السماح للشرطيات المسلمات بارتداء غطاء الرأس لا يجب أن يحرفنا عن موضوعنا الأساسي (مترجم)
السماح للشرطيات المسلمات بارتداء غطاء الرأس لا يجب أن يحرفنا عن موضوعنا الأساسي (مترجم)

الخبر:   أعلنت الجريدة الرسمية يوم 8/27 أن النساء اللّواتي يخدمن في صفوف الشرطة الوطنية التركية سيسمح لهنّ بارتداء غطاء الرأس. ويجب على غطاء الرأس، بحسب القانون، أن يوافق لون الزيّ الرسمي ويجب أن يكون خالياً من أي تطريز أو تصميم. وعليه فإن الشرطيات سيتمكنّ من ارتداء غطاء الرأس الذي يوافق لون الزي الرسمي وبدون أي تطريزات طالما بقي تحت القبّعة.

0:00 0:00
السرعة:
September 02, 2016

السماح للشرطيات المسلمات بارتداء غطاء الرأس لا يجب أن يحرفنا عن موضوعنا الأساسي (مترجم)

السماح للشرطيات المسلمات بارتداء غطاء الرأس لا يجب أن يحرفنا عن موضوعنا الأساسي

(مترجم)

الخبر:

أعلنت الجريدة الرسمية يوم 8/27 أن النساء اللّواتي يخدمن في صفوف الشرطة الوطنية التركية سيسمح لهنّ بارتداء غطاء الرأس. ويجب على غطاء الرأس، بحسب القانون، أن يوافق لون الزيّ الرسمي ويجب أن يكون خالياً من أي تطريز أو تصميم. وعليه فإن الشرطيات سيتمكنّ من ارتداء غطاء الرأس الذي يوافق لون الزي الرسمي وبدون أي تطريزات طالما بقي تحت القبّعة.

التعليق:

إن موضوع غطاء الرأس هو أمر كان يجب الانتهاء منه منذ وقت طويل. الحقيقة هي أن أية مشكلة بما فيها مشكلة غطاء الرأس، سواء أكانت في تركيا أم في أنحاء العالم الإسلامي، هي نتيجة لسيطرة الأنظمة الرأسمالية العلمانية الديمقراطية التي لم تُخفِ يومًا عداوتها للإسلام. إن سيطرة الأنظمة الرأسمالية العلمانية الديمقراطية علينا يسمح بغطاء الرأس خطوة خطوة، وبهذا يضع الموضوع على جدول الأعمال مرةً تلو الأخرى حتى يمنعنا من مناقشة موضوعنا الأساسي، بهدف غرس الإعجاب بحكم هذه الأنظمة في نفوس المسلمين. إن حدوث هذا الأمر الآن يبعث على التفكير، حيث إن تركيا ما زالت تصارع أحداث 7/15، بالإضافة إلى تصاعد العمليات (الإرهابية) التي تسبب الألم والحزن بين المسلمين. بدون شك فإن هذا التغيير في القانون كان يمكن القيام به منذ سنوات، عام 2013 مثلا عندما رفع الحظر عن المحاميات وأعضاء البرلمان، أو عام 2015 عندما سمح للقاضيات والمدّعيات العامّات بلبس غطاء الرأس.

بدلاً من مناقشة: هل يسمح لأخواتنا في الشرطة أو القضاء أو المحاميات أو المدّعيات العامّات بلبس غطاء الرأس أم لا، يجب علينا مناقشة أي قانون وتشريع يحميهنّ ويدافع عنهن وبأي قانون يحكمن. إن المهمة الأساسية للمسلمين والمسلمات هي تطبيق أحكام الله عز وجل والمحافظة عليها. وكما أن غطاء الرأس هو فرض على المسلمات، فإن الحكم بالإسلام والاحتكام إليه هو تاج الفروض ولا يجب أن يكون محل نقاش. إن الله سبحانه وتعالى أنزل إلينا هذا الدين حتى يحررنا. وكلما ابتعدنا عن منهاج الله سبحانه وتعالى فإن الألعاب القذرة للقوى الاستعمارية ستزداد وستستمر الانقلابات والعمليات (الإرهابية) في بلادنا بدون توقف.

وبالنظر إلى أي حكم من أحكام الإسلام؛ سواء أكان متعلقا بلباس المرأة أو أي موضوع آخر، واعتبار أن الديمقراطية أو الجمهورية أو السياسة تضمنه، هو قطعًا ابتعاد بالمسلمين عن هدفهم النهائي وهو نيل رضوان الله عز وجل. إن أي حق يعطيه هذا النظام الفاسد، ما هو إلاّ أداة لعلمنة الأمّة وإجبارها على القيام بالتنازلات وتعويدها على أخذ ما يحب وترك ما يكره. إن في هذا الأمر صرفاً لانتباه المسلمين عن قضيتهم الأساسية. إنها ليست خطوة باتجاه حلّ أي مشكلة من المشاكل التي تواجه المسلمين على الإطلاق. وأكثر من ذلك، فإنها ليست إجراءً تدريجياً للحكم بالإسلام، بل على النقيض، فإن التدرج يصاحبه التنازل. في الواقع يجب التخلي فورًا عن الأنظمة الرأسمالية الديمقراطية في السياسة والحكم والقضاء والاقتصاد والثقافة والاجتماع...، ويجب استبدال الإسلام بها بشكل كامل وشامل، وبغير ذلك سيتعرض المسلمون للمزيد من المآسي والمشاكل يوميًا.

ومن هنا فإن علينا التركيز على هدفنا الأساسي مرةً أخرى بوصفنا أمةً. إن هدفنا هو تحقيق الوحدة بين المسلمين في شتى بقاع الأرض، واستعادة المجد والقوة والكرامة من خلال هذه الوحدة، وسيتحقق هذا فقط بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة كما أمر الله سبحانه وتعالى. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال: 24]

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زهرة مالك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان