السلطة الفلسطينية تتعاون مع الاحتلال في كبح جماح الانتفاضة الفلسطينية
السلطة الفلسطينية تتعاون مع الاحتلال في كبح جماح الانتفاضة الفلسطينية

جاء في تقرير قدّمه جهاز الاستخبارات العسكرية في دولة يهود أنّ: "رئيس السلطة الفلسطينية لا يُحرّض الفلسطينيين على الانتفاضة، بل إنّه أصدر أوامره للأجهزة الأمنية بردع المتظاهرين، وإنّ أجهزته قد شنّت بالفعل حملات لردع العمليات ضد إسرائيل، وإنّ السلطة هي الجسم الوحيد المانع لاندلاع انتفاضة ثالثة"...

0:00 0:00
السرعة:
October 13, 2015

السلطة الفلسطينية تتعاون مع الاحتلال في كبح جماح الانتفاضة الفلسطينية

خبر وتعليق

السلطة الفلسطينية تتعاون مع الاحتلال في كبح جماح الانتفاضة الفلسطينية


الخبر:


جاء في تقرير قدّمه جهاز الاستخبارات العسكرية في دولة يهود أنّ: "رئيس السلطة الفلسطينية لا يُحرّض الفلسطينيين على الانتفاضة، بل إنّه أصدر أوامره للأجهزة الأمنية بردع المتظاهرين، وإنّ أجهزته قد شنّت بالفعل حملات لردع العمليات ضد إسرائيل، وإنّ السلطة هي الجسم الوحيد المانع لاندلاع انتفاضة ثالثة"، وكان محمود عباس قد شدّد منذ بداية اندلاع المواجهات على أنّه ضد التصعيد العسكري والأمني، ورفض رفضاً قاطعاً إيقاف التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية لدولة يهود بالرغم من رفض أهل فلسطين المطلق له على كل المستويات.

التعليق:


إنّ إصرار محمود عباس على استمرار التعاون والتنسيق الأمني مع دولة يهود ضد من يُفترض أنّهم من أبناء شعبه، وهو ما يعني عملياً استمرار ملاحقة واعتقال وتسليم أهل فلسطين لليهود، وإنّ تمسّكه بسلوك طريق المفاوضات العقيمة المتعثرة بسبب تعنت الكيان اليهودي ورفضه تقديم أي تنازلات لأهل فلسطين، وتعلّقه بالمنظمات الدولية عقيمة المفعول، وتعويله على أمريكا وأعداء الأمّة في تحقيق أهدافه، واعترافه من قبلُ بحق دولة يهود بالوجود على معظم أرض فلسطين، وتنازله رسمياً في اتفاق أوسلو عن 82% من أرض فلسطين (التاريخية)، وعدم اتخاذه لأي إجراء عملي ضد الاستيطان وضد ابتلاع اليهود لأراضي فلسطين بشتّى الأساليب، ومساندته لدولة يهود وللنظام المصري التابع لأمريكا في فرض حصار خانق على قطاع غزة، وتحويل سلطته إلى مجرد متعهد أمني للجيش اليهودي، وإنّ مسؤوليته عن إيصال نسبة الفساد في القضايا المالية والاقتصادية إلى مستوى غير مسبوق تجاوز الـ 30% داخل مؤسسات السلطة حسب تقارير منظمات الشفافية الدولية، وأخيراً إنّ تشبثه بالسلطة بالرغم من انتهاء فترة رئاسته القانونية، وتحويلها إلى ما يُشبه الإقطاعية التي تخص جماعته وعائلته وبطانته، كل ذلك ومثله كثير، يستوجب من أهل فلسطين لا سيما في هذه الظروف الحالكة التي يمرّون بها، أن يُعيدوا النظر في التعامل ليس مع الاحتلال فقط، وإنّما مع السلطة الفلسطينية نفسها باعتبارها أصبحت مصدر خطر محدق بهم من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والأمنية، بل أضحت لا تزيد عن كونها أداة من أدوات الاحتلال، ومطية من مطاياه، ونِبلاً في كنانته.


إن السلطة تقف عاجزة أو متآمرة مع الاحتلال في ممارساته الإجرامية اليومية ضد الناس العزل، خاصة اقتحامات المستوطنين المتكرّرة للمسجد الأقصى، ومحاولتهم تقسيمه والسيطرة عليه، بالإضافة إلى تعديات دولة يهود على أهل فلسطين التي لا تنتهي، وكسرها لكل الخطوط الحمراء التي لا تمس أهل فلسطين وحسب، بل وتمس العالم الإسلامي برمته.


فبعد كل هذا الذي يجري ضد المقدسات الإسلامية وضد كرامة أهل فلسطين من قبل دولة الاحتلال، يكبُر على أي من أهل فلسطين أو المسلمين أن يجد أنّ السلطة الفلسطينية مشاركة لدولة يهود في كل هذه الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها دولة يهود ضد أهل فلسطين، وضد مقدساتهم الإسلامية.


وإنّه بسبب هذه الممارسات الوحشية ضد أهل فلسطين والتي من أفظعها ارتكاب جرائم القتل بالشبهة وبدم بارد، والقمع الشديد، والتنكيل الفظيع، والاعتداءات المتكررة على الأنفس والأعراض والأموال، إلى جانب استباحة حرمة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، كل ذلك أدّى إلى انفجار غضب أهل فلسطين في وجه الاحتلال، فاندلعت المواجهات واشتعلت الانتفاضة، وتوسعت لتشمل كل مكان من فلسطين، لا فرق بين المحتل منها عام 1967 أو المحتل منها عام 1948.


وبدلاً من أن تقوم السلطة بحماية أبناء شعبها ودعم صمودهم راحت تتآمر عليهم وتحملهم على الرضوخ والاستسلام، وبينما سُفكت دماءُ أهل فلسطين، وقدّموا التضحيات الغالية بعطاء لا حدود له، لم يجدوا من يدعمهم لا من السلطة ولا طبعاً من الدول العربية المتواطئة مع كيان يهود والسلطة التابعة له. فمحمود عباس راح يتصرف بكل برود وعدم مبالاة، وكأنّ شيئاً لم يحصل، فيرسل برقيةً إلى الرئيس التشادي إدريس ديبي يُعزيه فيها بضحايا تفجيرات مدينة باجاسولا، ويؤكد له وقوف السلطة الفلسطينية إلى جانبه، ويؤكد له في برقيته بأنّ هذه الأعمال التي ارتكبها الإرهابيون في تشاد - على حد قوله - هي أعمال بشعة تتنافى مع كل القيم والأعراف الإنسانية والأديان السماوية!!، وكأنّ المجازر التي تُرتكب في فلسطين تتماشى مع القيم الإنسانية! أو أنّها تتناول إرهابيين خارجين عن القانون.


فيا لها من مفارقة غريبة، ويا ليته عزّى أهل فلسطين بما عزّى به التشاديين!.


وبسبب هذا الموقف السلبي التآمري الذي التزمته السلطة إزاء المنتفضين، تمكنت دولة يهود من الاستفراد بهم، وتطاول زعيمها نتنياهو على الأمّة الإسلامية بالسماح للمستوطنين بتدنيس المسجد الأقصى يومياً، فعل ذلك وهو يعلم أنّه لا يوجد حالياً في العالم العربي والإسلامي من يردعه، وذلك بسبب غرق هذا العالم بمشاكله وحروبه ونزاعاته، وبسبب تغييب القضية الفلسطينية عن قائمة أولويات جميع الدول والتجمعات الإقليمية والدولية.


لكن هذا الحال لن يدوم ولن يستمر، وما هذا المخاض العنيف الذي تشهده المنطقة سوى المقدمة الطبيعية لولادة المارد الإسلامي القادم الذي سيزيل كيان يهود من الوجود، ويزيل معه توابعه ومتعلقاته وأذنابه، وسينسي هؤلاء المتعجرفين الذين يتحكمون في فلسطين وأهلها، وفي مقدرات الشعوب المغلوب على أمرها، والذين يظنون أنفسهم أنّهم قادة العالم، والذين تفرعنوا على المستضعفين، سينسيهم جميعاً وساوس الشيطان، وسيبصرهم بحجمهم الطبيعي، بوصفهم مجرد أقزام صغيرة لا تساوي شيئاَ في مقاييس الزعامة الحقيقية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد الخطواني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان