السلطات الطاجيكية تُنشئ خدمة خاصة جديدة
السلطات الطاجيكية تُنشئ خدمة خاصة جديدة

وافق أعضاء مجلس النواب الطاجيكي يوم 29 أيار/مايو على تعديلات قانون "الاستخبارات العسكرية للقوات المسلحة لجمهورية طاجيكستان"، المتعلقة بإنشاء أنشطة استخباراتية داخل البلاد.

0:00 0:00
السرعة:
July 03, 2019

السلطات الطاجيكية تُنشئ خدمة خاصة جديدة

السلطات الطاجيكية تُنشئ خدمة خاصة جديدة

(مترجم)

الخبر:

وافق أعضاء مجلس النواب الطاجيكي يوم 29 أيار/مايو على تعديلات قانون "الاستخبارات العسكرية للقوات المسلحة لجمهورية طاجيكستان"، المتعلقة بإنشاء أنشطة استخباراتية داخل البلاد.

وفي معرض تقديم التعديلات على النواب، أشار النائب الأول لوزير دفاع طاجيكستان إمام علي سوبيرزودا إلى أن أجهزة الاستخبارات العسكرية تعمل حالياً وفقاً للتشريعات الحالية خارج البلاد. لكنه قال إنه لمحاربة (الإرهاب والتطرف) داخل البلاد لا يوجد حتى الآن أساس قانوني. "إن اعتماد التعديلات يخلق أساسا قانونيا لإنشاء مصادر إضافية لتمويل أنشطة الاستخبارات العسكرية، وإنشاء أنشطة المخابرات السرية وغير السرية..."، كما جاء في تصريحات النائب الأول لوزير الدفاع للنواب.

وأوضح ضرورة تنظيم جهاز المخابرات الداخلية بوجود خلايا (إرهابية) نائمة في طاجيكستان، فأضاف "إن الوضع المتغير بسرعة في العالم والمنطقة، والتهديدات المتزايدة (للإرهاب والتطرف)، ووجود خلايا (إرهابية) نائمة داخل البلاد، والتي قد تؤثر سلباً على الأمن العسكري للبلاد، تتطلب ترقية الاستخبارات العسكرية وفقاً لمتطلبات مكافحة التهديدات الحديثة". (سبوتنيك)

التعليق:

يجب أن نتذكر أنه في وقت مبكر قليلاً، في 17 أيار/مايو، صرح رحمان في دوشانبي في مؤتمر التعاون الدولي والإقليمي في مجال مكافحة (الإرهاب) وتمويله.. بأن الجماعات الإسلامية تريد فرض سيطرتها على السلطة في المنطقة. وقد صرح في المؤتمر قائلا "إذا وضعنا في الاعتبار منطقتنا، فيجب الإشارة إلى أن أعمال الجماعات (المتطرفة والراديكالية) تشكل أيضاً تهديداً خطيراً لبلدان آسيا الوسطى. إنهم يخبئون أهدافهم المرتزقة تحت شعارات دينية ويجمعون أنصارهم تحت شعار الكفاح من أجل العدالة الاجتماعية. ومع ذلك، فإنهم في الواقع، يهدفون إلى تغيير الهيكل العلماني لدول المنطقة ويستخدمون جميع الوسائل والأساليب للاستيلاء على السلطة السياسية". (نيوز آسيا)

بعد ذلك بقليل، في 21 أيار/مايو، قدم رحمان بياناً جديداً مشابهاً، في حفل الاجتماع السادس والأربعين لمجلس رؤساء الأجهزة الأمنية والخدمات الخاصة لدول ما بعد الاتحاد السوفيتي. قال فيه "إن طاجيكستان في طليعة الكفاح ضد (الإرهاب) والجريمة المتنقلة المنظمة وتتخذ باستمرار تدابير عملية لمنع هذه التهديدات المدمرة ليس فقط لأمننا واستقرارنا، ولكن أيضاً لدول المنطقة الأخرى". (سبوتنيك)

ومن المهم، أنه بين هذين الحدثين، في الليلة من 19 إلى 20 أيار/مايو، قُتل أكثر من 30 سجيناً هناك في ظروف غريبة في مستعمرة Vahdat رقم 3/2 الواقعة جنوب طاجيكستان. وقد حكم عليهم جميعاً بسبب ما يسمى "المنشورات الدينية"، ومن بينهم قادة معارضون معروفون. وعلى الرغم من أن السلطات أعلنت أن ذلك كان جراء أعمال شغب في السجون، إلا أن الأشخاص الذين يتم إبلاغهم بظروف الحياة في المستعمرة يعتقدون بأن أصح ما قد يقال هو أن افتعال الحادث كان ابتداء باستفزاز صدر عن إدارة نظام السجون، هذا إن لم يكن قد تم تدبيره كله من الإدارة، وهو أمر قد يكون صحيحا.

وبالتالي، فقد تم توجيه الرأي العام مقدماً وبعناية من أجل إنشاء خدمة خاصة جديدة بذريعة ضمان الأمن الداخلي.

وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن النواب الطاجيك قد شرعوا في الواقع في السيطرة الكاملة القائمة بالفعل على كل مواطن. فإذا ما تمت مراقبة كل مقيم سابقا بشكل غير قانوني، فمن الآن فصاعداً، فإن السلطات قد منحت حق فعل ذلك بشكل قانوني. الفرق الحقيقي هو أنه في وقت سابق قامت لجنة الدولة للأمن القومي GKNB ووزارة الشؤون الداخلية في طاجيكستان بالمراقبة، أما اليوم فقد قررت السلطات الطاجيكية إنشاء إدارة جديدة بميزانية ضخمة، مما يشير إلى تزايد مخاوف ما يسمى بـ"التهديد الإسلامي" أعظم ما يقلق النظام في يومنا هذا.

إن هذا القرار الذي اتخذه نظام رحمان ليس مفاجئاً. اليوم، في جميع أنحاء دول ما بعد الاتحاد السوفيتي، يمكننا أن نشهد التغييرات المتعددة في تكتيكات واستراتيجيات الأنظمة فيما يتعلق بعودة الإسلام، وهذه التغييرات بالنسبة لهم هي إجراء ضروري استجابة للتغير السريع في الواقع السياسي، وظهور الشعوب الإسلامية السياسية والوعي الديني والهوية والوحدة الإسلامية.

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد منصور

إعداد وحدة الإنتاج الفني في المناطق الناطقة بالروسية
التابعة للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان