السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية هو حق أريد به باطل
السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية هو حق أريد به باطل

"أصدر الملك السعودي أمرا باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية بما فيها إصدار رخص القيادة على الذكور والإناث على حد سواء. وحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية، قال الملك في الأمر الموجه لوزير الداخلية "نشير إلى ما يترتب من سلبيات من عدم السماح للمرأة بقيادة المركبة، والإيجابيات المتوخاة من السماح لها بذلك مع مراعاة تطبيق الضوابط الشرعية اللازمة والتقيد بها".

0:00 0:00
السرعة:
September 28, 2017

السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية هو حق أريد به باطل

السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية هو حق أريد به باطل

الخبر:

"أصدر الملك السعودي أمرا باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية بما فيها إصدار رخص القيادة على الذكور والإناث على حد سواء.

وحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية، قال الملك في الأمر الموجه لوزير الداخلية "نشير إلى ما يترتب من سلبيات من عدم السماح للمرأة بقيادة المركبة، والإيجابيات المتوخاة من السماح لها بذلك مع مراعاة تطبيق الضوابط الشرعية اللازمة والتقيد بها".

التعليق:

ظهرت قضية منع المرأة من قيادة السيارات في السعودية كل حين وكانت تُضخّم إعلاميا لإظهار أن الإسلام يحجر على المرأة ويمنعها حقوقا طبيعية لها باعتبار السعودية تمثل الإسلام في العالم الغربي. مع أن منعها يعود لعادات وتقاليد لا تمت للإسلام بصلة... وها هو الآن يصدر قرار بالسماح لها بالقيادة ويظهرونه على أنه نصر كبير لها ولحقوقها وخطوة في طريق التغيير والإصلاح وتخفيف بعض التضييقات على النساء في إطار "رؤية 2030" للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي!! ولتقليل الأضرار التي لحقت بسمعة السعودية الدولية نتيجة انتهاجها لسياسة عدم القيادة، ولفتح الآمال أمام قرارات أخرى من الإصلاح والتغيير...

هذا التغيير تقوده أمريكا، حيث رحَّبت وزارة الخارجية الأمريكية بالقرار، باعتباره "خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح". وقال البيت الأبيض في بيان منفصل إن الرئيس دونالد ترامب أشاد بالقرار. وحمل البيان تعهدًا بالدعم الأمريكي لخطة أعلنتها السعودية العام الماضي للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي. وجاء في البيان "هذه خطوة إيجابية صوب دعم حقوق وفرص النساء في السعودية... سنواصل دعم السعودية في جهودها الرامية إلى تعزيز أركان المجتمع السعودي والاقتصاد، من خلال إصلاحات كهذه، وتطبيق الرؤية السعودية 2030".

وكذلك رحبت صحيفة "تايمز" البريطانية بالقرار الذي وصفته بأنه يمثل خطوة أولى في سبيل تحقيق العديد من الإصلاحات الاجتماعية الخاصة بالمرأة، وهو يأتي ضمن قائمة طويلة من الإصلاحات الاجتماعية، استنادًا إلى الاحتياجات الحالية التي تفرضها الفترة الحالية، والتي تسعى خلالها المملكة العربية السعودية لتحقيق أهداف رؤية 2030 الشاملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطوة المقبلة للسيدات ستكون التخلص من نظام "الوصاية الذكورية"، والتي تمنع المرأة من السفر أو فتح حساب بنكي أو غيرها من الأنشطة الحياتية، دون موافقة من ولي الأمر. وهذا هو بيت القصيد في التغيير، وهو إخراج المرأة على الأحكام الشرعية التي يلبسونها غير ثوبها، ويحرفون معناها وهدفها، ويظهرونها على أنها هضم لحقوق المرأة ويجب عليها التمرد عليها.

يأتي هذا القرار بعد أيام من احتفال السعودية بيومها الوطني الـ87، والذي برزت فيه مظاهر جديدة للاحتفال به، حيث نظمت فيه حفلات غنائية راقصة ومختلطة في العاصمة الرياض. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الإلكتروني مقطع فيديو يظهر عدداً كبيراً من السعوديين "رجالا ونساء" وهم يرقصون معاً خلال احتفالات المملكة بعيدها الوطني الـ87.

ووفقا للفيديو المتداول فقد ظهرت مجموعة من الرجال ومن خلفهم شعار "المملكة 2030" الذي يتبناه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وهم يلوحون بالأعلام السعودية وأشمغتهم ويرقصون أمام مجموعة من النساء اللواتي أخذ بعضهن الحماس وأخذن بالرقص أيضا. وأظهر مقطع فيديو آخر وجود نساء يختلطن بالرجال في إحدى الحفلات التي أقامتها هيئة الترفيه بحضور إحدى الفرق الأجنبية... وكذلك صورة متداولة لمن تدعى بفنانة سعودية "وعد" وهي ترتدي عباءة صُممت بطانتها الداخلية على شكل العلم السعودي، وبدون حجاب وقد جلست عليه وبالتحديد على عبارة التوحيد التي تتوسط علم السعودية!!

وكانت "هيئة كبار العلماء" في السعودية قد أعربت عن تأييدها "لكل ما يراه ولاة الأمر في المملكة مصلحة للبلاد والعباد"، وذلك في أول تعليق منها على الأمر الملكي القاضي بالسماح للنساء بقيادة السيارات، وقالت الهيئة في تغريدة عبر حسابها الرسمي على "تويتر" معقبة على الأمر الملكي: "المملكة العربية السعودية تأسست على الكتاب والسنة، ونحن مع ولاة أمرنا في كل ما يرونه مصلحة للبلاد والعباد، وهذا مقتضى البيعة الشرعية". وأضافت في تغريدة ثانية: "حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الذي يتوخى مصلحة بلاده وشعبه في ضوء ما تقرره الشريعة الإسلامية..!! قبل ذلك كان هذا الأمر حراما والآن أصبح حلالا حسب رؤية ولاة الأمر!!! ولا ننسى تصريحات السديس مؤخرا وهو الرئيس العام لشئون الحرمين الشريفين وخطيب الحرم المكي والذي قال فيها إن السعودية وأمريكا اليوم هما قطبا العالم بالتأثير ويقودان العالم والإنسانية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وبقيادة الرئيس الأمريكي إلى مرافئ الأمن والسلام والاستقرار والرخاء... أي أن أمريكا اليوم، يجب أن تكون الصورة الحضارية والقدوة التي تطمح بلاد الحرمين للوصول إليها!!

قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مسلمة الشامي (أم صهيب)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان