السيادة واقع وليست ادّعاءً
السيادة واقع وليست ادّعاءً

الخبر: شفق نيوز/ أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف، يوم الخميس الموافق 9/2/2023، بوصول الوفد العراقي برئاسة الوزير فؤاد حسين إلى العاصمة الأمريكية واشنطن. ومن المُؤمل أن يلتقي حسين، وفق الصحاف، نظيره الأمريكيّ أنتوني بلينكن، كما سيعقد بمعية الوفد حواراته مع الجانب الأمريكيّ والتي ستتركز على دعم السياسة النقديَّة للعراق وتبادل الدعم الماليّ والمصرفيّ بهدف تعزيز رؤية الحكومة العراقيَّة من إجراءاتها بشأن سعر صرف الدولار.

0:00 0:00
السرعة:
February 10, 2023

السيادة واقع وليست ادّعاءً

السيادة واقع وليست ادّعاءً

الخبر:

شفق نيوز/ أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف، يوم الخميس الموافق 9/2/2023، بوصول الوفد العراقي برئاسة الوزير فؤاد حسين إلى العاصمة الأمريكية واشنطن.

ومن المُؤمل أن يلتقي حسين، وفق الصحاف، نظيره الأمريكيّ أنتوني بلينكن، كما سيعقد بمعية الوفد حواراته مع الجانب الأمريكيّ والتي ستتركز على دعم السياسة النقديَّة للعراق وتبادل الدعم الماليّ والمصرفيّ بهدف تعزيز رؤية الحكومة العراقيَّة من إجراءاتها بشأن سعر صرف الدولار.

وأضاف، "كما سيبحث مع كبار المسؤولين في واشنطن العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في القطاعات المختلفة، بالاستناد لاتفاقية الإطار الاستراتيجي بين الجانبين.

وتقول السفيرة الأمريكية في العراق ألينا رومانوسكي، إن الولايات المتحدة لا تحدد سعر صرف الدولار ولم تضع عقوبات على مصارف عراقية جديدة. وذكرت رومانوسكي في لقاء متلفز، أن واشنطن "تواصل آلية استغرقت عدة سنوات لتقوية القطاع المصرفي العراقي لمساعدته على الامتثال للنظام المصرفي العالمي، وضمان منع استعمال النظام المصرفي لغسيل أموال الشعب العراقي وتهريبها إلى خارج العراق".

التعليق:

هذا هو واقع العراق؛ بلد محتل فاقد للسيادة، لم يختر نظام حكمه، ولا نظامه الاقتصادي، فقد رسم المحتل الأمريكي خارطته السياسية بفرضِ النظام الفيدرالي ووضعِ دستوره، وخارطته الاقتصادية بربطه بالنظام المصرفي العالمي، والبنك الفيدرالي الأمريكي، وصندوق النقد الدولي، لذلك مهما حاولت أمريكا خداع الشارع العراقي بأن العراق بلد مستقل ويمتلك سيادة، فإن الواقع يكذبها، ومهما حاول أذنابها من الساسة العراقيين ادعاء هذه السيادة، فإن الأحداث تفضحها، وما هذه الزيارة إلا دليل على عجز الحكومة العراقية أمام جرّة أذن أمريكية، والتوسل لإبقاء ماء وجه هذه الحكومة العاجزة أمام الشعب العراقي، بعد أن شاهدت بأم عينها أن المحتل الأمريكي قادر على أن يأخذ البلد إلى الهاوية.

وما تصريح رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني عمَّا يتردَّد عن مشكلة تهريب الدولارات من العراق إلى إيران، بقوله: "إنَّ تهريبَ العملة يحصل في كل دول العالم والعراق حاله حال الدول، مشيراً إلى أنَّ دولاً كثيرة في المنطقة تتعرَّض عملتها الرسمية لانهيار، وبالتأكيد يحتاجون إلى الدولار، وهذا الأمر مستمر"، ما تصريحه هذا إلا دليل على العجز التام لهذه الحكومة أمام أمر خطير يهدد البلد، فالكلام ليس عن تهريب مبالغ بسيطة وتحصل في جميع البلدان، بل عن ملايين الدولارات، وفي أيام معدودة، كما أنه يحاول تقزيم الحدث ويشير إلى تورّط مصارفَ وشركاتِ صيرفة عراقية في هذا الأمر وتحقق أرباحاً كبيرة، ولا يعلن أن وراء هذا التهريب عصابات وحيتان مرتبطة بالخارج وولاءها خارجي.

أيها المسلمون في العراق: هذا هو الواقع الفعلي للعراق، بلد محتل يقوده أجراء سفهاء لصوص، غايتهم الأولى والأخيرة مصالحهم ومنافعهم، وحتى صراعاتهم فهي صراعات مصالح وصراعات لصوص على المسروقات، وهي أبعد ما تكون عن هذا البلد الذي جعلوه شماعة لصراعاتهم، فالكل يدعي وصلاً بليلى.. وليلى لا تقر له بذلك.

فمن أجل هذا الواقع الأليم وقبله من أجل عقيدتكم وإسلامكم، ندعوكم أيها المسلمون، لتقوموا قومة رجل واحد، وتهدموا عرش الخراب الذي بناه المحتل الأمريكي في بلادكم، وتحرروا رقابكم وعقولكم من رجس الرأسمالية، وتحكموا شرع الله فيكم، بخلافة على منهاج النبوة، تُحرس فيها الثغور، وتُحفظ فيها الأعراض والأموال، وتُصان فيها الحرمات، وتُقطع الأيدي الخبيثة التي تحاول المساس بسيادتها، وعندها فقط يحلو لكم الكلام عن السيادة والعزة والكرامة والاستقلال.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مازن الدباغ

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان