود

في حين إنّ الواجب هو أن تلغى تماماً

(مترجم)

الخبر:

أصدر رئيس أوزبيكستان، شوكت ميزياييف، مرسوم "الاستراتيجية لتحقيق مزيد من التقدم في أوزبيكستان" وفي هذا القرار يتوقع أن يعهد الرئيس إلى الوزارات والوكالات لتطوير خطة تهدف إلى تحديد وترسيم حدود الدولة مع الجمهوريات المجاورة في الربع الأول من العام. ولا بدّ أن توفر هذه الوثيقة تسريعاً لعملية التسجيل القانوني لحدود الدولة غير المنسقة مع قرغيزستان وكازاخستان وطاجيكستان وتركمانستان. (http://strategy.regulation.gov.uz/ru/document/table/5?page=2&per-page=5)

التعليق:

كانت النزاعات التي تصاعدت في بعض الأحيان ووصلت إلى مواجهات مسلّحة بسبب الحدود المشتركة مع الجمهوريات المجاورة في الفترة الأخيرة من حكم كريموف، مشكلة يومية لأوزبيكستان. وقد تولى كريموف الذي تمكن من البقاء على رأس الحكومة في أوزبيكستان لفترة طويلة وازَن فيها في تبعيته بين الغرب وروسيا، مهمة الضغط على الجيران على الحدود.

ظهر هذا الترسيم للحدود بين جمهوريات آسيا الوسطى في العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، بعد استيلاء النظام الشيوعي على هذه الأراضي تقريباً وكان قائماً على أسس قومية. لكن بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في التسعينات، ظهرت على أنقاضه خمس جمهوريات في آسيا الوسطى على أساس هذه الحدود. وبعد أن تمكنت السلطة في كل واحدة من هذه الجمهوريات من جعلها حاميتها الخاصة في مواجهة دولة كبيرة، بدأت كل واحدة منها تحديد حدود ممتلكاتهم. أوزبيكستان كانت في وسط هذه الجمهوريات واشتركت معها جميعها في الحدود.

خلال حكم كريموف، حاولت روسيا باستمرار تعزيز نفوذها في أوزبيكستان. وعندما فشلت في ترتيب الأمر مع كريموف، استخدمت واحدة من الطرق للضغط على أوزبيكستان، الحدود المشتركة للأنهار العابرة للحدود. تحتاج أوزبيكستان للموارد المائية، وتستخدمها لري الحقول. وعلى سبيل المثال، بدأت روسيا بناء محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية (HPS) ووقعت اتفاقا مع قرغيزستان لبناء وتشغيل محطة كامباراتا-1 للطاقة الكهرومائية على نهر نارين في عام 2009. وبدأ البناء، لكنه لم ينته أبدا. مثال آخر مشابه كان ببناء روجون للطاقة الكهرومائية على نهر فاخش في طاجيكستان. وقد تم إطلاق هذا المشروع في الاتحاد السوفييتي، لكن العمل فيه عُلِّق بعد ذلك. وفي عام 2004، وبطلب من روسيا ذاتها، استؤنف بناء محطة روجن للطاقة الكهرومائية، لكن ذلك توقف في نهاية المطاف. صرّح كريموف مراراً وتكراراً بأن مشاكل المياه والطاقة في آسيا الوسطى "يمكن أن تتفاقم في المستقبل ولن تتسبب في مواجهات خطرة فحسب بل في حروب أيضا".

والآن بعد توليه منصبه، أوقف الرئيس الجديد لأوزبيكستان بسرعة الخلافات حول الحدود والتي استمرت لسنوات، وأصدر مرسوماً بشأن تسوية النزاعات على الحدود المشتركة مع جميع جيرانه. وعلى الأرجح فإن شوكت ميزياييف، الذي يوالي السياسة الروسية، لا يرى التهديدات التي كان كريموف يخشاها، وقد فتح ذراعيه لروسيا. ميزياييف سيقدم تنازلات للكرملين، والكرملين في المقابل بعد أن حصل على ما يريد، سيقدم تنازلات لميزياييف وسيحل كل مطالبه بشأن الموارد المائية.

وهكذا فإن المستعمر الكافر، سواء أكان الغرب أم روسيا، يستخدم الحدود التي رسمها بنفسه لتحقيق مصالحه الأنانية الخاصة. إن تعزيز حدود أوزبيكستان ودول الجوار يعني تعزيز قوة الوجود الاستعماري في بلادنا. منذ إعلان ما يسمى "الجمهورية المستقلة" لم يتغير شيء في البلاد. ولم تستقل أي من هذه البلدان استقلالا فعليا، بل على العكس من ذلك، فبعد تحررها من الاستعمار الذي فرضه النظام الشيوعي في الاتحاد السوفييتي، ظلّت هذه البلدان تتقلب عملياً بين التبعية للدكتاتورية الروسية والاستعمار الغربي.

إن هذه الجمهوريات لن تنال الحرية والاستقلال إلاّ بعد إلغاء الحدود التي تفرّقها على أسس عرقية والتوحد في وحدة واحدة، كأمة إسلامية واحدة. كانت هذه المنطقة كلها ذات يوم جزءاً من دولة خلافة عظيمة قوية. ومنذ زمن بعيد ارتبطت شعوب هذه الجمهوريات المسلمة وثقافتها ارتباطاً وثيقا بالإسلام. يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إلدر خمزين

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان