الصراع بين العسكر والمدنيين... الشعب هو الخاسر الوحيد
الصراع بين العسكر والمدنيين... الشعب هو الخاسر الوحيد

الخبر:   قال رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، إن مشاركة الجيش السوداني في شركات القطاع الخاص أمر "غير مقبول"، وإن مثل هذه الشركات يجب أن تتحول إلى شركات "مساهمة عامة" وأضاف: "ما ممكن تدير موارد خاصة بالشعب السوداني من غير شفافية ومساءلة، فده أمر ما فيه تنازل" (سبوتنيك 2020/12/15م). ثم صرح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقال: "حصرنا شركات الحكومة ووجدناها 421 شركة حكومية غير شركات الجيش ووجدنا الذي يعمل فيها بشكل رسمي هي 200 شركة فقط والبقية "ماكلاها الحكومة والوزارات" وطرحنا هذا الكلام لمجلس الوزراء وحتى الآن لم يتم اتخاذ أي قرار بشأنها والآن يوجد أكثر من 220 شركة تعمل خارج النظام المصرفي للدولة" (وكالة سونا للأنباء 2020/12/17م)

0:00 0:00
السرعة:
December 20, 2020

الصراع بين العسكر والمدنيين... الشعب هو الخاسر الوحيد

الصراع بين العسكر والمدنيين... الشعب هو الخاسر الوحيد

الخبر:

قال رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، إن مشاركة الجيش السوداني في شركات القطاع الخاص أمر "غير مقبول"، وإن مثل هذه الشركات يجب أن تتحول إلى شركات "مساهمة عامة" وأضاف: "ما ممكن تدير موارد خاصة بالشعب السوداني من غير شفافية ومساءلة، فده أمر ما فيه تنازل" (سبوتنيك 2020/12/15م).

ثم صرح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقال: "حصرنا شركات الحكومة ووجدناها 421 شركة حكومية غير شركات الجيش ووجدنا الذي يعمل فيها بشكل رسمي هي 200 شركة فقط والبقية "ماكلاها الحكومة والوزارات" وطرحنا هذا الكلام لمجلس الوزراء وحتى الآن لم يتم اتخاذ أي قرار بشأنها والآن يوجد أكثر من 220 شركة تعمل خارج النظام المصرفي للدولة" (وكالة سونا للأنباء 2020/12/17م)

التعليق:

في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من الفشل في كل المجالات السياسية والأمنية بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي أثقلت كاهل الناس يتشاكس الفصيلان العسكري والمدني وكلاهما يرمي الآخر بالفشل والفساد وكما يقول المثل: "إذا اختلف السارقون ظهر المسروق"، وباعتراف رئيس مجلس السيادة البرهان فإن السودان لا يعاني من مشكلة ندرة في الموارد فهو بلد غني وإنما مصيبته في حكامه الذين ينهبون هذه الثروات ويتسابقون أيهم يمكّن العدو منها.

يجب أن يعلم أن هذا التضارب والتشاكس الذي يحدث بين المكونين (العسكري والمدني) ما هو إلا شكل من أشكال الصراع الدولي في السودان بين أمريكا من جهة وبريطانيا من جهة أخرى، فعملاء أمريكا المتمثلون في العسكر على رأسهم البرهان، وعملاء بريطانيا المتمثلون في قوى الحرية والتغيير وعلى رأسهم حمدوك، فكل واحد فيهم ينصب الفخاخ للآخر من أجل إفشاله، وكل واحد فيهم ينسب الفشل إلى الآخر.

إن حكومة أساسها فكرة الحل الوسط ليس مستغربا أن تحدث فيها مثل هذه المناكفات بين مكوناتها بل يمكن أن يتطور الأمر إلى حسم النزاعات بقوة السلاح داخل العاصمة الخرطوم كما صرح بذلك بعض قيادات الحركات المتمردة وخصوصا بعد أن تم إدخال الحركات المتمردة في الحكم وفق اتفاقية الترضية التي سموها (سلاماً) زوراً وبهتاناً.

إن هذه الشركات التي يتنازع حولها العسكر والمدنيون ليست ملكاً للبرهان ولا حمدوك حتى يتنازعوا حولها بل إن أصولها وأرباحها هي ملك للناس ولا يصح أن يتم التصرف فيها إلا وفق مصلحة الرعية لأنها تم بناؤها من أموال الشعب والحاصل أن أموال هذه الشركات تنهبها الحكومة كما صرح بذلك البرهان.

ونحن في ذكرى هذه الثورة التي أسقطت الطاغية البشير فإننا نذكر بأن التغيير الحقيقي لا يكون إلا بقيام ضباط مخلصين لله سبحانه وتعالى يتخلصون من جيوب الاستعمار التي تسللت داخل القوات المسلحة فتحكموا فيها من أجل تحقيق مصالح الكافرين ثم اقتلاع الطبقة السياسية الحاكمة التي تتلقى الأوامر من السفارات الأوروبية واستبدال قادة ربانيين بهم لا يأخذون الأوامر إلا من خالق السماوات والأرض، ويحققون بشرى النبي ﷺ بإعلان السودان خلافة راشدة على منهاج النبوة، عندها فقط تكون الثورة قد حققت مبتغاها ونكون قد أرضينا الله سبحانه بحق.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أكرم سعد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان