السودان: رفع الدعم عن السلع مزيد من الخضوع لسياسات صندوق النقد الدولي على حساب معاش الناس
السودان: رفع الدعم عن السلع مزيد من الخضوع لسياسات صندوق النقد الدولي على حساب معاش الناس

الخبر:   صرح وزير المالية السوداني الفريق محمد عثمان الركابي يوم الاثنين 2017/11/13م أمام البرلمان: أنه لا يمكن معالجة أزمة الخبز إلا برفع الدعم عن القمح كلياً.

0:00 0:00
السرعة:
November 19, 2017

السودان: رفع الدعم عن السلع مزيد من الخضوع لسياسات صندوق النقد الدولي على حساب معاش الناس

السودان: رفع الدعم عن السلع

مزيد من الخضوع لسياسات صندوق النقد الدولي على حساب معاش الناس

الخبر:

صرح وزير المالية السوداني الفريق محمد عثمان الركابي يوم الاثنين 2017/11/13م أمام البرلمان: أنه لا يمكن معالجة أزمة الخبز إلا برفع الدعم عن القمح كلياً.

التعليق:

ما زالت الحكومة سادرة في غيها تشدد الخناق على أهل السودان برفع أياديها عن رعاية شؤون الناس وتوفير ضروريات الحياة لهم، ورفع الدعم عن السلع والخدمات، وهو تعبير عن فشل حكومة السودان التي عندما تعجز عن معالجة أي قضية من قضايا البلاد تلجأ إلى ما يسمى برفع الدعم عن السلعة أو الخدمة المعينة الضرورية لمعاش الناس، لتغطي على إخفاقها وفشلها. فقد ظلت حكومة السودان ترمي بفشلها على شماعات تجعلها مبرراً لعجزها عن رعاية الشؤون، فكانت تزعم أن سبب ضيق المعيشة هو ما سمته بفاتورة حرب الجنوب فجعلت من ذلك شماعة علقت عليها فشلها وعجزها، وما أن فُصل الجنوب حتى انكشفت السوءات وظهرت العورات؛ فرفع الدعم عن المحروقات بعد عامين من الانفصال في أيلول/سبتمبر 2013م حيث استخدمت الحكومة السودانية الرصاص الحي ضد الناس العُزل المحتجين على الرفع غير المبرر لما يسمى بالدعم على المحروقات في بلد يُنتجها؛ فأزهقت أرواحاً وسفكت دماء حراماً، ثم تلاه رفع الدعم عن غاز الطبخ لترتفع إسطوانة الغاز من 35 جنيها إلى أن وصل السعر 150 جنيها، بالرغم من أن تصريحات عديدة من المختصين أكدت أن الدولة هي من تحتكر هذه السلعة الحياتية، ولو أنها ألغت الاحتكار لصار سعر الغاز أقل مما كان عليه، ثم ارتفعت أسعار السكر بأكثر من ثلاثة أضعاف في بلد ينتج السكر وتباع أسعار المستورد منه بأقل من المحلي وذلك لكثرة الضرائب والرسوم والجبايات المفروضة على الصناعة المحلية مما دفع أكثر من 70% من المصانع إلى إغلاق أبوابها لعجزها عن دفع هذه الجبايات. واستمرت حكومة السودان في التضييق على الناس في السلع والخدمات الضرورية فرفعت أسعار الكهرباء، وربطت فاتورة المياه بالكهرباء فلا يُعطى أحد كهرباء إلا بعد سداد فاتورة الماء، وفي بعض المناطق في الخرطوم الماء يشحن مثل كروت الاتصال في بلد تجري فيه أطول وأعذب أنهار العالم!!!...

ثم رفعت الدولة أسعار الدواء ليتضاعف إلى أكثر من 300% ليصرح وزير الصحة الاتحادي أبو قردة بقوله: "الدواء غالٍ ولا يمكن توفير كل المبالغ المطلوبة من العملات الصعبة لاستيراده". (أخبار اليوم 2017/11/9م العدد 9339) وقوله: "ما في دولة في الدنيا بتدعم كل الأدوية". (صحيفة الجريدة 2017/11/9م العدد 2282).

مما سبق يتضح أن حكومة السودان فشلت في القيام بواجبها برعاية رعاياها وتوفير الضروريات التي لا تستقيم الحياة إلا بها وبدونها يحصل الشقاء للناس؛ وذلك لاتباع الحكومة النظام الرأسمالي والخضوع لروشتات صندوق النقد والبنك الدوليين المؤسستين الاستعماريتين اللتين أسستا لمص دماء الفقراء ونهب ثروات البلاد المستعمَرة وبلاد المسلمين جزء منها، وقد نفذت حكومة السودان تعليمات صندوق النقد الدولي بصورة غير متوقعة حتى أرهقت كاهل أهل السودان، ولا جدال في أن من أهم سمات روشتة صندوق النقد الدولي هي عدم دعم الدولة للسلع الاستراتجية، والتعليم والصحة، والعمل على تحرير سعر الصرف واتباع سياسة التحرير الاقتصادي.

والسودان اليوم يمر بأسوأ حالات الانهيار الاقتصادي وضيق المعيشة ومعاناة العباد وسقوط قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية حيث كان سعر الجنيه أمام الدولار بـ 2 جنيه، فبلغ ما يقارب الـ 28 جنيها للدولار الواحد، وذلك كله بسبب سياسات الحكومة الفاشلة في بلد غني بثرواته وخيراته.

فمشكلة الاقتصاد في السودان هي مشكلة مبدئية حيث غرق النظام في وصفات صندوق النقد المسمومة واتبع سياساته الرأسمالية في بلدٍ أهله مسلمون يعتقدون عقيدة فيها أعظم نظام للحياة، يقدم المعالجات لرعاية شؤون الناس جميعاً؛ نظام الإسلام الذي طبقه المسلمون فأقاموا أعظم دولة بسطت العدل وعالجت مشاكل الناس وأوجدت الاستقرار في الاقتصاد بفضل أحكام الإسلام وتشريعاته. ولن تحل مشاكل السودان لا برفع الدعم ولا بتركه، وإنما بقطع أيادي المستعمرين ومؤسساتهم الموبوءة ونفض الأيادي من نظامهم الرأسمالي الفاشل العاجز عن كل خير وإقامة حكم الله عبر دولته الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد جامع (أبو أيمن)

مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان