السلطة وكيان يهود أدركا مأزقهما وأمريكا تتقدم نحو محاولة استغلال الأحداث الأخيرة
السلطة وكيان يهود أدركا مأزقهما وأمريكا تتقدم نحو محاولة استغلال الأحداث الأخيرة

صل إلى دولة يهود اليوم فرانك ليفينستاين المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام مع الجانب الفلسطيني.

0:00 0:00
السرعة:
November 19, 2015

السلطة وكيان يهود أدركا مأزقهما وأمريكا تتقدم نحو محاولة استغلال الأحداث الأخيرة

الخبر:

يصل إلى دولة يهود اليوم فرانك ليفينستاين المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام مع الجانب الفلسطيني.

وتهدف الزيارة إلى بحث خطوات لبناء الثقة بين الطرفين ولترتيب زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لدولة يهود الأسبوع المقبل. ومن المقرر أن يصل كيري إلى دولة يهود يوم الاثنين المقبل ليجتمع مع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ومع رئيس السلطة محمود عباس. وكالة معا الإخبارية.

وكان عباس قد شدد على ضرورة الحفاظ على الطابع السلمي للحراك الشعبي الفلسطيني خلال ترؤسه في رام الله الليلة الماضية اجتماعا للمحافظين وقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وأفيد أن عباس وضع المجتمعين في صورة الوضع السياسي إضافة إلى استعراض الوضع الميداني. وكان قد طالب عباس قادة الأجهزة الأمنية والمحافظين بتقديم العون والمساعدة للمواطنين والتخفيف من معاناتهم جراء الأوضاع الصعبة. سما الإخبارية.

التعليق:

يأتي التحرك الأمريكي هذا بعد أن هدأت الأوضاع قليلا وأصبح لدى الأطراف أمل في إمكانية السيطرة عليها أو استغلالها في المشاريع التصفوية، حيث من الواضح أن الشهرين الأخيرين كانا من أصعب الشهور على السلطة الفلسطينية وكيان يهود، حيث استمات كلاهما في محاولة السيطرة على الهبة الشعبية التي انطلقت في فلسطين، سواء داخل ما يسمى بالخط الأخضر أم خارجه، على نحو اتخذ الطابع الفردي الجريء، وهو ما أربك حساباتهما وخلط الأوراق عليهما وأشعر كليهما بفقدان السيطرة أو احتمال وصول الأمور إلى ما لا يحمد عقباه لديهما.

فالسلطة تعرف أن أمنها واستقرارها هو من أمن واستقرار دولة يهود، وأنّه لولا الدبابة اليهودية لما كان لعباس وأزلامه مكان في فلسطين، وهي تدرك أيضا أنّ أهميتها ووظيفتها تنبع من مقدار الخدمات التي تقدمها لدولة يهود على الجانب الأمني والسياسي، ولأمريكا على الجانب السياسي.

وأما يهود فقد تعززت لديهم القناعة بضرورة السلطة وبقاء جهودها الحثيثة في الوظيفة الأمنية التي تقدمها لهم، حيث قد سارت جهود السلطة ونشاطاتها بإيقاع وانسجام عاليين مع تحركات وجهود يهود في محاولة السيطرة على الهبة الشعبية، وليس آخرها ذلك الموقف المفضوح المخزي للسلطة فيما حدث في المستشفى الأهلي في الخليل، حيث أمنت السلطة دخولا وخروجا آمنين لقوات المستعربين بأعداد كبيرة للمستشفى لاختطاف وقتل من تريد.

وفي ظل كل ما حدث، وصلت شعبية السلطة وأجهزتها الأمنية إلى الحضيض أمام أهل فلسطين، كيف لا وهم يشاهدون التنسيق الأمني وقوات الاحتلال تدخل وتضرب وتعتقل وتهدم البيوت وتسفك الدماء أمام عيون السلطة وفي أماكن سيطرتها المزعومة، دون أن تحرك السلطة ساكنا، بل وتتحرك سريعا لاعتقال العشرات مما تشك في احتمالية قيامهم بتنفيذ عمليات ضد يهود،  ولو حتى من خلال كتاباتهم على الفيس بوك!! ولذلك جاء تأكيد عباس لقادة أجهزته الأمنية والمحافظين وأمناء سر الأقاليم في اجتماعهم الأخير على محاولة التخفيف من معاناة الناس، حيث يأمل عباس من خلال رتوش هنا أو هناك أن يعيد ترميم صورة السلطة المدمرة أو يحول بين الناس وبين الانفجار في وجه السلطة.

أما على الصعيد العام، فقد أكد عباس للمرة الألف على براءته هو وسلطته من أهل فلسطين وآمالهم براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام، حيث أكد على ضرورة المحافظة على سلمية المقاومة، وهو ما يعني مواصلة القمع والتربص بكل من يفكر بالعمل ضد يهود، وتكثيف التنسيق الأمني معهم، وهذا ما يجعله هو وسلطته المغاير النشاز أمام أهل فلسطين وتطلعاتهم.

ولا يتصور من السلطة أن تفعل غير ذلك، فهي الخادم المطيع لأمريكا والموظف الأمني لكيان يهود، وبغير هاتين الوظيفتين لا جود لها. ولكن التعويل هو على أهل فلسطين الأبطال الذين أثبتوا أنهم عصاة على الكسر والترويض وأن الدماء التي تجري في عروق شبابهم هي دماء نقية طاهرة من اتفاقيات العار ومسيرة السلام المخزية، وهو ما يضع أهل فلسطين أمام تحد جديد بضرورة رفع وتيرة البراءة والانفصام عن السلطة وحكام المسلمين، ليدرك العالم وأمريكا على رأسه أن كل مبادراتها وتحركاتها لا مكان لها إلا في عقول وأذهان الخائنين، وأروقة وغرف الحكام المنفصلين عن الأمة وفكرها وشعورها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس باهر صالح

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان